طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، سلطات الانقلاب إلى التوقف عن استخدام القوة المفرطة غير القانونية والاعتقالات الجماعية ضد المتظاهرين في مصر، مشيدة بإصرار المواطنين المصريين على المطالبة بحقوقهم رغم المخاطر التي تحيط بهم.
وقالت المنظمة إنها تحققت من مقاطع مصورة تُظهر العديد من عناصر الشرطة يحملون بنادق، وفي حالتين كانوا يضربون المتظاهرين غير المسلحين بالهراوات، ويطلقون الخرطوش على من يفرّون، مضيفة أن رجلين لقيا مصرعهما في الحملة، أحدهما أصيب بخرطوش قوات الأمن جنوب القاهرة والآخر خلال مداهمة للشرطة في مدينة الأقصر جنوبي البلاد.
وقال فيليب لوثر، مسئول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، إن "خروج المتظاهرين إلى الشوارع مع إدراكهم للخطر الشديد على حياتهم وعلى أمنهم نتيجة هذا الفعل، يوضح لأي مدى هم بحاجة للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف لوثر في بيان نشرته المنظمة عبر موقعها: "ندعو السلطات إلى الإفراج فورا وبلا شروط عن مئات الأشخاص المحتجزين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير الحر والتجمع السلمي".
وما زال قرابة 500 شخص محتجزين، وفقا للمنظمة الحقوقية التي تؤكد مقتل شخصين خلال التظاهرات وتطالب بالتحقيق في ملابسات مقتلهم.
ومنذ 20 سبتمبر الماضي، تشهد قرى مصرية مظاهرات تطالب برحيل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ورفضًا لقانون يسمح بإزالة عقارات مقامة دون تراخيص.
يذكر أن المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني رصدت منذ أيام (مصرية غير حكومية) في تقرير، اندلاع 164 احتجاجا خلال 8 أيام للمطالبة برحيل السيسي، تم خلالها توقيف مئات المتظاهرين، بينهم أطفال.
وذكر التقرير أن "قوات الأمن اعتقلت مئات المتظاهرين، بينهم 68 طفلا تم إخلاء سبيلهم فيما بعد، فيما تم التحقيق مع 150 متظاهرا على الأقل من قبل نيابات أمن الدولة (معنية بالنظر في قضايا الإرهاب) يوم 21 سبتمبر (الماضي)".
وأضاف أن "جميع الموقوفين يتم التحقيق معهم بتهم أساسية كالانضمام لجماعة إرهابية، وبث ونشر إشاعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبعضهم أضيفت لهم تهم التمويل والتحريض على التجمهر".