الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
ورد العديد من الإشارات الفلسطينية والصهيونية حول قرب إتمام صفقة لتبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، حيث أكد المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية يوسف أحمد أن الصهاينة وافقوا على الشروط التي قدمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس لإتمام تبادل الأسرى.
وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية في تصريحاتٍ خلال زيارة سريعة للقاهرة أمس الأحد 29 أكتوبر: إن الكيان الصهيوني "ليَّن موقفه" ووافق أخيرًا على الشروط الفلسطينية لإجراء تبادل الأسرى.
كما ذكر مسئول فلسطيني رفيع أن مصر تنتظر ردَّ حماس على اقتراح بالإفراج عن 500 أسير عند تسليم المقاومة الفلسطينية الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت إلى المصريين، على أن يتم إطلاق سراح دفعة أخرى من الأسرى بعد عودته إلى الكيان الصهيوني.
وعلى الجانب الصهيوني نقلت الإذاعة الصهيونية عن مسئولين صهاينة قولهم إن إحدى الصِّيَغ المقترحة لإتمام تبادل الأسرى هي الإفراج عن شاليت مقابل تعهد "إسرائيلي" بإطلاق سراح ألف أسير في شهرين.
وتأتي هذه التصريحات فيما يُتَوَقَّعُ أن يصل وفدٌ من حركة حماس ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة خلال أيام قليلة لبحث ذلك الملف.
جلعاد شاليت

يُشار إلى أن 3 من فصائل المقاومة الفلسطينية قد أسَرَت الجنديَّ الصهيوني جلعاد شاليت في عملية "الوهم المتبدِّد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في 25 يونيو الماضي ضد أحد المواقع العسكرية الصهيونية قرب معبر كرم أبو سالم بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة؛ للَفتِ أنظار المجتمع الدولي لقضية الأسرى الفلسطينيين، والتي تحظَى بتجاهلٍ كبيرٍ من المجتمع الدولي، وشنَّ الصهاينةُ بعدها عدوانًا على القطاع؛ بدعوى محاولة إطلاق سراح الجندي الأسير ووقف إطلاق المقاومة الصواريخ على الكيان الصهيوني، إلا أن حجم العدوان الكبير دفَع المراقبين إلى التأكيد على أنه يهدف إلى ضرب الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.
وفي إطار متصل بذلك العدوان أعلنت مصر أن حدودَها مع غزة هي حدودٌ مصريةٌ فلسطينيةٌ لا دخْلَ للصهاينة بها، مطالبةً الصهاينة بالمحافظة على التزاماتهم، ويأتي ذلك بعدما أرسلت مصر قوةً من رجال الأمن المركزي التابعين لوزارة الداخلية يبلغ حجمها 5 آلاف فرد إلى الحدود مع قطاع غزة؛ لتأمين الحدود في أعقاب توافر تقارير إعلامية صهيونية عن إمكانية استخدام الصهاينة صواريخَ موجَّهةً وقنابلَ ذكيةً لضرب ما يقول الصهاينة إنها أنفاق تُستخدم لإدخال الأسلحة من مصر إلى المقاومة في قطاع غزة، وهي الخطوة التي قد تمس حياة 20 ألف مصري يعيشون بالقرب من المنطقة الحدودية.
كما رحَّب منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بتعزيز مصر قواتِها الأمنية على حدود قطاع غزة, قائلاً بعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة إنها خطوةٌ تغني الصهاينة عن أي إجراءات أخرى.
واستمرت المقاومة الفلسطينية في عملياتها ضد الكيان الصهيوني؛ حيث أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أمس مسئوليتها عن إطلاق 3 صواريخ باتجاه سديروت جنوب فلسطين المحتلة وقاعدة كيسوفيم العسكرية الصهيونية على الحدود بين فلسطين المحتلة وقطاع غزة، وذلك بعد وقت قليل من إعلان كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) قصْفَ سديروت بدفعة من صواريخها، وذكر الناطق الإعلامي باسم السرايا أن رجال المقاومة أطلقوا صاروخَين من طراز "قدس 2" باتجاه قاعدة "كيسوفيم" العسكرية كما أطلقوا صاروخ "قدس متوسط المدى" باتجاه سديروت.