هدد عمال شركة "أسيك"، بالاعتصام باعتباره السبيل الوحيد أمام عسف الشركة بمستحقاتهم المالية وفي الرعاية الصحية.
وقال العمال في رسالة: "إنهم يسدون كل الطرق أمامنا .. أولادنا يموتون من الجوع ولا أحد يشعر من كل هؤلاء المرتزقة بمأساتنا".
واتهم عمال شركة "أسيك" بمجال صيانة وإنشاء مصانع الأسمنت " مجموعة القلعة القابضة " التي تنتمي لها شركتهم ويمتلكها أحمد نجل الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل وشركاؤه الإماراتيين، بالنصب عليهم وسرقة مستحقاتهم ومرتباتهم المتأخرة منذ أكثر من عام، بعدما حررت إدارة الشركة خطابات لسبعين عامل ليبقوا فى منازلهم مع تخفيض أجورهم.
وقالت الرسالة التي وصلت إلى عدة مراكز حقوقية منها "مركز الأرض لحقوق الإنسان" و"المجلس الثوري المصري" إنه بعد تخفيض أجورهم -التى لا يتم دفعها منذ أكثر من عام- إلى النصف تواصلت الإدارة، ومنذ أسبوع، مع العمال للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن "يقدم العمال استقالتهم وتلتزم الشركة بوعد "مجرد وعد" بدفع 70% من مستحقاتهم على 24 قسط شهرى".
وأشار العمال إلى رفض الاتفاق والاستقالة، فطالبتهم الإدارة بالرجوع للعمل، مع استمرارها فى عدم دفع مرتباتهم المتأخرة، فرفض العمال الرجوع، أو التوقيع، إلا بعد دفع مستحقاتهم.
وقالوا: "إزاى هتجيبونا الشركة من صباح ربنا لحد أخر النهار ومتقبضوناش أخر الشهر طيب هنأكل عيالنا طوب وهندفع مصاريف المدارس والايجار والكهرباء والمياه والغاز منين" فهددتهم بالحبس لامتناعهم عن العمل وبالتحريض على الإضراب.
نصب واحتيال
وأشار العمال في رسالتهم إلى وقوع من استقال من العمال -قبل أشهر- ضحية احتيال ونصب من إدارة مجموعة "القلعة" حيث لم يتسلموا مليما واحدا إلى الآن.
وأضافوا أن "القلعة" استغلت انتشار وباء كورونا ورفضت تسليم العمال رواتبهم ومنعت أغلبهم من دخول الشركة ليتحمل العمال وحدهم أزمة التوقف الطارئ أو الإصابة دون أن تتحمل واجباتها.
وأشاروا إلى أن الشركة والمجموعة التي يرأسها نجل "هيكل" يستقوون برجال الدولة الفاسدين وتضغط ليقدم العمال استقالتهم، مع وعد تسليم مستحقاتنا ومرتبتنا المتأخرة، مشددين على رفضهم التضحية بحقوقهم وحقوق أولادهم كي يتربح ويكسب أصحاب الأعمال المليارات"، بحسب رسالتهم.
تهديد بالحبس
وكشف عمال في الشركة أن التهديد سلاح آخر، فعندما يطالب العمال بحقوقهم يهددون بالحبس وتلفيق القضايا، قائلين: إن "موظفى مكتب العمل والتأمينات لا يتلقون شكوانا، بل بالعكس يتواطئون مع الإدارة لتقنين أكل حقوقنا والنقابات والاتحاد خاضعون لأوامر الحكومة التى تحمى هؤلاء اللصوص، بدعوى جلب الاستثمار ودعمه والبرلمان مجرد خطب وطلبات إحاطة تقدم للحكومة التى تلقيها بالنهاية فى المزبلة.
تسريح العمال
وتملك أسيك مصنعين أساسيين أحدهما بقنا والآخر بالعريش وهو مصنع ينتج أسمنت سيناء الأبيض والسوبر، وفي أبريل 2019، هددت المصانع بتسريح العمال، ما لم تتوصل مع الشركة المالكة للمصنع (البرج الإيطالية ومساهمين مصريين)، برفع قيمة عقد التشغيل، بسبب ارتفاع أسعار مدخلات التشغيل، خاصة في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها سيناء، والصراع بين مصنع سيناء للأسمنت ومصنع العريش العسكري الذي يسعى لاحتكار إنتاج الأسمنت وكل المواد المحجرية في سيناء بتصفية كل الاستثمار الأجنبي في صناعة الأسمنت بسيناء.
وقال الناشط السيناوي أشرف أيوب إنه أخره كان الخلاف بين حسن راتب وشركة فيكا الفرنسية التي كانت تستحوذ على نسبة ٥٦% من أسهم شركة سيناء للأسمنت، بالمخالفة لقانون الاستثمار الأجنبي في سيناء الذي لا يسمح إلا بنسبة لا تتجاوز ٤٥% من رأس المال، وقد حسمت هذا التجاوز الجمعية العمومية لشركة سيناء للأسمنت بتخارج شركة فيكا الفرنسية من مصنع الأسمنت البورتلاندي، وبيع حصتها من أسهم مصنع الأسمنت الأبيض إلي شركة البرج الإيطالية، الذي لا يمتلك مصنع العريش العسكري أي خطوط أنتاج له، مكتفياً بإنتاج الأسمنت البورتلاندي وبخطي انتاج في وسط سيناء و٣ خطوط في بني سويف، منافساً لمصنع أسمنت سيناء الذي توقف خطي الإنتاج به وتسريح العمالة، بسبب توظيف الحرب على الإرهاب بعد استهداف الدواعش سائقي الشاحنات عن طريق الأسر وفرض إتاوات عليهم، فبدء التضييق على مرور الشاحنات التي تتحمل بونات للتحميل من أسمنت سيناء عند كمين الكيلو ٦١ على طريق المغارة ببياتها عدة أيام على الطريق، في حين توجد مرونه وسرعة تقاطر للشاحنات التي تحمل بونات للتحميل من مصنع العريش العسكري.