الضفة الغربية، غزة، القاهرة- وكالات الأنباء
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس الأحد 29 أكتوبر أن وفدا من الحركة سوف يزور العاصمة المصرية القاهرة في الأيام القليلة القادمة لبحث ملف تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني.
وأعلن أسامة حمدان ممثل حماس في بيروت أن زيارة الوفد إلى القاهرة لا ترتبط بزيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى القاهرة والتي تمَّ الإعلان عنها دون تحديد موعدٍ لها مشيرًا إلى أن الدافع الرئيسي وراء زيارة الوفد هو ورود إشارات إيجابية بشأن تبادل الأسرى الذي تتم مفاوضاته برعاية مصرية.
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد قد صرَّح في وقتٍ سابقٍ اليوم أن مشعل سيزور القاهرة قريبًا لبحث موضوع تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني؛ لكن الناطق باسم الرئاسة المصرية لم يُحدِّد موعدًا للزيارة.
وأكد الناطق باسم الرئاسة المصرية أن مشعل سوف يبحث خلال زيارته ملفَ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المُرتقَبة.
وتَثُور أزمةٌ حول الحكومة الفلسطينية بسبب تعنُّت حركة فتح ورئاسة السلطة في الإصرار على اعتراف أيَّة حكومة قادمة بالكيان الصهيوني، وهو الشرط الذي لا تتضمنه وثيقة الوفاق الوطني التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة؛ ما دفع حماس إلى رفض ذلك الشرط وتقديم مُقترحٍ بديلٍ وهو هدنة لمدة 10 سنوات وهو ما لم يُرضِ حركة فتح؛ ما دفع عددًا من قياداتها إلى العمل على إثارة الوضع الفلسطيني لإسقاط حكومة حماس وإعادة فتح لرئاسة الحكومة، وتحظى تحركات قيادات فتح بدعمٍ أمريكيٍّ صهيونيٍّ.
سياسيا أيضا، التقى المنسِّق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وذلك خلال زيارته للقاهرة التي تأتي فى ختام جولة له بمنطقة الشرق الأوسط، وركَّزَت المباحثات حول الدعم الممكن لمصر والجامعة العربية تقديمه للحكومة الفلسطينية المقبلة التي أعلن سولانا أن الاتحاد الأوروبي يدعم تشكيلها شريطة أن تكون حكومة "تكنوقراط" وتحظى بتوافق الفلسطينيين.
ويُشارِك الاتحاد الأوروبي مع الصهاينة والأمريكيين والأمم المتحدة في حصار مالي وسياسي للحكومة الفلسطينية التي تَقُودها حماس لدفع الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بين الكيَّان والسلطة الفلسطينية والتخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها حماس باعتبارها تنازلاً مجانيا للاحتلال الصهيوني.
ميدانيا استمرت انتهاكات الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين حيث أشار مكتب نادي الأسير الفلسطيني بمدينة الخليل إلى أن قوات الاحتلال الصهيونية اختطفت خلال أكتوبر الحالي ثمانية أطفال فلسطينيين من سكان المدينة لم يتجاوز عمرهم الـ18 عاما؛ ما يرفع إجمالي عدد الأطفال الفلسطينيين الذين اختطفهم الصهاينة هذا الشهر إلى 60 طفلاً.
وأضاف مكتب نادي الأسير في تقريرٍ له أن عدد المعتقلين منذ بداية العام بلغ 863 معتقلاً، بينهم 13 فتاةً وأُمَّاً مشيرًا إلى أن العام الجاري 2006 هو "عام كارثي" بالنسبة لحملات الاعتقال التي زاولتها سلطات الاحتلال.
ونقل المركز لفلسطيني للإعلام في موقعه الإليكتروني عن نادي الأسير وصفه تصاعد وتيرة الاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة بـ"المجنونة" و"الهستيرية" و"الانتقامية"، كما أكد التقرير أن معظم المعتقلين هم من المدنيين العُزل لا من عناصر المقاومة كما تدّعي سلطات الاحتلال الصهيونية.