أعلنت نقابة الأطباء اليوم الأحد، وفاة د. فتحية فتحي الديب، رئيسة قسم الأطفال بمستشفى الحامول سابقًا، بعد إصابتها بفيروس كورونا، كاشفة عن استمرار تضحيات الأطباء فزادت الوفيات في يوم واحد إلى خمسة من الأطباء، في وقت ألمحت فيه قيادات نقابية بغياب تام لوزارة الصحة، وتصدير أرقام قالت تقارير إنها أقل بكثير من الأرقام الواقعية.
وقال مراقبون إنه في الوقت الذي ترى فيه حكومة الانقلاب أن نجاحها يكمن في التكتم على أخبار الإصابات، أطلقت ألمانيا تحذيرا أن مصر من أكثر المناطق خطورة نظرا لتفشي كورونا المتحور وعدم دقة الأرقام.
وقال الصحفي عبدالفتاح فايد معلقا على الأوضاع في مصر: "الطواقم الطبية تقدم تضحيات هائلة في مواجهة الوباء في صمت وبامكانات محدودة وفي ظل انتشار واسع في هذه الموجة يفوق سابقتها .. اسأل الله أن يحفظ الجميع ويرفع عنا الوباء".
ومن جانب آخر، كشف أطباء عن تزايد أعداد أفراد الطواقم الطبية، الذين يرفضون تلقي جرعات اللقاح الصيني ضد كورونا، وتباينت أسباب الرفض، فأكد بعضهم أنّ مخاوفه تنبع من "السمعة السيئة" للصين في هذا المجال، وعدم الشفافية من جانب الصين، فيما أكد آخرون أن  اللقاح ما زال تجربة جديدة لم تعرف نتائجها كاملة.
وإضافة لوفاة د. فتحية الديب، كان من أبرز خمس وفيات الدكتورة هدى حافظ، استشارى التخدير بمعهد القلب القومي، والدكتور إبراهيم نصري القاضي، استشاري ورئيس قسم القلب والعناية المركزة بمستشفى الأقصر الدولي، والدكتور أحمد شوقي، أستاذ الجراحة العامة بكلية طب بنها ووكيل الكلية الأسبق، وطارق طلعت جرجس، استشاري الأنف والأذن بمستشفى قويسنا بالمنوفية، والدكتور أحمد عبد العزيز أحمد إبراهيم، إستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة ورئيس قسم المبتسرين السابق بمستشفي السنطة المركزي.
كما نقل الدكتور أسامة عبد الحي، أمين عام نقابة الأطباء، إلى المستشفى لتلقي العلاج من فيروس كورونا، وقال عبد الحي: "بعد 12 يوم في العزل المنزلي خرجت لعمل آشعة مقطعية لمتابعة الرئة، فوجدنا زيادة عن أشعة اليوم السابع وتقرر نقلي للمستشفى لتلقي علاجات لتحسين حالة الرئة ولا يفضل اعطائها في المنزل".
وأضاف "المهم أن حالتي مستقرة فعلا، وبدأنا العلاج إن شاء الله، وأتمنى الشفاء للجميع، وأرجو الجميع اتخاذ أقصى درجات الحذر".
وكانت نقابة الأطباء أعلنت السبت 30 يناير، عن وفاة 20 حالة، بين الأطباء متأثرين بفيروس كورونا، مقابل ما أعلنته وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، أنه تم تسجيل 547 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى وفاة 46 حالة جديدة.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى السبت، هو 165418 حالة من ضمنهم 129293 حالة تم شفاؤها، و 9263 حالة وفاة.
وكشف تقرير أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء 212 ألفا 835 طبيب موجود منهم فعليا داخل مصر أقل من 82 ألف طبيب عامل في مختلف المستشفيات الخاصة والعامة بمعدل طبيب لكل 1182 مواطن، في حين يتحدث التقرير عن زيادة في أعداد الأطباء المستقيلين نهائيا، أو من سافر للعمل بالخارج، وقدر معهد التخطيط القومي أن 7 آلاف طبيب غادر (هجرة خارجية) في أقل من سنة بعد أن ضربت كورونا مصر.