ندد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بإصرار السلطات الفرنسية على محاصرة الدين الإسلامي واستثنائه من قاعدة "الحريات" التي تدعيها الدولة الفرنسية، وذلك بعد قرار بإغلاق مدرسة بتهمة الانفصالية والتي تعني برايهم (السماح بارتداء الحجاب)، وجدد النشطاء الدعوة إلى وجوب مقاطعة المنتجات الفرنسية .
ورغم أن المدرسة "علمانية"؛ لكونها لا تقدم دروسا دينية، ومديرتها لا تلبس الحجاب، وبها تلاميذ غير مسلمين؛ إلا أن الشيء الوحيد الذي بات مختلفا فيها "أنها لا تمنع التلاميذ من حمل "الرموز الدينية" كما تفعل المدارس العمومية"!
وضمن هاشتاج #مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه62 الذي دخل يومه الثاني والستين طالبت هدى مرسي "@MorsihodaHoda" بمواصلة الحملة ردا على الاستهداف الفرنسي وقالت: "هؤلاء لا يملون من محاربة ديننا، فهل سَنَملُ من مقاطعتهم؟".
ودعمها المغربي محمد العموش ابو انس بحسابه "@MohmdEmoush" على نفس الهاشتاج قائلا: "وما تخفي صدورهم أكبر"، مضيفا أن لنفس الاتهام "..يواجه 110 من طلابها تهديدا على مستقبلهم التعليمي في نهاية الفصل الدراسي".
وحول التأثير على الدول العربية الداعمة للرئيس الفرنسي في حملته، علق الباحث الأكاديمي الدكتور أحمد بن راشد بن سعيّد متعجبا: ".. ألف مبروك لأنصار ماكرون في #السعودية، ومنهم صحافتها ومعلّقوها و "عربيتها"، وأمين رابطة العالم الإسلامي فيها".
وقالت السلطات الفرنسية: إن مدرسة "ميو" الثانوية الخاصة في باريس أغلقت لسماح إدارتها بحرية ارتداء الرموز الدينية، وأن ذلك يأتي في إطار حملة السلطات الفرنسية المستمرة لمحاربة ما تسميه بـ"الإسلام الراديكالي".
يذكر أن المدرسة هي الوحيدة بالعاصمة باريس التي تسمح للطلاب من جميع الأديان بحرية ارتداء الرموز الدينية، حيث تسمح لطلابها بارتداء الحجاب للمسلمين، والكيباه (غطاء للرأس صغير ومستدير) لليهود، والصلبان للمسيحيين، وغيرها، من الملابس الدينية.
وجاء خطاب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أكتوبر الماضي، حول ما أسماه "النزعة الانفصالية الإسلامية"، ووعد فيه بمزيد من الإشراف على المدارس، بدعوى انتشار مشروع سياسي ديني ينحرف عن قيم الجمهورية من خلال التلقين العقائدي.