شكلت انتخابات مجلس بلديات مدينة زليطن التابعة لحكومة الوفاق الليبية، بارقة أمل جديدة في الأوساط الليبية في أن تتخطى البلاد أزمتها السياسية والأمنية الراهنة، وصولا للاستحقاقات الانتخابية المنشودة.

وأجرت أربعة مجالس بلدية في الغرب الليبي، هي "سواني بن آدم" و"حي الأندلس" و"قصر الأخيار" و"زليطن" التابعة لحكومة الوفاق الليبية الخميس، انتخابات لمجالسها، في تجربة لاقت إشادات محلية ودولية.

وسبق التصويت مناظرة متلفزة لمرشحي المجلس البلدي، قدم كل مرشح خلالها برنامجه وأعضاء قائمته والبرامج والمشاريع التي سينفذها في نطاق بلدية زليطن.

وأشاد ممثل ليبيا في الأمم المتحدة الطاهر السني، بإجراء الانتخابات البلدية في زليطن، معبرا في تغريدة على حسابه بـ"تويتر" عن أمله في أن تشهد ليبيا مناظرات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

من جهتها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس، بأول عملية انتخابية في 2021 لانتخاب عمداء جدد للمجالس البلدية في ليبيا.

ونقل البيان إشادة المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز "بإرادة الشعب الليبي في ممارسة حقوقه الديمقراطية". وأجرت ليبيا خلال عامي 2019 و2020 انتخابات عمداء 31 بلدية إضافة إلى 4 بلديات اليوم، وفق اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية.

من جهته، أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى للدولة، محمد عبد الناصر، أن المجلس يدعم مسار الانتخابات بشكل عام، متهما الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بتعطيل هذا المسار إثر هجومه على العاصمة طرابلس في أبريل 2019.

وأوضح أن المجلس يدعم دائما المسار الديمقراطي والتوجه إلى صناديق الاقتراع، مشير إلى أن الانتخابات البلدية في ليبيا تأخرت بسبب الهجوم على العاصمة.

ولفت إلى أنه "بعد فشل العدوان وإبعاد الخطر عن الغرب الليبي انطلقت معظم البلديات في التحضير لانتخاباتها"، مؤكدا دعم هذا المسار دائما على كل الأصعدة سواء الانتخابات المحلية على مستوى البلديات أو الانتخابات التشريعية والرئاسية على مستوى ليبيا.

وأشاد ناشطون وكتاب على مواقع التواصل الاجتماعي بإجراء الانتخابات، معبرين عن أملهم في أن تكون هذه التجربة مقدمة لإنجاح استحقاقات انتخابية تجدد الشرعيات في عموم ليبيا.