خاطبت ثلاث منظمات حقوقية مصرية مسئولين ومقرري الأمم المتحدة المختصين بقضايا حقوق الإنسان وحالات التعذيب مطالبينهم بالتدخل لوقف معاناة السجناء السياسيين في السجون المصرية، والحفاظ على حياتهم، وذلك بعد ارتفاع حالات الوفاة داخل السجون المصرية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
وأرسلت منظمات "مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR) من إسطنبول، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR) ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH) من لندن رسالة مفتوحة حول سقوط ضحايا الإهمال الطبي داخل السجون في مصر إلى كل من المحامية إليزابيث تيشي – فيسلبرجر، رئيسة مجلس حقوق الإنسان، ومشيل باشليت، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والبروفيسور نيلز مليزر، المقرر الخاص المعني بحالات التعذيب، ودونجا مياتوفيتش، المفوضة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وخلصت المنظمات في رسالتهم إلى أن الحبس الانفرادي المطول في زنازين غير مطابقة للقواعد النموذجية الدنيا، وعدم السماح للمحتجزين الذين يحتاجون إلى عناية طبية عاجلة وحرجة - هو لون من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – الذي يُعد جريمة ضد الإنسانية.
رصد حالات
ورصدت المنظمات الحقوقية المعنية بمراقبة ومتابعة حالة حقوق الإنسان في مصر؛ بتاريخ 31 أغسطس 2020 وفاة المواطن صبحي السقا بسجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وفي 1سبتمر 2020، وفاة المواطن عبدالرحمن محمد زوال بسجن تحقيق طرة داخل زنزانة انفرادية "زنزانة تأديب"، وفي ذات اليوم، وفاة المواطن شعبان حسين خالد بسجن الفيوم العمومي، ثم في 2سبتمبر 2020، رصدنا وفاة المواطن أحمد محمود عبد النبي بسجن طرة شديد الحراسة "العقرب".
وفي يوم 6 سبتمبر 2020، توفي الدكتور عمرو أبو خليل استشاري الطب النفسي بسجن طرة شديد الحراسة" العقرب".
59 حالة منذ 2020
ورصدت المنظمات عدد حالات الوفاة داخل السجون منذ بداية عام 2020، حيث بلغ مجموعها 59 حالة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد".
وأوضحت أن السجناء المتوفين كانوا محتجزين على ذمة "قضايا سياسية"، مضيفين أنهم رصدوا إصابتهم بأمراض مختلفة، ثم حرمتهم السلطات الرسمية من الرعاية الطبية اللازمة، وحبستهم في ظروفٍ سيئة أدت إلى تدهور حالاتهم الصحية حتى الموت.
وكشفت المنظمات أن هؤلاء وغيرهم داخل السجون، المُحتجزون على ذمة قضايا، أو رهن الحبس الاحتياطي، يُعانون من سوء الخدمات الصحية والطبية والتكدس داخل الزنازين.
وأكدت أن هذه المُعاناة تأتي في ظل انتشار وباء "فيروس كورونا المستجد - كوفيد19"، وأدت إلى زيادة الوفيات مع تردي وسوء الأوضاع الصحية بالسجون في مصر.