وجهت "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع" عدة رسائل لحكام الإمارات كشفت فيها أن وصول طائرة صهيونية على متنها وفدان صهيوني وأمريكي لأبوظبي للمرة الأولى المعلنة هو يوم حزن لدى الشعب الإماراتي.
وقال عضو الرابطة الإمارتية حمد الشامسي إن "وصول أول طائرة تطبيع صهيونية علنا من تل أبيب إلى أبوظبي، واصفا أن ذلك أضفى الحزن هذه الأيام على الشعب الإماراتي"، وفق تسجيل مصور بثه على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي لقاء أجرته إذاعة "بي بي سي" مقابلة إذاعية مع عضو "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع" الأكاديمي أحمد الشيبة النعيمي، قال فيه: "لدينا مستقبل نترقبه في تغيير الوضع الذي يحرم الشعب الإماراتي من كلمته ويخفض سقف الحرية من أن يقول الشعب الإماراتي كلمته".
وأضاف "لا شك أنه لو أتيح للشعب الإماراتي أن يقول كلمته التي يرغب بها لا التي ترغب بها السلطة، لرأيت الآلاف بل عشرات الآلاف الذين يرفضون التطبيع".

واستعان النعيمي برصد من معهد واشنطن فقال: "لا يمكن القول إن المجتمع الإماراتي كله يرفض التطبيع،  ولكن استطلاع رأي أصدره "معهد واشنطن" الأسبوع الماضي يكشف أن 80% من الإماراتيين يرفض التطبيع".
وهاجم المؤيدين وقال: "هم مدعومون من السلطة والإعلام الإماراتي يوجهم ويدعمهم بشكل كبير".

وشدد على أن المجتمع الإماراتي بوصفه جزءا من المجتمع العربي المسلم، سيظل واقفا مع القضية الفلسطينية ورفض التطبيع حتى آخر لحظة.
وكشف "الشامسي" أن الكيان الصهيوني استطاع اختراق جهاز الأمن في الإمارات، كون هذه الاتفاقية وهذه التنازلات المتسارعة لا يمكن أن تحدث بهذه الطريقة ما لم يكن هناك ابتزاز مارسه الصهاينة. فهذا نتيجة اختراق في الأمن الوطني الإماراتي واختراق للأمن القومي العربي والخليجي.

اتفاقات حاضرة
وقال الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط حيدر أوروتش: إن أحد أعمدة اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب هو اهتمام الأولى بمشروع خط أنابيب "إيست ميد" الهادف لتوصيل الغاز الطبيعي الذي اكتشفته "إسرائيل" شرقي البحر المتوسط إلى أوروبا.
وكشف أن أبوظبي دعمت المشروع حتى الآن بنحو 100 مليون دولار تلخصت في دراسات المشروع.

وفي سياق متصل كشف "ورجيو كافييرو"، الرئيس التنفيذي لشركة Gulf State Analytics الاستشارية أن الإمارات ستكون أول دولة خليجية تصدر النفط رسميا إلى الكيان الصهيوني ما سيوفر لها تأمينا أفضل وتكلفة أقل وسيدر على أبوظبي عائدات ضخمة"، بحسب الأناضول.
وأعلن مصرف "أبوظبي الأول" يعلن عن بدء مناقشاته مع مصرفي "هبوعليم" و"لئومي" الصهيونيين، بهدف تأسيس علاقات مصرفية تعزز التعاون المالي والاقتصادي بين الإمارات والكيان الصهيوني بالإضافة لتأسيس علاقات بين المصارف والتجارة الثنائية.

وبعد ختام زيارتهم "المشئومة" للإمارات، قال متحدث باسم رئاسة الحكومة الصهيونية: تم خلال زيارتنا التاريخية لأبوظبي التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال المصارف والأموال، ونتطلع للتوقيع على المزيد من المذكرات في مجالات السياحة والتجارة والطيران.
وتوصلت الإمارات والصهاينة في 13 أغسطس الماضي، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، فيما ترفض أبوظبي انتقادات واسعة موجهة إليها، وتقول إن التطبيع هو قرار سيادي.

خيانة للمنطقة
وفي تصريح له اليوم الأربعاء، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، إن الإمارات خانت العالم الإسلامي والمنطقة وفلسطين بسبب اتفاق التطبيع الموقع بين أبو ظبي وتل أبيب.

وأضاف في كلمة له خلال اجتماع عبر تقنية الفيديوكونفرانس، أن الإمارات ومن خلال توقيعها اتفاق التطبيع مع الكيان الصهيوني، سمح للأخيرة بالدخول إلى المنطقة.
وأردف: "الإمارات خانت العالم الإسلامي والمنطقة وفلسطين. لا شك أن هذه الخيانة لن تستمر طويلًا، إلا أنها ستبقى وصمة عار عليهم"، على حد قوله.
وأشار إلى أن الإمارات "نسيت القضية الفلسطينية التي هي قضية اغتصاب أرض" وقامت بتطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

وأوضح أنه في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لضغوط كبيرة ومختلفة، تقوم الإمارات بالتعاون "مع الصهاينة والأمريكن اليهود داخل أسرة ترامب (في إشارة إلى جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره)، ضد مصالح العالم الإسلامي"، على حد تعبيره.

وفي وقت سابق الاثنين، هبطت أول طائرة صهيونية علنا بمطار أبوظبي، ضمن عملية تطبيع هي الأول لدولة خليجية.