تداول نشطاء على مواقع التواصل فيديوهات، توثق تظاهرات أهالي السويس ضد نظام الانقلاب قبل شنه حملة اعتقالات واسعة بين الأهالي.

وأظهرت المقاطع التي تناقلتها وسائل إعلام، منها قناة "مكملين" وشبكة "رصد"، تجمعا محدودا لعشرات المواطنين في منطقة عرب المعمل بالسويس، عقب صلاة الجمعة.

وتناقلت تلك المقاطع أيضا صفحات موثقة على تويتر، بينها الإعلامي المعارض معتز مطر، والمقاول المعارض محمد علي. وهتف المتظاهرون بشعارات ضد نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي، من قبيل: "مش هنام ولا نرتاح.. يسقط يسقط عبد الفتاح"، و"مش خايفين مش خايفين.. بيننا وبينك يومك 20 سبتمبر، في إشارة إلى دعوات للتظاهر بهذا التاريخ أطلقها محمد علي.

وفي السياق ذكرت قناة "مكملين" أن "قوات الأمن تقتحم منطقة عرب المعمل، وتقوم بحملة اعتقالات كبيرة بين الأهالي". موضحة أن الحملة جاءت "على خلفية التظاهرات التي نظمت عقب صلاة الجمعة، والتي تتوعد السيسي بالخروج يوم 20 سبتمبر الجاري وإسقاط النظام".

وكتب المحامي الدولي محمود رفعت، في تغريدة له، أن "المظاهرات التي شهدتها مدينة السويس اليوم رغم محدوديتها أحدثت ربكة شديدة في القاهرة". مضيفا: "السيسي لا يخاف أحد بكافة مصر قدر أهل السويس، لعلمه أنهم أهل عزم لو خرجوا فلن يعودوا وستشتعل باقي محافظات مصر.. وتقدير الموقف أن الجيش الثالث الميداني لو نزل سيتصدى للشرطة وليس للأهالي".

وفي وقت سابق الجمعة، سادت حالة تأهب واستنفار أمني بمصر، قبل يومين على تظاهرات محتملة دعا إليها محمد علي، احتجاجا على أوضاع اقتصادية بلغت ذروتها بحملة حكومية لهدم عقارات شيدت دون تراخيص.

ودعا من مقر إقامته في إسبانيا، الشعب المصري إلى الخروج في تظاهرات يوم 20 سبتمبر الجاري، بمناسبة الذكرى الأولى لتظاهرات دعا إليها في نفس التوقيت العام الماضي.

وقال في تصريحات صحفية إنه يراهن على استجابة الشعب للتظاهرات هذا العام، نظرا لعدة أزمات أبرزها الأوضاع الاقتصادية، وفشل الدبلوماسية المصرية في مفاوضات سد النهضة، إضافة إلى قانون التصالح في مخالفات البناء.

وعادة لا تعقّب السلطات على تلك الدعوات الاحتجاجية، غير أن السيسي اعتاد أن يلمح عنها في عدة مناسبات، مؤكدا قوة الدولة وأجهزتها الأمنية.