أقر برلمان العسكر، اليوم الثلاثاء، بصفة نهائية، مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بتعديل أحكام قانون المرور، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، والذي استهدف فرض رسوم جديدة على جميع أنواع تراخيص المركبات، واستحداث رسم سنوي بقيمة تصل إلى 300 جنيه مقابل تركيب "الملصق المروري الإلكتروني".

ويأتي تمرير مشروع قانون المرور الجديد دون تأهيل البنية التحتية للطرق، وتطبيق منظومة الإشارات الإلكترونية في جميع المحافظات، وهو ما ينذر بموجة غلاء جديدة تزيد من الأعباء المعيشية وحالة الاحتقان لدى المواطنين، إذ يفرض التشريع العشرات من الغرامات والرسوم والضرائب على سائقي السيارات الخاصة والأجرة والنقل على حد سواء.

واستحدث مشروع القانون بنداً جديداً، يُلزم فيه ضمن شروط الترخيص "وضع وتثبيت ملصق مروري إلكتروني صالح للاستخدام بصورة دائمة. ويُصرف للمركبة متضمناً تعريفاً بها، ويؤدي المُرخص له رسماً لا يقل عن 75 جنيهاً سنوياً، ولا يزيد على 300 جنيه، يُلزم سداده نقداً أو بأي وسيلة إلكترونية أخرى، وذلك بدلاً من اقتراح الحكومة تثبيت قيمة الملصق بـ50 جنيهاً سنوياً".

وأعفى المشروع مركبات وزارات الدفاع والإنتاج الحربي والداخلية، والمركبات الأخرى التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه، من رسوم الملصق الإلكتروني بدعوى "تحقيق مقتضيات الأمن القومي". في حين أناط باللائحة التنفيذية للقانون تحديد مواصفات ومدة صلاحية ومكان تثبيت الملصق المروري الإلكتروني، ووسيلة سداد الرسوم الخاصة به.

وأوجبت التعديلات سحب رخصة تسيير المركبة "في حالة عدم وضع أو تثبيت الملصق المروري الإلكتروني المنصرف لها، أو إتلافه، أو إخفائه، أو نقلة لمركبة أخرى، أو العبث به بما يفقده صلاحيته. ووضعت عقوبات للمخالف تصل إلى الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه، ولا تزيد على ألف وخمسمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وفرضت تعديلات القانون رسماً تُحدد فئاته بجدول الرسوم والضرائب الملحق بقانون المرور عن كل عام، للترخيص بتسيير المركبات من قسم المرور المختص، بحيث يزداد سنوياً بنسبة 6% من أصل قيمة الرسم المفروض، وبما لا يجاوز ثلاثة أضعاف الحد الأقصى للرسم. ولا يسري على الرسم أحكام الإعفاء من سداد الضرائب والرسوم المقررة بموجب هذا القانون، أو غيره من التشريعات.

وشملت الرسوم الجديدة فرض 60 جنيهاً سنوياً عن المركبات الخاصة ذات السعة اللترية الأقل من 1300، و75 جنيهاً عن المركبات ذات السعة اللترية من 1300 إلى 1600، و150 جنيهاً عن المركبات ذات السعة اللترية من 1601 إلى 2000، و250 جنيهاً عن المركبات ذات السعة اللترية من 2001 إلى 2500، و350 جنيهاً عن المركبات ذات السعة اللترية الأعلى من 2500، وألف جنيه عن سيارات الجمرك.

 

كما شملت الرسوم فرض 20 جنيهاً عن الدراجات النارية، و200 جنيه عن الباصات الخاصة، و200 جنيه عن باصات الرحلات، و200 جنيه عن الباصات العامة، و200 جنيه عن باصات السياحة، و50 جنيهاً عن باصات المدارس، و25 جنيهاً عن سيارات الأجرة، و25 جنيهاً عن مركبات (توكتوك)، و400 جنيه عن السيارات المقطورة، و50 جنيهاً عن سيارات الحكومة، و50 جنيهاً عن سيارات القطاع العام، و50 جنيهاً عن السيارات التابعة للمحافظات، و500 جنيه عن سيارات المعدات الثقيلة.

كذلك شملت فرض 50 جنيهاً عن المقطورات الزراعية، و100 جنيه عن سيارات المنطقة الحرة، و50 جنيهاً عن سيارات الهيئات الدبلوماسية، و50 جنيهاً عن الجرار الزراعي، و50 جنيهاً عن السيارات تحت الطلب، و600 جنيه عن السيارات الملحقة.

إلى ذلك، شملت تعديلات القانون توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 2000 جنيه، ولا تزيد على 4000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة تخطي السرعة المقررة لقائدي السيارات، بدلاً من 300 جنيه في القانون القائم، وتطبيق العقوبة نفسها في حالة القيادة بسرعة تقل عن الحد الأدنى المقرر من دون مبرر بما يعطل حركة المرور.

وفرضت أيضاً غرامة لا تقل عن 100 جنيه، ولا تزيد على 200 جنيه، لمن يقوم بجريمة التدخين داخل مركبات النقل الجماعي للركاب.

وأكدت مصادر أن القانون يفرض ضرائب جديدة على المركبات الخاصة بقيمة 10 جنيهات لكل 50 سنتمتراً مكعباً سنوياً، و10 جنيهات عن كل راكب بحد أدنى 100 جنيه سنوياً لمركبات نقل الركاب، و50 جنيهاً عن كل طن من الوزن القائم بحد أدنى 150 جنيهاً سنوياً لمركبات نقل البضائع والمقطورات غير الزراعية، و20 جنيهاً عن كل 100 سنتمتر مكعب بحد أدنى 1000 جنيه سنوياً لرافعات السيارات والجرارات.