تتسع موجة التظاهرات الغاضبة ضد المواقف الفرنسية الأخيرة المسيئة للرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله، تتسع رقعتها في مختلف الدول الإسلامية والعربية، حيث تركزت التظاهرات الشعبية الغاضبة اليوم في العاصمة الإندونيسية جاكارتا والعاصمة البنغالية دكا. وشجبت الحشود الغفيرة مواقف سيء الذكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المدافعة عن نشر هذه الرسوم بمزاعم حرية التعبير.

وشهدت العاصمة الإندونيسية جاكارتا، مظاهرة احتجاجية حاشدة، رفضًا لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الإسلام، وللرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها مجلة "شارلي إيبدو".

وشارك حوالي ألفا شخص في مظاهرة بالقرب من السفارة الفرنسية بالعاصمة جاكارتا، أشرفت عليها منظمة "جبهة الدفاع عن الإسلام" (FPI) و"حركة ألومني 212" (غير حكوميتين).
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها عبارات من قبيل "الإرهابي الحقيقي ماكرون"، و"المقاطعة لبضائع فرنسا الإرهابية والعنصرية"، و"فرنسا دولة الإرهاب الحقيقي"، كما رددوا شعارات مناهضة لماكرون وفرنسا.
وداس بعض المتظاهرين على صور ماكرون الملقاة على الأرض، فيما اتخذت القوات الأمنية، التي أغلقت الشارع المُؤدي للسفارة، إجراءات أمنية مكثفة في المنطقة.

وقال محمد فيزالدي، أحد المشاركين في المظاهرة: آمل أن يكون ماكرون واعيًا بما قاله، لا يمكنه الإساءة لنبينا محمد، بذريعة حرية التعبير، كما قال أندري حنيف، مشارك آخر: أريد أن يُظهر المسلمون قوتهم بوحدتهم وألا يُساء إلى نبينا محمد والإسلام. بدورها، قالت إيدا موريرواتي: ما يحدث تجاه ماكرون حاليًا هو درس لحكومات وقادة الدول الأخرى لعدم إهانة معتقدات الآخرين، لأننا نحن المسلمين لا نهين الأديان الأخرى أبدًا.

وفي غضون ذلك، نظمت "جبهة الدفاع عن الإسلام" وبعض المنظمات الإسلامية الأخرى مظاهرة احتجاجية ضد معاداة ماكرون وفرنسا للإسلام، قرب القنصلية العامة الفرنسية العامة في مدينة "سورابايا"، عاصمة إقليم جاوا الشرقية في إندونيسيا.
وفي سياق مواز تجمع عشرات من المسلمين الروس أمام السفارة للإحتجاج على ما اقدم عليه المدرس من عرض الرسومات على تلامذته، وعلى اقوال الرئيس الفرنسي بشأن الإسلام ورسومات المطبوعة الفرنسية، كما ذكرت وكالة "vesti" الإخبارية الروسية.

الصحيفة الروسية "kommersant" المستقلة، التي نقلت صورة مظاهرة المسلمين أمام السفارة الفرنسية في موسكو، قالت إن بضع عشرات من الشباب تجمعوا للتعبير عن استيائهم من أقوال الرئيس الفرنسي وأفعاله، وتداوروا في الطقس البارد على حمل لافتات كُتبت عليها شعارات: "نحن نحبك يا نبينا"، "ليقتص الله تعالى من كل من يتطاول على شرف نبينا الحبيب" و"إيمانويل ماكرون المنافق رقم 1" .

المسئول عن التظاهرة قال للصحيفة إن اللافتة الأخيرة وصفت ماكرون في البداية "الإرهابي"، كما وصفه مفتي الشيشان صلاح ماجييف، لكن جميع المطابع التي لجأ إليها رفضت طباعة اللافتة. وأشار إلى أنه سيستمر بالمجئ للاحتجاج أمام السفارة الفرنسية إلى أن يعتذر ماكرون أمام جميع مسلمي العالم.

وفي قطر تزينت جدران مؤسسة الحي الثقافي "كتارا"الذي يقع على مساحة مليون متر مربع، بالعاصمة القطرية الدوحة، باسم النبي "محمد"، وترددت أناشيد مديحه في أرجائها، ردا على الإساءات الفرنسية له، صلى الله عليه وسلم.
وصاحب عرض أسماء النبي على جدران الحي، تشغيل إدارة "كتارا" أناشيد وأغاني عبر مكبرات الصوت، تمدح الرسول الكريم.
وعادة ما تقيم مؤسسة الحي الثقافي "كتارا"، العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، على مدار العام في قطر.

وشهدت فرنسا، خلال أكتوبر الماضي، نشر صور ورسوم كاريكاتيرية مسيئة إلى النبي محمد، عبر وسائل إعلام، وعرضها على واجهات بعض المباني؛ ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.
وفي 21 أكتوبر الماضي، قال الرئيس الفرنسي ماكرون: إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية"؛ ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية.