مازالت العواصم الدولية تنفض رفضا لإصرار فرنسا على الإساءة للنبي وللإسلام على لسان الدولة الرسمي ووسائل الإعلام التي تتبني حملة نشر الصور المسيئة للنبي محمد، حيث شهدت العاصمة السنغالية دكار، أمس السبت، مظاهرة كبيرة تنديداً بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام.

وقال إسماعيلا نديايه، متحدث حركة مكافحة "الإسلاموفوبيا": "العلمانية أصبحت عنصراً راديكالياً في فرنسا، وباتت تستخدم لإقصاء المسلمين بالبلاد". وشدد على أن ماكرون يبحث عن ذرائع للتهجم على الإسلام، واستفزاز المسلمين.

باكستان

وفي السياق منعت الشرطة في مدينة كراتشي الباكستانية آلاف المتظاهرين الغاضبين من أتباع حركة "لبيك" الصوفية من الوصول للقنصلية الفرنسية بالمدينة للتنديد بدفاع السلطات الفرنسية عن نشر الرسوم المسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام.

وكانت سلطات مدينة فرانكفورت الألمانية قد منعت الثلاثاء الماضي مظاهرة كان مقررا تنظيمها أمس السبت ضمن فعاليات للاحتجاج على مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية، وبررت سلطات المدينة المنع بأن المظاهرة تشكل تهديدا للنظام والسلامة العامة.

والجمعة الماضية انتفضت العديد من العواصم العربية نصرة لرسول الله، ففي اليمن، تظاهر مئات المواطنين عقب صلاة الجمعة في مدينة تعز، وذلك في رابع فعالية احتجاجية منذ بدء موجة الإساءة الفرنسية للإسلام وللنبي عليه الصلاة والسلام.

اليمن
افتتح محافظ تعز سليم المغلس اليوم معرضا تشكيلي بمناسبة المولد النبوي نظمته الهيئة النسائية؛ لتعبر عن عظمة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.
والجمعة، تظاهر مئات المواطنين عقب صلاة الجمعة في مدينة تعز، وذلك في رابع فعالية احتجاجية منذ بدء موجة الإساءة الفرنسية للإسلام وللنبي عليه الصلاة والسلام.

وندد المحتجون في مدينة تعز بالإساءات ضد الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- ودعوا الشعوب العربية والإسلامية والحكام، إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه الدول والأشخاص الذين يسيئون للرسول الكريم.

وفي العراق، أقام المشروع العربي -يضم عددا من النواب السنة من محافظات عدة برئاسة خميس الخنجر- مجموعة من الفعاليات بمحافظات الأنبار ونينوى وديالى، تنديدا بالإساءة الفرنسية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وطالب المشاركون بمقاطعة المنتجات الفرنسية.

يشار إلى أنه بعدما صرح سيئ الذكر الرئيس الفرنسي ماكرون في 21 أكتوبر الماضي بأن بلاده لن تتخلى عن الرسوم الكاركاتيرية المسيئة للنبي -عليه الصلاة والسلام- قامت السلطات الفرنسية بحملة دبلوماسية لشرح موقفها في الدول العربية والإسلامية، كما دفع تصاعد دعوات مقاطعة البضائع الفرنسية الرئيس ماكرون إلى الإعلان في مقابلة مع قناة الجزيرة نهاية الشهر الماضي بأنه يتفهم مشاعر المسلمين إزاء تلك الرسوم.