توقع ممدوح الولي الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق استمرار حكومة الانقلاب في أشكال الجباية المختلفة باقي شهور العام المالي لتحقيق إيرادات من رفع أسعار الرسوم المختلفة في الجهات الحكومية، وتركيز إنفاق الموازنة على سداد فوائد وأقساط الدين العام الحكومي الداخلي والخارجي، حتى تستطيع الاستمرار في الاقتراض، والوفاء بأجور العاملين في الحكومة حفاظا على ولائهم، وبالمصروفات الأخرى التي تتجه أساسا لأغراض الدفاع، بينما سيقل الإنفاق على الدعم سواء للغذاء أو للوقود؛ رغم تضرر الشرائح الفقيرة من تداعيات كورونا، مع انخفاض الإنفاق على الاستثمارات الحكومية التي تتجه للبنية الأساسية والتعليم والصحة، مما يؤجل تحسين مستوى الخدمات للمواطنين خاصة في الأقاليم.

وأوضح في مقال له بـ "عربي21" أن نتائج الحساب الختامي لموازنة 2019/2020 قد أشارت الى نقص الإيرادات بنحو 199 مليار جنيه عن الربط المعدل لها، منها 117 مليار جنيه نقصا في حصيلة الضرائب و78 مليار جنيه نقصا في الإيرادات غير الضريبية وأربعة مليارات جنيه نقصا في المنح.

ولهذا انخفضت المصروفات بنحو 190 مليار جنيه عن الربط المعدل لها، منها 101 مليار جنيه نقصا بمخصصات الدعم، و53 مليار جنيه نقصا بمخصصات الاستثمارات الحكومية، و18 مليار جنيه نقصا في الأجور، و10 مليارات جنيه نقصا في شراء السلع والخدمات وثمانية مليارات جنيه انخفاضا للمصروفات الأخرى.

واستمر نقص الإيرادات في الموازنة الحكومية عن الأرقام المستهدف لها خلال الشهور الأربعة الأولى من العام المالي الحالي، بنحو 142.5 مليار جنيه، منها 108 مليارات جنيه نقصا بالضرائب و34 مليار بالإيرادات غير الضريبية، الأمر الذي أدى الى نقص المصروفات بنحو 116 مليار جنيه، منها 39 مليار جنيه انخفاضا بالدعم، و39 مليار جنيه انخفاضا بمخصصات الاستثمارات الحكومية، و18 مليار جنيه في شراء السلع والخدمات، و12 مليار جنيه في الفوائد، ومليارا جنيه بالأجور، وستة مليار جنيه انخفاضا في المصروفات الأخرى، في حين زادت مدفوعات أقساط الدين الحكومي بنحو 23 مليار جنيه خلال الشهور الأربعة عن المستهدف لها.