نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا حول الإجراءات التي قامت بها السعودية لحذف فقرات من الكتب المدرسية إرضاء للصهاينة.
وقالت في تقرير لها إنه تم حذف الفقرات التي تتحدث عن عقوبة اللواط أو العلاقات المثلية، كما اختفت عبارات الإعجاب بالاستشهاد وتصويره بأنه سنام الإسلام وأعلى واجباته. وأصبحت العبارات المعادية للسامية ودعوات قتال اليهود أقل.
وتم حذف حديث في مقرر الصف السابع يقول: “لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله”.
ووصف ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي (إمباكت) وهو مؤسسة "صهيونية" التطورات بـ”المدهشة”.
وتقول الصحيفة إن مظاهر معاداة السامية لم تتغير؛ ففي بعض الكتب المدرسية هناك قصة ولد يهودي أنقذ من النار عندما اعتنق الإسلام. وفقرة آخرى عن الآية في سورة المائدة (60): “قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت”.
وفي مراجعة لإمباكتر، قالت إن المقرر السعودي استبعد التفسيرات اللطيفة التي تتعامل مع الآية بطريقة مجازية. وقال ديفيد واينبرج، مدير الشئون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن، إن الإشارات التي تشيطن اليهود والمسيحيين والشيعة حذفت من بعض الأماكن أو خففت نبرتها، مشيرا إلى حذف الفقرات التي تتحدث عن قتل المثليين والكفار والسحرة.
ولكن الكتب المدرسية لا تزال تعبر عن الكتب عن دعم للقضية الفلسطينية وتركز على معاداة اليهود والصهيونية. وقال واينبرج إن الخرائط في الكتب المدرسية لا تحتوي على اسم "إسرائيل".
واحتوت المقررات المدرسية التي صدرت عام 2019 على تغييرات مثل حذف الفقرات التي تتحدث عن حكم اليهود للعالم، وأن القوامة "القيادة" في البيت هي للرجل على المرأة، وأن المرأة التي تعصي أوامره تضرب على يدها.
ففي كتاب للصف السابع، صورة كرتونية لامرأة باسمة وهي تقول: “أعتقد أن إضافة مواد اقتصادية على المقرر أمر إيجابي” فيرد رجل: “ما هذا الرأي؟ من أنت حتى تقولي هذا الشيء؟”. وتم تعليم الجواب بالأحمر من أجل تشجيع التلاميذ على النقد.
ومع ذلك ترى “إمباكت” أن التعديلات في المقررات الدراسية خاصة 2019 لم تحذف بالكامل الفقرات المعادية لليهود أو الجماعات الدينية الأخرى واضطهاد المرأة. وأعدت تقريرا حول المقررات الدراسية السعودية بداية 2020، وأُرسل إلى البلاط الملكي السعودي حسب ممثلي المنظمة هذه.
ومنذ هجمات سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعوديا، عبّر المسئولون الأمريكيون عن عدم رضاهم بشأن المقررات الدراسية في السعودية. وفي تقرير قدمه النائب الجمهوري للجنة الفرعية المتخصصة بالإرهاب في مجلس النواب عام 2017، قال إن هذه المقررات تحتوي على أيديولوجية في جوهر منظمات مثل القاعدة وتنظيم "الدولة".
وعقدت لجنته جلسة استماع في ذلك العام حول المقررات التعليمية السعودية والتي وصفت بأنها تحتوي على نظريات مؤامرة ومعاداة السامية ودعوة للعنف في الداخل والخارج. وقدم واينبرج شهادة في تلك الجلسة، ولكنه بعد 3 أعوام يتحدث بإيجابية عن التعديلات.
وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة الكترونية عن ترحيبها بالتغيرات على المواد المؤثرة في المقررات التعليمية السعودية. وتدعم الخارجية برنامجا تدريبيا للمعلمين السعوديين.