غزة- وكالات الأنباء

ارتفعت حصيلة العدوان البربري الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصةً في بلدة بيت حانون شمال القطاع لتصل إلى 53 شهيدًا وأكثر من 220 جريحًا، من بينهم العديد من الإصابات الخطيرة والحرجة.

 

وكان آخر من انضمَّ إلى قافلة الشهداء الفتاة إسراء طلال ناصر البالغة من العمر 14 عامًا والتي استُشهدت برصاص قناصة الاحتلال في بيت حانون مساء أمس السبت 4 نوفمبر، وذلك بعد وقتٍ قليلٍ من استشهاد المواطن مازن شبات برصاص قناص صهيوني أيضًا في البلدة ذاتها عقب عودته إلى منزله مع أحد أقربائه- والذي أصابه القناص بجراح خطيرة- بعد أن أطلق الصهاينة سراحهما إثر اعتقالهما واستجوابهما ضمن حملة الاعتقالات والاستجوابات التي يقوم بها الصهاينة ضد أهالي بيت حانون والتي شملت ما يزيد على الـ4 آلاف شخص.

 

يأتي ذلك بينما تفرض قوات الاحتلال الصهيونية حصارًا كاملاً على بلدة بيت حانون؛ ما أدى إلى تردي الخدمات الصحية المقدَّمة من مستشفى الشهداء الوحيد في البلدة، إلى جانب انقطاع الخدمات وانتشار مياه الصرف الصحي شوارع البلدة التي تعرَّضت لدمارٍ واسعٍ جرَّاء القصف الصهيوني بالغ العنف، والذي يتم فيه استخدام أسلحة محرمة دوليًّا، وفْقَ ما أكدت شهادات الأطباء من واقع معاينتهم جراح الضحايا من شهداء ومصابين.

 

كما أكدت الإغاثة الطبية الفلسطينية والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين ومؤسسات التأهيل المجتمعي أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة "يزيد من نسبة الإعاقة في المجتمع الفلسطيني والتي تُعتبر من أصعب الإعاقات على مستوى العالم"؛ حيث يؤدي العدوان الصهيوني إلى قطع الأيدي والأرجل وفقدان أجزاء أخرى من الجسم مثل العيون.

 

من جانبها تعهدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالضرب في عمق الكيان الصهيوني إذا لم يتوقف العدوان الصهيوني خلال 48 ساعة، وقالت ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش والمجلس العسكري الأعلى لشهداء الأقصى التابعين لحركة فتح- في مؤتمر صحفي بغزة أمس- إنها سوف تستأنف العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر في حال عدم وقف الصهاينة عدوانهم على غزة خلال يومين.

 

وفي إطار العمليات الميدانية للمقاومة أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين في بيان لها مساء أمس السبت مسئوليتها عن قصف قاعدة "كيسوفيم" العسكرية الصهيونية شرق دير البلح جنوب قطاع غزة بصاروخين من نوع "ناصر 2" في تمام الساعة السادسة وعشر دقائق، كذلك أعلنت كتائب الفتح المبين أن سرية الصحابي سعد بن معاذ التابعة لها تمكَّنت- رغم التحليق المكثف للطيران الحربي الصهيوني- من قصف مغتصبة كفار عزة شرق مدينة غزة بصاروخ من طراز "خيبر 1" مساء أمس.

 

وفي إطار المواقف السياسية الدولية من العدوان الصهيوني ندَّد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بما قال إنه "الاستخدام المفرط للقوة" من جانب الصهاينة، مطالبًا "بالوقف الفوري للعمليات الحالية في بلدة بيت حانون وكافة مناطق قطاع غزة والأراضي الفلسطينية"، لكنه دعا أيضًا المقاومة الفلسطينية إلى وقف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني؛ بدعوى عدم منح الصهاينة أي مبرر للقيام بعدوانهم!! بينما عبَّرت قطر عن إدانتها للممارسات الصهيونية.

 

كذلك أعربت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي عن "قلقها" من تصاعد العنف في قطاع غزة وكذلك عن "أسفها لعدد المدنيين" الذين قُتلوا في العمليات العسكرية الصهيونية كما دعت المسئولين الفلسطينيين إلى وضع حدِّ لما سمَّتها "الأنشطة الإرهابية" في إشارةٍ إلى عمليات المقاومة الفلسطينية.

 

ولم يقتصر العداون الصهيوني على غزة بل امتدت آثاره إلى الضفة الغربية؛ حيث أفادت مصادر محلية أن قوةً صهيونيةً تضم عدة عربات عسكرية اقتحمت منزل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس جابر محمد جابر المعروف بـ"أبو جابر" في قرية اكتابا قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بعد عصر أمس في محاولةٍ لاختطافه لكنه لم يكن موجودًا فيه لحظة المداهمة.

 

وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أجبروا عائلته من نساء وأطفال وشيوخ على الخروج من المنزل؛ حيث قاموا بتفتيشه بدقة مُحدثين خرابًا كبيرًا بمحتوياته، كما هدَّدوا ذويه بقتله إذا لم يبادر بتسليم نفسه لقوات الاحتلال التي تلاحقه منذ 4 سنوات.

 

بينما ذكرت مصادر إعلامية صهيونية أن قوات الاحتلال العاملة في مدينتي جنين ورام الله تعرضت لإلقاء عبوات ناسفة وإطلاق نار من جانب عناصر من المقاومة الفلسطينية منتصف الليلة الماضية.

 

ووسط ذلك العدوان الصهيوني قال مسئولون مقربون من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن تقدمًا حصل لتشكيل الحكومة الجديدة، كما أعرب النائب مصطفى البرغوثي عن توقعاته بتشكيل حكومة وحدة وطنية بالأراضي الفلسطينية خلال يومين، وذلك بعد اجتماعاتٍ له مع ممثلين عن حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة فتح كوسيط في مفاوضات تشكيل الحكومة الفلسطينية.