قالت وكالة "روتيرز" نقلا عن ممثلين قانونيين لضحايا هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا، إنهم تقدموا بدعاوى تختصم بشار الأسد والمسئولين السوريين أمام المدعي الاتحادي العام في ألمانيا، لتسببهم في هلاك مئات المدنيين في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

واعتبر القانونيون الألمان، الممثلون عن الضحايا السوريين، أن أقوى دليل مادي حتى الآن على استخدام مواد مثل غاز السارين في الغوطة بسوريا في 2013 وفي خان شيخون بعدها بأربع سنوات، وهو ما أودى بحياة 1400 مواطن على أقل تقدير.
واضافوا أن الأدلة تشمل شهادات 17 ناجياً و50 منشقاً لديهم معلومات عن برنامج الأسلحة الكيماوية بالحكومة السورية أو خطط لتنفيذ الهجومين.

وقال الالماني "ستيف كوستاس" المحامي بـ"مبادرة العدالة بمؤسسة المجتمع المفتوح"، وهي إحدى ثلاث جماعات وراء الدعاوى أن الادعاء قد يخلص في النهاية إلى وجود ما يكفي من الأدلة لإصدار مذكرات اعتقال بحق أفراد بنظام الأسد، معتبرا أن هذه خطوة كبيرة في عملية أطول لمحاكمة مسئولين سوريين.
في 2016، خلص تحقيق جرى بتفويض من الأمم المتحدة لتحديد من وراء هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور وغاز السارين. وفي أبريل الماضي، حمَّلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للمرة الأولى، قوات النظام السوري مسئولية اعتداءات بالأسلحة الكيميائية استهدفت بلدة اللطامنة في محافظة حماة في عام 2017.
وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة، سانتياغو أوناتي لابوردي، في بيان، إن فريقه خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 مارس 2017 والكلور (..) في 25 مارس 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية.
وأطلقت طائرتان من طراز سوخوي-22  قنبلتين تحتويان على غاز السارين في 24 و30 مارس 2017، فيما ألقت مروحية سورية أسطوانة من غاز الكلور على مستشفى اللطامنة وأصابت العشرات منهم (50 سوريًا).
وفيعام 2018، أكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن غازي السارين والكلور استخدما في اعتداءات اللطامنة من دون أن تتهم أي جهة.
واستنادا إلى هذه التقاير، جرت محاولات قوى غربية لفتح ساحة قضاء دولية للتعامل مع سوريا ولكنها تعرقلت بسبب معارضة روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي.
جدير بالذكر أنه بدأت في ألمانيا أيضا في أبريل الماضي محاكمة لأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للأسد يُشتبه بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب والاعتداء الجنسي. بينما أصدر المدعي العام الألماني أيضاً مذكرة اعتقال دولية بحق رئيس المخابرات الجوية السورية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ويعيش نحو 600 ألف سوري في المانيا، وتسمح قوانينها بالمقاضاة في جرائم ارتُكبت ضد الإنسانية في أي مكان بالعالم.
ويسعى محامون سوريون وضحايا تعذيب لرفع دعاوى قضائية ضد مسئولين عسكريين وأمنيين سوريين سابقين يقيمون في ألمانيا ويشتبه في انتهاكهم حقوق الإنسان.

انقلاب جديد
ومن الجانب المصري، قال تقرير لصحيفة "بوبليكو" الإسبانية، إن الوضع السياسي والاقتصادي المتردي الذي يعاني منه المصريون بعد سبع سنوات من الانقلاب الذي قام به عبد الفتاح السيسي، لعب دورا جوهريا في اندلاع الاحتجاجات الأخيرة المتواصلة في القاهرة ومناطق أخرى.
واضافت "الصحيفة" أنه بعد أكثر من سبع سنوات في المنصب، اتضح أن السيسي ليس الشخص المثالي لمصر، كما أنه لا يبدو مستعدا للتخلي عن السلطة مهما ساءت الأوضاع، وهو ما قد يُنذر بانقلاب جديد في البلاد، لن يغير كثيرا من الأمور على الأرجح.
وأشارت إلى أنه مع اندلاع احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد، بات الوضع في مصر ينذر بانقلاب جديد.

الحويطات والأمم المتحدة
ومن الشأن السعودي، كشفت "إندبندنت"، أن أفرادا من قبيلة الحويطات السعودية، دعوا الأمم المتحدة للتحقيق في محنتهم، مؤكدين أن ما تفعله المملكة من تهجير قسري بحقهم من أراضيهم، من أجل مشروع "نيوم"، يرقى إلى إبادة شعب أصلي.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن علياء الحويطي، الناشطة في لندن والمتحدثة باسم القبيلة، ولها حساب شهير على "تويتر" قولها: "عندما أطلقوا "نيوم" في بداية عام 2016، وعدنا محمد بن سلمان بأن نكون جزءًا منها وأن نشارك في تطوير المنطقة وتحسينها".
واستدركت "لكن في عام 2020، أُجبروا على ترك أراضيهم. وفي اللحظة التي تفتح فيها فمك أو تقول شيئًا ما على وسائل التواصل الاجتماعي، تختفي من على وجه الأرض".
وأوضحت أنه في الأسبوع الماضي، تم اعتقال اثنين من أفراد القبيلة، أحدهما انتزع من الجامعة، في محاولة لإسكات وترهيب عائلاتهما.
وأفادت أنه على الرغم من تباطؤ إنشاء المشروع بسبب الانهيار الاقتصادي العالمي، تواصل السلطات السعودية طرد أبناء القبيلة من أراضيهم، التي تضم 13 قرية على طول البحر الأحمر.
وقالت علياء: في الأصل وُعدت القبيلة بتعويضها عن المشروع، من خلال الوظائف والمزايا، لكن في مرحلة ما، غيرت السلطات رأيها واختارت بدلاً من ذلك مطاردة أبناء القبيلة"، مضيفة: "نيوم مبنية على عظامنا ودمنا.

وأعلن مشروع "نيوم" في تصريحات سابقة، أنه سيتوجب على 20 ألف شخص الرحيل والانتقال إلى مكان آخر من أجل إفساح المجال لأعمال البناء، ويفترض استكمال أول جزء من المدينة بحلول 2023.
ومشروع نيوم، أضخم مشروعات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتنمية الاقتصادية، ضمن "رؤية 2030" والتي طرحها "بن سلمان" في 2016.
وتضم خطط بناء "نيوم" أن تعتمد "نظام قضائي خاص"، لا يعكس النظام المتبع في باقي مناطق المملكة، ويرتقب أن تشبه المدينة الجديدة إمارة دبي في الإمارات.