باتت ولاية كسلا (شرق السودان) عنوانا للفشل متعدد المجالات الذي تعاني منه الدولة السودانية بظل الفترة الانتقالية التي اختطف الحكم فيها قيادات المجلس العسكري واقوات التدخل السريع ومجموعات من اليساريين.
وتجددت صباح اليوم الخميس حالة الفلتان الأمني في الولاية بعد إصرار "عبدالله حمدوك" رئيس الحكومة تعيين والي جديد للولاية.
وشهدت كسلا توترا متصاعدا اليوم، على خلفية مسيرة مؤيدة لتعيين واليها صالح عمار، الذي ينحدر من أصول قبيلة بني عامر. وجاب آلاف المؤيدين لـ"عمار" شوارع الولاية بحافلات وسيارات، وحملوا لافتات تدعوه للقدوم من الخرطوم إلى الولاية.
بدوره، قال الوالي الجديد، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية: "شجعت الوسطاء على التواصل مع الرافضين لتعييني، وأكدت قبولي بحل توافقي للحفاظ على السلام".
واتهم عمار، جماعات في النظام السابق تحظى بدعم مباشر من جهات إقليمية (لم يسمها) "بالعمل على نسف استقرار شرق السودان، ووقف عملية إكمال مؤسسات الحكم الانتقالي".
وطالب عمار، الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها في احترام حرية التعبير وحفظ الأمن، وعدم الانحياز لأي من أطراف الصراع.
والثلاثاء، قُتل شخص وأصيب 17 آخرين، وفق بيان رسمي سابق، جراء تجدد اشتباكات دامية في مدينة كسلا، فرضت الشرطة على إثرها حظرا للتجوال.
وتشهد كسلا أزمة سياسية ذات طابع قبلي، إذ ترفض مكونات قبلية تولي صالح عمار، من قبيلة "بني عامر" منصب الوالي، رغم أدائه القسم الدستوري.
ويعيش السودان منذ القدم صراعا قبليا، خاصة بين القبائل العربية والإفريقية، سرعان ما يتحول إلى صراع دموي بين الأطراف المتناحرة، بسبب انتشار السلاح في أيدي المواطنين.
المصريون أمام النيابة
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، سخرية كبيرة على عبر هاشتاج #هاتقول_إيه_قصاد_النيابة، بعد قرار الهيئة العليا للانتخابات بإحالة أكثر من نصف الشعب (58 مليونا) للنيابة العامة، بعد تخلفهم عن الإدلاء بأصواتهم في مسرحية "انتخابات" مجلس الشيوخ الأخيرة.
ونقلت صحف ومواقع الانقلاب الالكترونية اليوم الخميس من خلال محامين، آلية تنفيذ الغرامة على المتخلفين عن التصويت.
وقال المحامي بالنقض أحمد الجنزوري إنه لا يمكن للنيابة العامة التحقيق مع قرابة 54 مليونًا، لكنها ستصدر أمرًا جنائيًا بتغريم المخالف 500 جنيه كحد أقصى، وبالتالي يحق لكل شخص التظلم على الأمر بتقديم عذر غياب.
أمّا عن التنفيذ، هناك آليتان للتطبيق، الأول عن طريق تنفيذها مباشرة عن طريق وحدة تنفيذ الأحكام بالمديريات، أو تعميمها على المصالح الحكومية (أي ظهور المخالفة عند استخراج مستند حكومي).
ويرى الخبير القانوني أن قرار تطبيق الغرامة "قد يكون مستحيلًا" في ظل الإجراءات القانونية المتعددة للتنفيذ، ويترتب عليه إرهاق النيابة العامة والقضاة وصرف مجهوداتهم عن نظر القضايا المهمة.
جدير بالذكر أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإحالة المتخلفين عن التصويت في الانتخابات إلى النيابة لاتخاذ شؤونها بتوقيع غرامة الـ500 جنيه كحد أقصى على المتخلفين هو الأول منذ إقرار قانون مباشرة الحقوق السياسية.
خرق في ليبيا
قال الناطق باسم غرفة عمليات سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه إن مليشيات حفتر خرقت وقف إطلاق النار صباح الخميس، بعد استهدافها لمواقع قريبة من قوات الجيشي الليبي بأكثر من اثني عشر صاروخ غراد.
وأوضحت غرفة عمليات سرت والجفرة في حسابها الرسمي أن مليشيات حفتر ومرتزقتته عند ساعات الصباح الأولى من الخميس استهدفت قواتهم بأكثر من 12 صاروخا مؤكدة أنه اختراق واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن الجمعة الماضي.
وشهدت الأيام الماضية اعتداءات متواصلة أيضا من مليشيات حفتر في مدينة سرت، إذ قتلوا المواطن ناصر اعويدات القذافي دهسا بتايقر إماراتية، أمام منزله بعد حملة اعتقالات على الهوية طالت عشرات الأشخاص من المدينة، كما شهدت المدينة حملة اعتقالات واسعة ومداهمات للمنازل؛ مشيرا إلى أن قبيلة القذاذفة خرجت في مظاهرة منددة بعملية القتل واقتحام المنازل وممارسات مليشيات حفتر ومرتزقة الجنجاويد الداعمين لهم.
النهضة لم تقرر
في الوقت الذي أعلنت فيه حركة "تحيا تونس" (11 نائبا) دعمها لحكومة هشام المشيشي المعلنة، والمقرر المصادقة عليها من قبل البرلمان التونسي في 1 سبتمبر المقبل، لم تصدر بعد مواقف رسمية من بقية الكتل وخاصة حركة النهضة الأولى في البرلمان (54 نائبا)، وكان يفترض أن يجتمع "شورى النهضة" فور الإعلان عن التركيبة إلا أنه لم يجتمع بعد.
وقالت حركة "تحيا تونس"، إثر اجتماعها، إنه "اقتناعا بضرورة دعم استقرار البلاد والقطع مع التجاذبات السياسية التي هزت ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، توصل المجلس إلى دعم الحركة للحكومة، إذا ما التزمت ببرنامج عاجل للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا، وخاصة المحافظة على مواطن الشغل والشروع في الإصلاحات الكبرى".
وسبق أن أعلنت حركة الشعب "16 مقعدا " منحها الثقة لحكومة المشيشي، فيما قرر كل من التيار الديمقراطي (22 نائبا)، و الحزب الشعبي الجمهوري (3 نواب)، عدم التصويت لحكومة المشيشي على اعتبار أنها حكومة كفاءات وليست سياسية.
وبحسب تصريحات قيادات الأحزاب فإنه من الصعب أن تحصل الحكومة على الثقة ب 109 صوتا نظرا لرفض حكومة كفاءات والمطالبة بحكومة سياسية.