تتواصل في باكستان المظاهرات الرافضة للإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث انتفض الآلاف في مدينة كراتشي الباكستانية، أمس الأحد، للتنديد بظاهرة معادة الإسلام في أوروبا وموقف الرئيس الفرنسي سيء الذكر إيمانويل ماكرون بهذا الخصوص.
وانطلقت تظاهرة احتجاجية من أمام ضريح مؤسس الدولة محمد علي جناح، بتنظيم من حزب "الجماعة الإسلامية" في كراتشي شارك فيها الآلاف، نصرة للإسلام، مرددين هتافات مثل "يسقط شارلي إيبدو"، و"يسقط ماكرون"، و"إلا رسول الله".
ووجه أسد الله بوتو، نائب رئيس الحزب، اللوم على الرئيس الفرنسي لتشجيعه الموجة المتزايدة من "الإسلاموفوبيا" حول العالم.
كما خرجت مظاهرات مماثلة في العاصمة إسلام آباد، ومدينة لاهور الشمالية الشرقية، وجنوب غرب بيشاور. وفي كويتا، عاصمة إقليم "بلوشستان" الجنوبي الغربي، نظم مئات المسيحيين مسيرة أدانوا فيها نشر رسوم مسيئة للإسلام على المباني الحكومية في فرنسا.
كما حمل المتظاهرون لافتات وملصقات كتب عليها شعارات مناهضة لـ"الإسلاموفوبيا"، وداعمة للتناغم بين الأديان.
وقال خليل جورج النائب المسيحي السابق في البرلمان: إن "حرية التعبير لا تعني أن بإمكان المرء إيذاء المشاعر والمعتقدات الدينية لأي مجتمع".
اتحاد علماء المسلمين
وفي سياق متصل دعا أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، الأحد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الاعتذار للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وللمسلمين جميعا، وسن قوانين تجرم الإساءة للإسلام والمقدسات الدينية.
واعتبر القره داغي، عبر حسابه بـ"تويتر"، أن "حديث ماكرون للجزيرة خطوة نحو الاعتدال، لكنه لا يكفي لعلاج ما أحدثه خطابه الأول في قلوب المسلمين".
وأضاف القره داغي: "ننتظر منه (ماكرون) شجاعة الاعتذار الصريح لحبيبنا الرسول الأعظم محمد وللمسلمين جميعا، والبدء بحوار بناء وجاد وسن القوانين التي تمنع وتجرم وتحرم الإساءة والازدراء ضد الإسلام والمقدسات الدينية".
والسبت الماضي تراجع ماكرون عن تصريحه فيما يخص الرسوم المسيئة للنبي، إذ أعرب عن "تفهمه" لمشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، لكن لم يعلن صراحة رفضه الإساءة للإسلام.
وجاءت موقف ماركون بعد نجاح حملة المقاطعة الدولية للمنتجات الفرنسية نصرة للنبي الأعظم أعرب ماكرون.
وفي 21 أكتوبر الماضي، قال ماكرون: إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية" المسيئة للنبي محمد، ما أثار موجة غضب بين المسلمين في أنحاء العالم، شملت حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية.