كتب- حسين محمود
حث فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين جماهير الأمة على التمسك بالطاعات بعد شهر رمضان الكريم وعدم التفريط في المنجزات الإيمانية التي حققها الإنسان خلال الشهر الكريم، مؤكدًا أنَّ هذا هو مفتاح انتصارات المسلمين في شهر رمضان الكريم.
وقال فضيلته في الرسالة الأسبوعية: "إن المؤمن الصائم القائم الصابر المحتسب، الذي يحرص على حياته وآخرته بالتزكية والتطهير.. هو الذي يهزمُ أعداءَ الله وينتصرُ عليهم"، وبالتالي فإنَّ المسلمين في حاجةٍ بعد الشهر الكريم إلى "تغييرٍ حقيقيٍّ؛ حتى يغيِّرَ اللهُ ما بنا، ويتنزَّلَ علينا نصرُه وتأييدُه"، مؤكدًا أنَّ الأسباب الرئيسية وراء صبر الفلسطينيين على الاعتداءات الصهيونية هو التمسك بالقيم الإسلامية؛ الأمر الذي يستلزم من الفلسطينيين وكافة المسلمين مواصلة التمسك بتلك القيم لتحقيق الانتصار على الصهاينة مثلما حققه المسلمون الأوائل على أعداء الدين.
وأوضح أنَّ الاستفادةَ من المنجزات الروحانية التي تحققت في شهر رمضان كالعودة إلى القرآن الكريم ومعانيه وأفكاره هي السبيل الوحيد أمام المسلمين لكي يتحقق لهم الانتصار، وقال: "بالإيمانِ وحده يتحوَّل الإنسانُ في المجتمع إلى عنصر رحمة، إلى عنصر سلام، إلى عنصر طمأنينة، وعلوِّ نفسٍ، وشرفِ خلقٍ، ونضارةِ سيرةٍ، والأملُ كبير في أن هذه المعاني التي اكتسبناها في رمضان لا تذبُل بعد رمضان، ويجب أن نقدِّر أن أثرَ هذه المعاني على الأمة وعلى واقعها- حين تلتزم بها- أثرٌ عظيمٌ".
وانتقد فضيلة المرشد العام الموقف السلبي للحكام المسلمين من الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في إفريقيا وعلى رأسها مخاطر التنصير الذي تقف وراءه الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الابن، مشيرًا إلى أن تحركات أعداء الإسلام في تلك المسألة تدور على عدة محاور ومن بينها صنع فجوة بين الشمال الأفريقي العربي المسلم وبين الجنوب من خلال السيطرة على المنطقة التي تقع في الوسط بينهما وهي السودان التي تعتبر الهدف الرئيسي للأمريكيين في الفترة الحالية، وهو الأمر الذي عبَّر عنه الرئيس الأمريكي بكل صراحةٍ قائلاً أمام الكونجرس في حضور فرانكلين جراهام أحد كبار المنصرين: "لن أنسى السودان أبدًا، وإن نسيتُه فأنتم من ورائي"!!
وأشار إلى أن التمزق الحادث في الصومال يعتبر حلقةً في سلسلة التحركات الرامية لضرب المسلمين، مؤكدًا أن الأصابع الصهيونية واضحة في ذلك التمزق الذي تعانيه البلاد والذي يتم دون أدنى تدخل من الحكام العرب.
ودعا فضيلة المرشد العام الإخوان المسلمين إلى السعي لخدمة المجتمع الإنساني على اختلاف معتقداتهم وألوانهم وأوطانهم تأكيدًا لقيمة العمل التي حض عليها الإسلام، وقال عنها الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين "أيها الإخوان.. هل أنتم على استعداد أن تَتعَبوا ليستريح الناس، وأن تجوعوا ليشبع الناس، وأن تسهروا لينام الناس، وأخيرًا لتموتوا لتحيا أمتكم؟!" في دعوةٍ صريحةٍ للإخوان للانطلاق نحو خدمة المجتمع.
وفي ختام كلمته، أكد المرشد العام أن العقيدة الحقَّة هي التي تدفع إلى العمل الصالح، موصيًا الإخوان المسلمين بالثبات على الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الالتزام بالإخلاص في الدعوة والعمل.