نددت جمعيات مغربية برفض السلطات في ولاية رباط ترخيص وقفة مناهضة للتطبيع مع الاحتلال الصهوني أمس الإثنين، أمام مقر البرلمان.

واعتبرت 6 جمعيات مغربية، في بيان لها، الرفض بـ"الخطوة الخطيرة"، مؤكدة أن "الأنظمة المغاربية والعربية والإفريقية الرسمية تقدم خدمة مجانية للكيان الصهيوني، في الوقت الذي كان سيصبح ضروريا فرض عقوبات دولية عليه وعزله".

والجمعيات الموقعة على البيان هي: "الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وحركة بي دي أس العالمية فرع المغرب، والحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، ولجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالبيضاء".

وكانت الرباط أعلنت الخميس الماضي، استئناف الاتصالات الرسمية مع الاحتلال، في أقرب وقت، بعد أن نال المغرب اعترافا أمريكيا بمسألة الصحراء.

وقال الديوان الملكي المغربي، إن قرار استئناف الاتصالات والعلاقات الدبلوماسية، "لن يمس بأي حال من الأحوال الدفاع عن القضية الفلسطينية".

فيما عبرت منظمات حقوقية ومنظمات للمجتمع المدني عن صدمتها و”خيبتها” من قرار التطبيع، حيث أصدرت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المغربية بيانا، وصفت فيه قرار التطبيع مع الكيان الصهيوني “بالفاجعة”.

واعتبرت الجماعة أن “هذه الخطوة غير محسوبة العواقب”.

كما وصفت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” المقربة من العدل والإحسان الخطوة “بالمدانة لأنها طعن للقضية الفلسطينية وخذلان للشعب الفلسطيني وإهانة للشعب المغربي الذي ظل رافضا للتطبيع ومناصرا للحق الفلسطيني”.

أما “الشبكة الوطنية للتضامن مع الشعوب” المقربة من حزب النهج الديمقراطي المنتمي لأقصى اليسار، فقد وصفت اليوم الذي أعلن فيه التطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني “بالأسود” ويتنافى مع “موقف الشعب المغربي وقواه الحية ويشجع على استباحة الدم الفلسطيني”.

كما انتشرت الوسوم الرافضة للتطبيع على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب الصحفي والمحلل السياسي المغربي المقيم بإسبانيا سعيد ادا حسن، على صفحته بموقع "فيسبوك": “بعض المطبلين لقرار التطبيع مع الكيان الصهيوني، يتحججون بالبراجماتية، ويتحدثون عن موقف تاريخي للولايات المتحدة الأمريكية من النزاع في الصحراء”.

وكان المغرب بدأ علاقاته مع الاحتلال عام 1993، لكنه جمدها عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية.