أقر مجلس الوزراء الإماراتي، الأحد، اتفاقية مع الكيان الصهيوني بشأن الإعفاء المتبادل لمواطني البلدين من متطلبات تأشيرة الدخول، وهي واحدة من الاتفاقيات بين حكومة الإمارات وتل أبيب بعد تطبيع العلاقات. ووقعت الإمارات اتفاقا لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني منتصف شهر سبتمبر في واشنطن وبرعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي محاولة تطييب خاطر الرئيس الفرنسي -المسيء للإسلام ولرسوله وللمسلمين- اتصل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بإيمانويل ماكرون أدانا فيه ما وصفته وكالة أنباء الإمارات (وام) بـ"الاعتداءات الإرهابية" التي شهدتها فرنسا، مقدما تعازيه.
وشدد على رفضه خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة.
ورغم تصاعد خطاب الكراهية بقيادة الرئيس الفرنسي واعتداءات الإسلاموفوبيا التي يتعرض لها المسلمون ومساجدهم ومؤسساتهم، قال "بن زايد" إنه يقدر "التنوع الثقافي في فرنسا واحتضانها لمواطنيها المسلمين الذين يعيشون تحت مظلة القانون ودولة المؤسسات التي تخدم معتقداتهم وثقافاتهم ويمارسون فيها حقوقهم في هذا الإطار".
ابتزاز الصومال
وقالت مصادر إعلامية مختلفة إن الصومال يتعرض لضغوط أمريكية شديدة من أجل تطبيع العلاقات مع تل أبيب، لكنه لا يزال يرفضها ويتمسك بموقفه.
وكشف حساب الصومال بالعربية، على "تويتر"، اليوم الأحد نقلا عن مصادر وصفها بـ"المطلعة" أن "الحكومة الصومالية تتعرض لضغوطات سياسية وابتزاز من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتطبيع مع الكيان الصهيوني".
وأضاف: "الضغوطات الأمريكية قوبلت بالرفض من قبل الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، والحكومة الصومالية".
السودان يدفع
ويبدو أن السودان وشعبها الذي ثار قبل ما يزيد عن عام لم يجن من نظام ما بعد الثورة إلا مزيد من الابتزاز لمقدراته وأمواله، فموجب اتفاق جديد تدفع الخرطوم لواشنطن مبلغ 72 مليون دولار.
وقالت مواقع سودانية إن الاتفاق الثنائي بين السودان والولايات المتحدة؛ لتسوية المطالبات العالقة تمهيدًا لرفع السودان من قائمة الإرهاب والتي بموجبها ستلزم حكومة حمدوك بدفع مبلغ جديد وقدره 72 مليون دولار.
وقالت وزارة خارجية جمهورية السودان إن وزير الخارجية عمر قمر الدين وافق على ما زعمت أنه "معالجة الادعاءات كجزء من جهوده لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وفقًا للاتفاقية التي ستدخل حيز التنفيذ بعد سن التشريع"، وسيدفع السودان 335 مليون دولار، بالإضافة إلى حوالي 72 مليون دولار تم دفعها بالفعل، لتوزيعها على ضحايا الإرهاب.
وعلق رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي قائلا إن "بعض العسكريين يتوهمون أن التطبيع سيمنحهم حماية من أية مساءلة جنائية، مع أن الرجلين المنوط بهما هذه الحماية، ترامب ونتياهو مرشحان للسجن في المستقبل القريب".
ومن جانب آخر تشترط المساعدات الدولية شروطا تخل بها السودان من حماية الشريعة والمبادئ الإسلامية حيث رهن أخيرا البنك الدولي تمويل طباعة المناهج بالتقيد بمعايير جديدة، واشترط البنك الدولي تمويل طباعة المناهج في السودان بخلوها من ما وصفها بالدعوة للعنصرية والكراهية؟!
وخلال الشهرين الماضيين، أعلن السودان والبحرين والإمارات، تطبيع العلاقات مع الكيان الاحتلالي، ليرتفع عدد الدول العربية التي أقدمت على هذه الخطوة إلى 5، بعد الأردن (1994) ومصر (1979).
وقوبل تطبيع دول عربية، بغضب شعبي عربي واسع، اعتبر ما يحدث خيانة للقضية الفلسطينية، لا سيما في ظل استمرار احتلال الكيان الصهيوني لأراض عربية.