الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

أشارت الأنباء إلى أن عنصرَين من كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) قد استُشهدا اليوم الثلاثاء 31 أكتوبر بنيران أحد القناصة الصهاينة في قطاع غزة.

 

يأتي ذلك بعدما استُشهد فلسطينيٌّ وأصيب آخران أحدهما جراحُه خطيرة جرَّاء قصفٍ استهدف بيت حانون شمال القطاع، وقالت مصادر أمنيةٌ فلسطينيةٌ إن قذيفة دبابة صهيونية أصابت منزلاً بشكل مباشر؛ مما أدى إلى استشهاد مازن محمد إسماعيل أبو عودة، البالغ من العمر 21 عامًا، ويُذكر أن والد الشهيد وشقيقه وشقيقته استُشهدوا أثناء توغل قوات الاحتلال الصهيوني في بيت حانون قبل شهرين.

 

سياسيًّا وجَّه رئيسُ الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية تحذيراتٍ إلى الصهاينة من إعادة احتلال محور "صلاح الدين" الواقع بين قطاع غزة ومصر، مشيرًا إلى أن ذلك يعني أن التهديدات الصهيونية قد دخلت مرحلةً جديدةً.

 

وفي الاجتماع الأسبوعي للحكومة والذي عُقد أمس الإثنين قال هنية: "إن التهديدات بإعادة احتلال محور "صلاح الدين" تشكِّل انتهاكًا صارخًا و"عودةً لاحتلال جزء من قطاع غزة ومحاولةً لفصل القطاع عن الشقيقة مصر" مؤكدًا أن الحدود "هي حدود مصرية- فلسطينية" وأن "الأمن المصري والأمن الفلسطيني على حدٍّ سواء قادران على توفير الأمن للمواطنين الفلسطينيين"، وطالَبَ هنية المجتمعَ الدوليَّ بالتدخل لوقف العدوان الذي يشنُّه الصهاينةُ، ووقف تنفيذ خططهم الهادفة إلى إعادة الاحتلال وتشديد القيود على الشعب الفلسطيني من خلال السيطرة على المعابر من جديد.

 

وقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أنه تم إعادة افتتاح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، وذلك بعد أيام من إغلاق الصهاينة له؛ بسبب عدوانهم المستمر على قطاع غزة، لكن دون ضمانات بعدم إغلاقه من جديد بعد ساعات من إعادة افتتاحه، كما جرت العادة في الفترة الأخيرة، ولم يعمل المعبر منذ نهاية يونيو الماضي إلا أقل من 10 أيام متفرقة؛ بسبب التعنُّت الصهيوني ضد الفلسطينيين والذي يشمل إغلاق المعابر.

 

وفيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أكد رئيس الحكومة أن "الجهود متواصلةٌ وحثيثة على الصعيد الفلسطيني"؛ وذلك بهدف "تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية وإيجاد الحلول الوطنية الجامعة حول الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني"، كما أشار إلى وجود "حوارات معمقة" تَجري على الساحة الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة، مشدِّدًا على أن "حكومة الوحدة الوطنية وانطلاقًا من وثيقة الوفاق الوطني أصبحت في موقع شبه الإجماع الفلسطيني".

 

وبخصوص ملف الجندي الصهيوني جلعاد شاليت- الأسير لدى المقاومة الفلسطينية- أكد هنية أن مصر تبذل جهودًا كبيرةً لإنهاء القضية، موضحًا أن الخطوات أصبحت أكثرَ فاعليةً، وأعرب عن أمل الحكومة في انتهاء هذه القضية بما يحقق المصلحة للشعب الفلسطيني وبما يخفف المعاناة عن الأسرى.

 

وفي تصعيد سياسي صهيوني أعلن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أن حكومتَه قد تقرِّر في الأيام القادمة شنَّ هجومٍ واسعٍ على قطاع غزة، وذلك في تصريحاتٍ أمام اجتماع للجنة الدفاع والشئون الخارجية بالكنيست؛ حيث أوضح أن الجيش يُعدُّ لعمليةٍ واسعةٍ بهدف ما دعاه "وقف تهريب الأسلحة والصواريخ إلى قطاع غزة" نافيًا العزمَ على إعادة احتلال القطاع.

 

ويشنُّ الصهاينة عدوانًا على القطاع؛ بدعوى محاولة إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليت ووقف إطلاق المقاومة للصوريخ على الكيان الصهيوني، إلا أن حجم العدوان الكبير دفع المراقبين إلى التأكيد على أنه يهدف إلى ضرب الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، إلا أن الصهاينة فشلوا في ذلك، على الرغم من سقوط ما يقارب الـ300 شهيد فلسطيني خلال ذلك العدوان المستمر منذ نهاية يونيو الماضي.

 

 الصورة غير متاحة