غزة، الضفة الغربية – وكالات الأنباء
استشهد 4 من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام اليوم الجمعة 3 نوفمبر 2006م في غارة صهيونية استهدفت سيارة كانوا يستقلونها في حي الشجاعية بمدينة غزة؛ حيث أطلقت طائرة صهيونية صاروخًا على السيارة ومن بين الشهداء عمار مشتهى أحد قادة كتائب القسام في غزة.
وتجيء هذه الجريمة الصهيونية الجديدة في إطار العدوان الصهيوني على بيت حانون وقطاع غزة والمستمر منذ فجر الأربعاء الماضي تحت مسمى "سحب الخريف" وأسقط حوالي 20 شهيدًا وأكثر من 80 جريحًا، كما أسفر أيضًا عن اعتقال عدد كبير من عناصر الاستخبارات الفلسطينية في غزة.
وتشهد بلدة بيت حانون حاليًّا مواجهات بين عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيونية، كما تحاصر قوات الاحتلال المدخلين الشمالي والجنوبي للبلدة، كما دمرت إحدى الجرافات الصهيونية جزءًا من جدار مسجد "النصر" في محاولة لاقتحام المسجد الذي لجأ إليه أكثر من 60 فلسطينيًّا فرارًا من العدوان الصهيوني على البلدة؛ حيث طالب الاحتلال السكان الفلسطينيين مغادرة منازلهم في حي النصر من أجل التمركز في تلك المنازل الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال سقطت خلالها سيدة فلسطينية شهيدة.
وفي دليل على حجم العدون الصهيوني، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيونية استخدمت أسلحة وصواريخ من أنواع جديدة في العدوان على بلدة بيت حانون.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي لها أن هذه الصواريخ والقذائف الجديدة تُحدث إعاقات دائمة وبتر أعضاء من أجساد المصابين والشهداء، مشيرةً إلى أنها استُخْدِمَتْ في قصف بيوت المدنيين بشكل مُتَعَمَّد الأمر الذي عرَّض حياة الأطفال والنساء والشيوخ للخطر المباشر.
وشدد البيان على أن ما يجري في بيت حانون "خرق واضح للأعراف والمواثيق الدولية، التي كفلت حماية المدنيين العزل، بالإضافة لاستمرار ضرب الحصار على مستشفى بيت حانون وقطع وسائل الاتصال بها، واستهداف الطواقم الطبية العاملة فيه".
كذلك استنكرت الوزارة الصمت الدولي إزاء العدوان الصهيوني الدموي، مشيرةً إلى أن ذلك التخاذل الدولي "يعطى غطاءً لما تقوم به قوات الاحتلال" كما أكدت أنه "يعني تواطؤًا واضحًا مع دولة الاحتلال لإيقاع المزيد من القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين"، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه الشعب الفلسطيني، ومحذرة في الوقت نفسه من وقوع كارثة إنسانية وصحية داخل البلدة نتيجة استمرار العدوان.
وفي رد المقاومة الفلسطينية على ذلك العدوان الصهيوني، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري أن عناصرها أطلقوا صاروخًا مضادًا للدبابات على مجموعة من الجنود الصهاينة في بيت حانون مساء الخميس وأوقعوا بهم إصابات، بينما أقر ناطق بلسان جيش الاحتلال الصهيوني بإصابة 2 من جنوده بجروح مختلفة بنيران رجال المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا نقل الجنديين إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي.
كذلك أعلنت القسام عن قصف مغتصبتي سديروت وزيكيم ومواقع عسكرية شمال قطاع غزة الصهيونية بدفعة جديدة من صواريخ "القسام"، وقالت الكتائب في بيان لها إنها أطلقت 4 صواريخ على سديروت و4 صواريخ أخرى على موقع عسكري صهيوني شمال الموقع الذي كانت تحتله مغتصبة دوجيت سابقًا في قطاع غزة في الساعة الخامسة وخمسة وعشرين دقيقة، بينما أطلقت صاروخًا على مهبط لطيران الاحتلال شمال القطاع وصاروخين على مغتصبة زيكيم عند الساعة الخامسة وأربعين دقيقة.
وأكدت الكتائب أن ذلك يأتي في إطار عملية "وفاء الأحرار" التي تتصدى من خلالها القسام لقوات الاحتلال الصهيوني التي تتوغل في القطاع.
وقد أدى قصف المقاومة للمناطق المختلفة في الكيان الصهيوني إلى إعلان السلطات العسكرية الصهيونية تعليق العديد من الأنشطة اليومية في مغتصبة نيجيف جنوب القطاع، وكذلك إلى إضراب المعلمين في مغتصبة سديروت احتجاجًا على عدم قدرة جيش الحرب الصهيوني على وقف إطلاق الصواريخ.
ولم يقتصر العدوان الصهيوني على غزة حيث تواصل أيضًا في الضفة الغربية، وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيونية توغلت في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين اليوم في محاولة لاعتقال عدد من عناصر المقاومة الفلسطينية ما أدى إلى استشهاد عضو كتائب شهدء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أحمد سناكرة أثناء محاولة اعتقاله كما أصابت شقيقه إبراهيم بجراح خطيرة.
وفي سيق متصل، اختطفت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الجمعة وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، المهندس عبد الرحمن زيدان من منزله في ضاحية عين منجد وسط رام الله.
ويشار في هذا السياق إلى أن المهندس عبد الرحمن فهمي عبد الرحمن زيدان يقوم أيضاً بأعمال وزير الحكم المحلي عيسى الجعبري والذي اختطفه الاحتلال الصهيوني في نهاية يونيو الماضي.
سياسيًّا، نقلت وكالة رويترز عن البرلماني البارز عن حركة حماس خليل الحية قوله إنه من المتوقع أن يضع رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللمسات النهائية قريبًا على التفاصيل الخاصة بتشكيل حكومة جديدة تحل محل الحكومة الحالية رغم أنه لم يتضح الشكل الذي ستكون عليه تلك الحكومة.
وترجع المسئولية في أزمة تشكيل الحكومة الصهيونية إلى تعنت حركة فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية بالإصرار على ضرورة أن تعلن الحكومة الفلسطينية القادمة الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس لعدم وجود ما ينص على ذلك في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة.
وتقدم حماس مقترحًا بهدنة لمدة 10 سنوات كبديل عن الاعتراف الذي تعتبره حماس تنازلاً مجانيًّا للكيان الصهيوني عن الثوابت الفلسطينية.