في أمر ملكي مفاجئ مع الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، أنهى سلمان بن عبدالعزيز خدمة الفريق الركن الأمير فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود قائد القوات المشتركة، وأحاله إلى التقاعد، كما أعفى نجله الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة الجوف من منصبه.
وتحدثت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن توابع القرار بإحالتهما مع عدد من الضباط والموظفين المدنيين في وزارة الدفاع للتحقيق، بشأن ما تم رصده من تعاملات مالية مشبوهة في وزارة الدفاع، بناء على ما رفعته هيئة مكافحة الفساد عن وجود فساد مالي في الوزارة.

وقال نشطاء ومدونون على موقع "تويتر" ومنهم حساب "مجتهد" إن إعفاء القائد العسكري فهد بن تركي بعد تسرب لدى محمد بن سلمان بأنباء عن نيته تنفيذ انقلاب ضد بن سلمان ووالده الملك الثمانيني.
وقال "مجتهد": "اعتقال فهد بن تركي (قائد القوات المشتركة) بعد أن فسر ابن سلمان بعض تصرفاته أنها مقدمة لانقلاب عليه من خلال القوات التي تخضع له، ويؤيد ذلك اعتقال ابنه نائب أمير الجوف معه ومجموعة من كبار الضباط".
وأضاف ".. لن تكون هذه الأخيرة، ومن المتوقع اعتقالات جديدة في صفوف آل سعود والعسكرييين".

تصفية حسابات

بدافع تصفية حسابات قال نشطاء إن السيسي أمر اليوم الثلاثاء، بالقبض على رجل الأعمال صلاح دياب مالك صحيفة "المصري اليوم" والذي يكتب فيها مقالا يوقعه باسم "نيوتن".
وذكرت مصادر في داخلية السيسي أنه تم القبض على "دياب"، للتحقيق معه في اتهامه بعدة قضايا مالية.

وقال الصحفي عبدالفتاح فايد مدير مكتب الجزيرة السابق في القاهرة إن "المؤكد أن هناك مخالفات لأغلب رجال الأعمال في مصر لكن غير المؤكد أنها السبب الحقيقي للاعتقال.. فغالبا يكون الاعتقال لأنه تجاوزا خطوطا تمس السلطة وليس الشعب في دولة الفساد عادة يكون الاعتقال للأقل فسادا".
وفي إبريل الماضي، طرح صلاح دياب مالك جريدة المصري اليوم في عمود (نيوتن) فكرة حول منح سيناء وضع خاص يقترب بها من الاستقلال الذاتي الذي يمهد لانفصالها عن الوطن.

وصلاح الدين أحمد توفيق دياب، رجل أعمال مصري. رئيس مجلس إدارة مجموعة بيكو، وأسس صحيفة "المصري اليوم". وهو من أكبر الشركاء التجاريين للكيان الصهيوني في مصر، ومن الداعمين للسيسي حيث تبرع بستة ملايين ونصف المليون دولار لصندوق تحيا مصر.

وتسيطر عائلة دياب على 70% من توكيلات الشركات الأمريكية في مصر (حسب دليل الأنشطة التجارية الأمريكية في مصر الصادر عن السفارة الأمريكية بالقاهرة)، حيث تستحوذ عائلة دياب على 43 توكيلًا لشركة أمريكية أهمها توكيلات “هاليبرتون” للبترول المملوكة لنائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني.

وقام كامل دياب وهو متخصص في الاقتصاد الزراعي، بتأسيس شركة بيكو وهي تمثل اختصارًا لاسم “شركة المشاريع واستشارات الاستثمارات”، وذلك بعد قدومه للقاهرة من ابو حمص البحيرة.
ويدير الشركة الآن صلاح وعلاء دياب، وأهم أنشطة الشركة هو النشاط الزراعي مع الكيان الصهيوني حيث تستورد من هناك أدوات الري الزراعي من الكيان وبذور تقاوي الموز والتفاح والبطيخ وأشهر ما استوردته من الكيان الصهيوني التفاح الويليامز.

وقد سبق القبض عليه في 7 نوفمبر 2015 وزوجته عنايات الطويل وآخرين لاتهامهم بالتربح غير المشروع.

خروج الاستثمارات
وكشف الصحفي الاقتصادي ممدوح الولي نقيب الصحفيين الأسبق أن مصر تشهد حاليا أعلى معدل لخروج الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ 8 سنوات مشيرا إلى دلالات بيانات البنك المركزي المصري لبلوغ قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي خرجت من مصر خلال الربع الأول من العام الحالي 2.615 مليار دولار، مقابل 2.121 مليار دولار للاستثمارات الأجنبية المباشرة التي خرجت خلال الربع الأول من العام الماضي، بنسبة نمو 23 %.

وقال إن تلك القيمة تعج الأعلى منذ الربع الثاني من عام 2012، أي من حوالى ثماني سنوات، ويتوقع استمرار ارتفاع قيمة الاستثمارات الأجنبية الخارجة بسبب تداعيات كورونا والاغلاق الجزئي للعديد من الأنشطة الاقتصادية مع إعلان بيانات الربع الثاني من العام الحالي، والتي يتأخر البنك المركزي في نشرها بفاصل زمنى حوالى خمسة أشهر.