عقدت اللجنة الطبية بالمجلس الثوري المصري مؤتمرا طبيا بعنوان "كورونا يكشف هشاشة النظام في مصر"، وتطرق لعدة نقاط مهمة حول مدى انتشار الوباء بمصر والجدل الدائر حول اللقاح، كما تناول المتحدثون التطورات الخاصة بالفيروس، وكيف تتعامل الأنظمة الطبية المتماسكة مع الجائحة.
وأوضح المشاركون في المؤتمر كيفية تعامل نظام الانقلاب وإعلامه مع الجائحة، مما أدى إلى انتشارها بشكل وبائي حاد في مصر، ومع عدم قدرة المنظومة الصحية على التحمل.
وأصدروا عدة توصيات قالوا إنها مبنية بشكل علمي ناتج عن خبرات كبيرة في عدة دول حول العالم لأعضاء اللجنة الطبية بالمجلس الثوري.
ومن هذه التوصيات "تخصيص الموارد المالية الموجودة بالصناديق الخاصة، وجميع موارد الدولة المتاحة لصالح هذه اللجنة المتخصصة مع إيقاف الإنفاق الكبير على المشروعات غير الضرورية في الوقت الحالي وتوجيه الموارد للجنة إدارة الأزمة".
وكذلك "وضع الإمكانات الواسعة للمستشفيات والخدمات الطبية العسكرية تحت إدارة لجنة الخبراء، وإيقاف أي تمييز بين العسكريين والمدنيين المصريين من المرضى، وأن يتم التعامل العادل مع كل الشعب بعيدا عن التمييز الطبقي الحالي تجاه العلاج والاهتمام بطبقات معينة وإهمال أخرى".
وشدّد على ضرورة "تطبيق الغلق شبه الكامل في المدن الكبرى، إلا للخدمات الأساسية لمدة شهر مع غلق المدارس والجامعات، وتوفير الحق للاختبار المجاني لكل المواطنين في جميع أنحاء الوطن".
وقالت التوصيات إن "التطعيم بلقاح كوفيد-19 حق لكل مواطن مصري، ولابد من توزيعه بشكل عادل يتساوى فيه كل المصريين بمختلف طبقاتهم، والتي فقط تم اعتمادها من الجهات الرقابية الدولية المعتبرة، نتيجة أبحاث علمية منشورة وموثقة، حفاظا على سلامة المواطن المصري، وذلك بدون تمييز في نوع اللقاح أو أسبقية الحصول عليه، ويتحمل مسئولية أي مضاعفات للقاح المستخدم النظام الحاكم".
وأكدت ضرورة "دعم القطاعات الأكثر فقرا وتضررا من عمال اليومية في مصر وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وصرف إعانات البطالة لمَن سيفقد عمله في هذه الأزمة، وأن تساهم الشركات الكبرى في تحمل تلك الأعباء، بالإضافة إلى صندوق الطوارئ الموجود باتحاد عمال نقابات مصر".
وشدّدت على ضرورة "توفر إمكانات الحماية الصحية للأطباء والممرضين والإسعاف والأطقم الطبية، وأن يُعتبر المتوفون منهم شهداء متساوين في الحقوق مع كل الحاملين لهذا التوصيف قانونا"، مطالبا بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين من أطباء مصر.
وأكدت ضرورة دعم كل الأسر التي فقدت عائلها نتيجة لوباء كورونا مع إصدار قانون بذلك فور توفر الظروف المناسبة،
وأضافت: "في غياب أي ثقة فيما يعلنه النظام عن الوباء في مصر فإننا ندعو الأطباء لأن يلتزموا بالشفافية في توثيق الأسباب الحقيقية للوفاة في شهادة الوفاة الرسمية".
وتحدثت استشارية أمراض الباطنة الحادة ببريطانيا، نهال أبو سيف، عن أنواع اللقاحات المختلفة ومزايا وعيوب كل منها.
وانتقد استشاري العناية المركزة والحالات الحرجة، الدكتور إسماعيل حجازي، ما وصفه بالتضليل الإعلامي الذي يمارسه النظام على الشعب المصري بشأن "انهيار النظام الصحي المصري".
وأشار استشاري التحاليل والميكروبيولوجي، محمود فياض، إلى "احتكار المؤسسة العسكرية لقطاع الأدوية بمصر"، محذّرا من خطورة هذا الأمر.
وفي السياق ذاته، حذّر استشاري أمراض الباثولوجي، الدكتور محمد حجاب، من ظاهرة الهروب الجماعي للأطباء من مصر.
وكذلك، لفت الطبيب المصري المُقيم بلندن، سعد عامر، إلى "احتكار الإمارات للقطاع الصحي، واستحواذها على أكثر من 30% من القطاع الصحي بمصر".
وفي ختام المؤتمر، قدّمت رئيسة المجلس، الدكتورة مها عزام، الشكر للحضور، داعية الشعب المصري إلى "التكاتف من أجل تجاوز تلك الأزمة محملة النظام الانقلابي كل الآثار الكارثية الناتجة عن الإهمال لبناء منظومة صحية قوية تستطيع حماية مئة مليون مصري".