جدّدت قوات النظام السوري، اليوم الأحد، خرق وقف إطلاق النار في شمال غربي سورية، فيما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون من العاملين المدنيين، مساء أمس السبت، جراء إطلاق نار عليهم من قبل حاجز لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في محافظة الرقة شمالي البلاد.
وجددت قوات النظام القصف بالصواريخ والمدفعية على مناطق في ريف إدلب الجنوبي، حيث تركّز القصف على منطقة جبل الزاوية، قابلته فصائل المعارضة بقصف مواقع للنظام في المنطقة وفي قرية الملاجة، محققة إصابات في تلك المواقع.
وتُكرر قوات النظام بشكل يومي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في ريف إدلب الجنوبي، عبر قصف مناطق متفرقة من جبل الزاوية، رغم تموضع الجيش التركي بشكل كثيف في تلك المنطقة من شمال غربي سورية الخاضع للاتفاق الموقع بين أنقرة وموسكو في مارس الماضي.
وفي الجنوب، هاجم مجهولون مقرا لفرع المخابرات الجوية في بلجى صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، فيما قتل عنصر من قوات النظام السوري جراء هجوم من مجهولين عليه في بلدة تسيل بريف درعا. وبحسب المصادر، فإن العنصر الذي قتل من حاملي بطاقات التسوية ويعمل في تجارة المخدرات.
دوي انفجار في البوكمال
وذكرت مصادر أن عدد عناصر قوات النظام السوري الذين قتلوا، أمس، جراء انفجار لغم أرضي خلال عمليات تمشيط ضد تنظيم "داعش" في منطقة فيضة ابن موينع في ناحية الميادين بريف دير الزور شرقي سورية ارتفع إلى أربعة قتلى.
وقالت إنه سُمع دوي انفجارات عنيفة، فجر اليوم، مصدرها مدينة البوكمال ومحيطها، فيما لم تتبين الأسباب التي نجمت عنها تلك الأصوات، والتي قد تكون ناجمة عن عمليات تفجير تقوم بها المليشيات الإيرانية. وأضافت المصادر أنه لم يسمع صوت لتحليق طيران في المنطقة.
من جانب آخر، قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون من بينهم غسان اليوسف، رئيس المجلس المدني في دير الزور التابع لـ"قسد"، وذلك جراء إطلاق النار على موكب عند مروره على طريق بلدة الكرامة في ريف الرقة الشرقي.
بدورها، زعمت قوات الأمن التابعة لـ"قسد"، في بيان، أن الحاجز أطلق النار على السيارات من دون العلم بمن يقودها، وذلك بعد عدم امتثالهم لطلب دورية "قسد" بالوقوف عند الحاجز، مضيفة أنها تحقق في الحادثة التي أدت إلى مقتل أحد سائقي الموكب الذي كان يتبع لمجلس دير الزور المدني.
وفي شأن آخر، قالت مصادر إن سجناء من عناصر تنظيم "داعش" أجروا، أمس، استعصاء في سجن "كامب البلغار" في ناحية الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، حيث تشرف على السجن "قسد" وقوات تابعة للتحالف الدولي ضد التنظيم.
وأضرم عناصر تنظيم "داعش" النار داخل السجن، احتجاجاً على معاملتهم بطريقة غير جيدة، وفق زعمهم. مضيفة أن السجناء كان قد تم نقلهم، في وقت سابق، من سجن الصناعة الواقع في حي غويران بمدينة الحسكة، وذلك بعد حدوث عدة عمليات استعصاء هناك.
إعادة فتح "معبر التايهة"
وفي ريف حلب الخاضع لـ"قسد" والنظام السوري، تم إعادة فتح "معبر التايهة" في ناحية منبج، بعد إغلاقه مدة ثلاثة أيام، على خلفية التوتر بين الطرفين في معظم مناطق التماس، إثر الخلافات المستمرة في القامشلي والحسكة منذ بداية العام الجاري.
وتشهد القامشلي والحسكة حالة توتر مستمرة منذ أسابيع بين قوات النظام السوري و"قسد"، حيث عمدت "قسد" إلى حصار المناطق الخاضعة للنظام، وامتد التوتر إلى منطقتي تل رفعت ومنبج بريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي.