"عرق الجيش" جملة شهيرة أفصح بها أحد لواءات مجلس طنطاوي العسكري عن الكثير إبان ثورة 25 يناير، وهو يتحدث عن اقتصاد الجيش الذي كان حتى مقولته يحوز ما يعادل 30% من الاقتصاد المصري، ولكن النسبة باتت تتمدد فوصلت بحسب معهد كارنيجي الأمريكي إلى أكثر من60% من الاقتصاد، وأخيرا ترجمت نقابة الصيادلة واحدة من هذه الاستحواذات بعدما أكدت استحواذ صيدليات (Care) التي تمتلكها "الشركة المتحدة للأدوية" UCP المملوكة للمخابرات العامة، على 50% من سلسلة صيدليات (19011) مقابل تصفية ديون ملاكها، والبالغة 800 مليون جنيه.
المثير للدهشة أن نعيم الصباغ رئيس مجلس إدارة الصيدليات سابق خرج في مقابلة قبل عامين مع الذراع الإعلامي عمرو أديب يروج لمقابلة مع محمود السيسي في صيدليات ١٩٠١١، وحديث من الشباب عن النجاح قال إن "بعد سن 35 معندكش سبب إنك تفضل فقير"!
أما بقية حضور اللقاء -وهم فوق 35 عاما- أحرروا ثروة بالمليارات إلى الخارج بعدما هربوا من المنافذ المصرية؟!

بلاغ نقابي

الدكتور "هاني فوزي"، نقيب صيادلة الغربية، تقدم ببلاغ لجهات التحقيق لتتبع مصدر أموال هذه السلاسل، حيث كتب على حسابه الرسمي بـ "فيس بوك": "تابعنا جميعًا صيادلة مصر الإعلان الذي تبثه بعض القنوات بخصوص سلسلتي صيدليات شهيرة مثل 19011 وعز الدين، وكأنها تتحدّى كل القوانين والدستور وصيدليات مصر بطريقة مستفزة، على طريقة الفنان المشهور "نمبر وان"، في محاولة منهم لتشريع مخالفات وترسيخ الخطأ الشاذ وفرضه كأمر واقع".
وأضاف: “نؤكد أن هذا الكيان مخالف للقانون؛ لأن القانون نصّ في مادة مزاولة مهنة الصيدلة، وطبقًا لأحكام القضاء الإداري المتعددة بعدم أحقية الصيدلي في تملك أكثر من صيدليتين، حتى لو كانت شركة، وكذلك مخالفة قانون مهنة الصيدلة بأنه لا يجوز الإعلان بأي طريقة عن الصيدلية، سواء إلكترونيًا أو ورقيا، أو في الميادين، لما فيه من إهانة المهنة العريقة التي لوّثها أصحاب رؤوس الأموال التي يتم صرفها ببذخ وسفه بشكل يشكّك في مصدرها، وحوّلوها لتجارة فقط، وتناسوا الجانب الإنساني للصيدلي والبعد الاجتماعي للصيدلية”.

المخابرات رسميا
وكشفت تقارير رسمية أيضا أن المخابرات العامة اشترت بقية حصة الشركة من أسهم الصيدليات مقابل تقسيط وسداد ديون تلك الصيداليات لــ"الشركة المتحدة" المملوكة للجهاز.
وحذرت النقابة العامة للصيادلة، في تصريحات لها، من إتمام هذه الصفقة المزمع عقدها بين الطرفين؛ لأنها تخالف القانون، وفي حال حدوثها سيقاطع الصيادلة شركة "المتحدة" للتوزيع، و يقيمون دعاوى قضائية ضدها. حيث توزع الشركة أكثر من 16,751 منتجا دوائيا يمثل تقريبا 90 بالمئة من إجمالي السوق و11,603 منتجات من منتجات العناية الشخصية مما يجعل الشركة المتحدة للصيادلة من أقوى شركات السوق المصري.
وتملّكت سلسلة صيدليات (19011)، سلسلة صيدليات "رشدي" الشهيرة، و"ألف"، بعد أشهر من صفقة مماثلة تملّكت فيها مجموعة "إيمدج"، فيما تسعى أيضا للاستحواذ على سلسلة "دوائي" الشهيرة. وسبق أن تقدّمت نقابة الصيادلة ببلاغ رسمي لنائب الانقلاب العام ضد سلسلة صيدليات "19011"، على خلفية البذخ فى إعلاناتها المنتشرة فى مصر.