طالبت زوجة من أقلية الأويجور المسلمة، مقيمة في الإمارات بالكشف عن مكان زوجها المختفي، مشيرةً إلى أن زوجها لم يتركب أي جريمة تستدعي ترحيله إلى الصين، حيث من المحتمل أن يواجه خطراً هناك، بسبب سياسات الحزب الحاكم ضد الأويجور.

وقال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن أمانيسا ذكرت أن زوجها أحمد طالب، البالغ من العمر 35 عاماً، هو أب لطفلين، ويُعرف في الصين باسم أيهيمايتي طاليفو.

وأشارت الزوجة إلى أن زوجها اعتُقل أثناء زيارته مركزاً للشرطة في دبي عام 2018 لاستخراج بعض الأوراق، وهي تعتقد أن بكين طلبت هذه الأوراق لنصب فخ لأحمد في دبي والقبض عليه ثم ترحيله إلى الصين.

وعمل أحمد في شركة لوجستية في أبوظبي لمدة خمس سنوات، قبل أن يؤسس شركته الخاصة في العاصمة الإماراتية، وقالت أمانيسا: "بدأت أشك في أن هذا قد يكون فخاً نصبته الحكومة الصينية، لأن شقيق زوجي طلب منه إحضار بعض الأوراق الرسمية من دبي، تُثبت أن سِجله الجنائي في الإمارات نظيف".

وأضافت أمانيسا: "ولهذا ذهب إلى مركز الشرطة دون تردد، لأنه لم يرتكب أي جريمة في حياته".

وأشارت وثائق المحكمة الإماراتية التي قال الموقع البريطاني إنه حصل عليها، إلى أن الصين طلبت تسليم أحمد، وحكم المدعي العام في دبي عام 2018 لصالح طالب بعد فشل الصين في تقديم الوثائق المطلوبة لتسليمه.

وجاء في الحكم أن على الإماراتيين "إغلاق ملف تسليم طاليفو أيهيمايتي… لعدم تسلّمهم المستندات المطلوبة من السلطات الصينية التي تريد هذا الشخص".

اختفاء أحمد

لكن أمانيسا قالت إنه في اليوم نفسه من صدور الحكم، طلب الإماراتيون منها تسليم جواز سفر أحمد مقابل الإفراج عنه. ووافقت على إعطائهم إياه بعد رفضها تسليمه في البداية، خوفاً على سلامته، مضيفةً: "قالوا لي إنهم سيعيدون لي زوجي إذا أعطيتهم جواز السفر وصدَّقتهم، أعطيتهم جواز السفر، لكنهم لم يفوا بوعدهم دون خجل".

رغم هذا الحكم، اتَّصل أحمد بزوجته بعد ثلاثة أيام من اعتقاله، وقال إن الإماراتيين أخذوا عينة من دمه، ويخططون لترحيله إلى الصين، وقالت أمانيسا: "كنت في حالة صدمة، ولم أصدق أن شيئاً كهذا يمكن أن يحدث".

بعد ذلك ذهبت أمانيسا، وهي تحمل أوراق حكم محكمة دبي، إلى مركز الشرطة للمطالبة بالإفراج عن زوجها، لكنه كان قد نُقل بالفعل إلى أبوظبي، فسافرت إلى العاصمة الإماراتية وطلبت تفسيراً لاعتقاله، رغم أوراق المحكمة التي تُلزم المسؤولين بإطلاق سراحه.

لكنَّ مسئولين إماراتيين أخبروا الزوجة لاحقاً أن طالب تم ترحيله إلى الصين، وفق قول أمانيسا، التي تجهل حتى الآن مكان وجوده، وتخشى أن تكون السلطات الصينية قد نقلته إلى أحد معسكرات اعتقال الأويجور.

كذلك أشارت أمانيسا في مقطع فيديو على "فيسبوك"، إلى أنها كانت حاملاً في الشهر التاسع تقريباً وقتها، مضيفةً: "ورغم كل مشاعر التوتر والحزن، ذهبت إلى الشرطة الدولية (الإنتربول) في أبوظبي مع ابني، البالغ من العمر 5 سنوات، وطلبت منهم إطلاق سراح زوجي".

انتقدت أمانيسا رد فعل الشرطة، وقالت: "لم يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع على الأوراق، وقالوا إننا لا نعرف الجريمة التي ارتكبها زوجك، ولكن سيتعين علينا إرساله إلى الصين"، وأضافت: "بعدها نقلوا زوجي إلى مكان آخر، وفقدت الاتصال به من حينها".

وفي حديثها عن تجربتها قالت أمانيسا عن الإمارات: "نعيش في هذا البلد منذ 6 سنوات ونحبه. لكنهم انتهكوا حقوقنا الإنسانية وخانونا".