قرر قضاء الانقلاب بمحكمة النقض، اليوم الإثنين، مدَّ أجل الحكم في طعن المعتقلين في القضية المعروفة إعلاميًا بمذبحةـ"فض اعتصام رابعة العدوية"، على الأحكام الصادرة بالإعدام والسجن المشدد من 5 سنوات حتى المؤبد لجلسة 8 مارس.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة، قد أصدرت في 8 سبتمبر 2019، حكمًا بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة” بينهم الدكتور "محمد البلتاجى" وآخرين ، والسجن المؤبد 25 سنة على فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلًا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

وفى وقت سابق، جددت حملة "أوقفوا الإعدامات" المطالبة بالحياة لعشرات الأبرياء الذين تطاردهم أحكام الإعدامات الجائرة والصادرة من محاكم لم تتوافر فيها أي ضمانات للتقاضي العادل. بينهم 75 بريئا، مما لفق لهم من مزاعم بهزلية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، وهي أبشع مذبحة ارتكبتها مليشيات الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

وقالت الحملة: "75 بريئا اتحكم عليهم بالإعدام، بيتعاقبوا لانهم نجوا من فض الاعتصام الوحشي، التهمة الاعتصام السلمي والتعبير عن الرأي، كلهم شخصيات معروفة بعطائها وحبها لبلدها".

كما طالب الأبرياء المعتقلون فى القضية، في رسالة سابقه لهم، بضرورة استعادة الدليل الرئيسي في أحداث فض اعتصام رابعة، وهو قرص صلب مدون عليه بالصوت والصورة الأحداث كاملة، ويحتوي على تفريغ كاميرات مراقبة سجلت الأحداث التي وقعت في 14 أغسطس 2013.

وتسلمت نيابة الانقلاب القرص، وأقرت بتسلمه سليما، قبل أن تقول لاحقا إنه تعرض للتلف، لكنّ المعتقلين طالبوا بالتحقيق في واقعة إتلاف القرص الصلب باعتبارها جريمة طمس للأدلة.

وكشف المعتقلون عن تعمد قضاة محكمة الانقلاب رفض تقارير تشريح مئات القتلى، بينما تصر المحكمة على تقديم تقارير الطب الشرعي لسبع جثث من الشرطة فقط، مما يخل بمعايير الحيادية.

كما طالب المعتقلون بضرورة مناقشة وزير داخلية الانقلاب الأسبق محمد إبراهيم وضباط آخرين، وهم الشهود الذين استمعت لهم المحكمة في غرفة المداولة دون حضور وسماع المتهمين، مما حرمهم من حق توجيه الأسئلة للشهود، في مخالفة للقانون.

وتعددت التقديرات حول أعداد الشهداء والضحايا والمصابين، فالتقارير الرسمية من الانقلاب ومن ذلك مصلحة الطب الشرعي، في 13 سبتمبر 2013، قال المتحدث باسم المصلحة هشام عبد الحميد: إن إجمالي عدد الوفيات في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية بلغ 333 حالة، بينهم 247 حالة معلومة (هويتها) و52 حالة مجهولة، و7 حالات من الشرطة.

وفى 5 نوفمبر 2013، أعلن الطب الشرعي في بيان رسمي جديد له، أن إجمالي عدد ضحايا رابعة 377 قتيلاً، منهم 31 جثة مجهولة الهوية.

وقدر المجلس القومي لحقوق الإنسان المعيَّن من قبل حكومة الانقلاب  أعداد القتلى بـ632 قتيلاً. وفي 25 نوفمبر 2014، أصدرت لجنة تقصي الحقائق المعروفة باسم لجنة تقصي 30 يونيو برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض تقريرها النهائي بشأن أحداث رابعة والنهضة، وقال التقرير إن إجمالي الضحايا 860 قتيلاً.

في حين قال التحالف الوطني لدعم الشرعية في 15 أغسطس 2013: إن إجمالي ضحايا فض رابعة العدوية وحدها بلغ 2600 شخصا، وهو نفس العدد الذي تحدثت عنه المستشفى الميداني في رابعة في ذلك الوقت.