بعد ما زعم الرئيس الفرنسي ماكرون أول أمس في حوار مع الجزيرة قائلا "في فرنسا يمكن ممارسة الإسلام بحرية" ظهر رئيس وزراء فرنسا جان كاستيكس يدعو إلى معركة إيديولوجية ضد "التطرف الإسلامي".
ولكن معركته اتضح أنها بحسب تصريحاته لشبكة "تي إف 1" التلفزيونية مساء أمس الأحد، التي نقلتها (أ ف ب) تعني حل "جمعيات واجهة" قريبا وعن عمليات ضد "مساجد زائفة (...) ومدارس غير قانونية".
وقال: "المدارس غير القانونية نحن نغلقها، وسنواصل إغلاقها. الجمعيات الزائفة التي تقوم بغسل الأدمغة، سنحلها (...) حللنا اثنتين منها، وسنواصل ذلك". وأضاف: "يتحتم علينا تعزيز تشريعاتنا، وخصوصا سبل التحرك للتصدي للكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي".
وادّعى "كاستيكس" أن أحزابا سياسية ومثقفين على مدى سنوات أجروا "المساومات" مع "التطرف الإسلامي"، داعيا إلى "معركة إيديولوجية" ضده.
وحذر كاستيكس من أن: "هذه المعركة إيديولوجية، والعدو يسعى أولا إلى تقسيمنا ببث الكراهية والعنف، وإلى كسر المجتمع الوطني".
وزعم "أود هنا التنديد بكل المساومات التي حصلت على مدى سنوات طويلة، وبالتبريرات التي أعطيت لهذا التطرف الإسلامي، يجدر بنا أن نلوم أنفسنا، ونندم على الاستعمار وغيرها من الأمور". وقال إن: "الطريقة الأولى للانتصار في حرب هي أن يكون المجتمع الوطني ملتحما، موحدا، فخورا بجذورنا، بهويتنا، بجمهوريتنا، بحريتنا. يجب الانتصار في المعركة الإيديولوجية".
وتابع: "انتهى الأمر، لا مجال بعد اليوم لأي تساهل من قبل مثقفين وأحزاب سياسية، يجب أن نكون جميعا موحدين على أساس قيمنا، على أساس تاريخنا".