كشف قانونيون أن قرارا صدر بتصفية شركة الإسكندرية للغزل والنسيج (سبينالكس)، وتسريح العمال وسقوط قلعة صناعية جديدة بعد شركة الحديد والصلب الوطنية بحلوان.
وقال المحامي منير شوق إن مساحة شركة الإسكندرية للغزل والنسيج تبلغ ٤٣ فدان، وتضم ألاف العمال، وسيتم بيعها بسعر المتر ٧٥ جنيه! .. لا لبيع الأصول الإنتاجية".
المجلس الثوري المصري قال إن مجلس الإدارة بشركة الإسكندرية للغزل والنسيج بالسادات والنزهة برئاسة عمرو محمد الشرنوبي فصل324 عاملا فصلا تعسفيا لإغلاق الشركه وتصفيتها، وجاري عمل كشف بـ 150 عاملا وموظفا؛ ليصل عدد العمال المفصولين إلى 474، وذلك بعد طرح  ٢٢الف مترمساحة الارض  للبيع دون أى أعتبار لحقوق العمال.
وخاطبت النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، برئاسة عبدالفتاح إبراهيم، محمد سعفان وزير القوى العاملة بحكومة الانقلاب، بشأن شركة إسكندرية للغزل، مؤكدة أنّ إدارة الشركة أنهت خدمة جميع العاملين بالشركة، وعددهم 230 عاملا، وكذلك غلق المنشأة بغرض بيع الأرض والتربح منها.
وقالت "النقابة"، إنّ الإجراء الذي قامت به الشركة يمثل تعديا صارخا على صحيح القانون، بالإضافة إلى التعسف في فصل زملاء حتى يتمكنوا من التصرف في بيع أرض الشركة والتي تتجاوز الـ43 فدانا.
وكشفت في رسالتها لـ"وزارة القوى العاملة"، أن القرار التعسفي وغير القانوني، سيؤدي إلى تشريد الزملاء العاملين بالشركة والتصرف في أراضي شركة "سبينالكس" والتربح بما يزيد على المليار ونصف من حصيلة البيع.
وأوضحت الرسالة أن الشركة خصخصتها حكومة عاطف عبيد في عام 1998، ضمن برنامج الخصخصة وقدر سعر متر الأرض وقتها بما قيمته 75 جنيها، والأن يتجاوز الـ50000 جنيها للمتر.
وبعيدا عن "اليقين" الذي أبدته رسالة النقابة في "الحفاظ على حقوق العمال المشروعة"، أوضحت أن الإجراءات التي اتخذتها الشركة غير قانونية وأن محاولات سابقة في الحصول على قرار من مديرية القوى العاملة والمحافظة بغلق الشركة فشلت.
ولكن الجديد أن الشركة تجبر العاملين على ترك العمل بكافة الوسائل غير المشروعة، بحسب الرسالة.
يشار إلى أن "نقابة الغزل والنسيج" سبق أن أرسلت رسالة في 24 أبريل 2020، بشأن التصرفات غير القانونية لادارة شركة إسكندرية للغزل مع العاملين بالشركة، والحقتها برسالتها الأخيرة المسجلة في 25 يناير 2021، بشأن إنهاء خدمة جميع العاملين وعددهم 230 عاملا وغلق المنشأة دون اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون.


أثر المعاشات المبكرة
وأجرت الشركة خلال العام المالي (2018-2019) حيث تحولت المؤشرات المالية لشركة الإسكندرية للغزل والنسيج "سبينالكس" من الربحية إلى الخسائر، وقالت الشركة  في بيان لها أنها سجلت صافي خسائر بلغ 62.46 مليون جنيه منذ بداية يوليو الماضي حتى نهاية يونيوالماضي  مقابل صافي ربح بلغ 2.43 مليون جنيه خلال العام المالي السابق له.
وقالت إن تحول الشركة للخسائر خلال العام الماضي يعود إلى تكلفة خروج العاملين للمعاش المبكر خلال الفترة والتي بلغت قيمتها 38.24 مليون جنيه.
وتراجعت إيرادات الشركة خلال العام المالي الماضي لتصل إلى 258.61 مليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 290.69 مليون جنيه خلال العام المالي السابق له.

سياسة عامة
وكان آخر تغير في مجلس إدارة الشركة في نوفمبر الماضي، ولكن العمال كشفوا أنه تغيير على الورق، حيث صدقت الجمعية العامة العادية لشركة الإسكندرية للغزل والنسيج “سبينالكس”، على القوائم المالية للشركة عن العام المالي الماضي (2019- 2020)، حيث قررت الجمعية العمومية إخلاء طرف مجلس الإدارة عن العام المالي الماضي، وانتخاب المجلس لمدة 3 سنوات قادمة.
ولكن الغريب أن نية الشركة الاستغناء عن العمال وعرض تصفية الشركة لم يرتبط بتحقيق أرباح من عدمه رغم أن الشركة حققت خلال العام المالي 2019-2020، أرباحاً بلغت 97.59 مليون جنيه منذ بداية يوليو حتى نهاية يونيو الماضي، مقابل 62.46 مليون جنيه خسائر خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.
وتأسست شركة الأسكندرية للغزل والنسيج كشركة مساهمة مصرية، عام 1947م، باعتبارها واحدة من الشركات الرائدة للغزل في مصر وفي عهد جمال عبد الناصر أصبح رأسمالها ٤ ملايين جنيه بعد أن تم تأميمها عام 1961 وتبعت المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج الي أن تحولت الي شركة تابعة لشركة تصنيع المنسوجات والتجارة.