أكد  تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، اليوم الأربعاء، أن مصر شهدت هجرة واسعة للأطباء منذ انتشار جائحة كورونا في فبرايرالعام الماضي، وأن البلاد تواجه موجة وبائية ثانية العدوى فيها أوسع انتشاراً من الموجة الأولى نتيجة غياب الإجراءات الاحترازية.

وأرجع السبب في نقص مقدمي الخدمات الصحية إلى هجرة الأطباء للخارج والتي تزايدت عقب الموجة الأولى، وقدر عددهم بنحو 7 آلاف طبيب ووفاة عدد كبير منهم نتيجة إصابتهم بالفيروس.

وأوضح التقرير تضاعف عدد الإصابات والوفيات بالفيروس بشكل غير مسبوق في الموجة الثانية؛ إذ ارتفعت نسبة الوفيات إلى 6 في المائة من إجمالي المصابين المسجلين، وهو 3 أمثال المتوسط العالمي، وأرجع ذلك إلى أن سرعة انتشار الفيروس أعلى كثيراً، كذلك إن إقامة الانتخابات والاحتفالات والمهرجانات، وقصر مدة التصالح في مخالفات البناء، أدت إلى زيادة التجمعات، وساعدت على تصدير صورة للمجتمع حول عدم خطورة الوضع، فضلاً عن نقص عدد مقدمي الخدمات الصحية نتيجة هجرة الأطباء التي تزايدت، ووفاة عدد كبير منهم نتيجة إصابتهم بالفيروس.

وافترض التقرير أن 80 في المائة من المصابين يتلقون العلاج في المنازل، وأن التأخر في تبني الإجراءات الاحترازية المشددة يؤدي إلى زيادة مطردة في أعداد المصابين، وفرض مزيد من الضغوط على المنظومة الصحية، ويفاقم العجز في أجهزة التنفس الصناعي، والأطقم الطبية، كذلك إن الفجوة بين الاحتياجات والإمكانات المتاحة تشير إلى أن مصر تحتاج إلى 11 ضعف المتاح حالياً.

واقترح التقرير وضع ضوابط لتكاليف تقديم الخدمة الصحية للقطاع الخاص، وتبني حلول غير تقليدية مثل تقديم خدمات التشخيص والعلاج عبر قوافل طبية متنقلة.

وحتى مساء الثلاثاء، سجلت السلطات المصرية 1119 إصابة، و55 وفاة جديدة، ليرتفع إجمالي المصابين المسجلين إلى 144583 إصابة، من بينهم 7918 وفاة.