قال رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) البريطاني ديفيد هيرست إن السد الكبير يمكن أن يشرد ملايين المصريين ويجب أن يتحمل السيسي المسئولية الكاملة عن هذه الكارثة الوطنية التي لم تكن بسبب انفجار (سكاني) كبير ولكن بقطرة ماء.
وأضاف "هيرست" أن إثيوبيا أنكرت في البداية، الأمر الذي كان يخشاه 100 مليون مصري يعيشون على مجرى النيل ألا وهو أن ملء خزان سد النهضة الكبير قد بدأ. مشيرا في مقال له بالموقع إلى أن المفاوضات بشأن سد النهضة لم تصل إلى شيء، وهو ما جعل إثيوبيا تمضي قدما في خططها وأصبح السد حقيقة واقعة على الأرض.
وأوضح أن أن أحد التأكيدات التي قدمتها إثيوبيا على الصعيد الدولي أن الخزان -الذي سيكون بحجم لندن- سيستخدم لتوليد الكهرباء فقط. وأضاف أنه -بحكم معرفته ببعض رجال الأعمال الخليجيين الذين عرضت عليهم حصص في الأرض المجاورة للخزان-ستصبح هذه الأرض ذات قيمة عالية بمجرد ريها بمياه الخزان وسيستخدم الخزان للري والزراعة وكذلك توليد الكهرباء.
واعتبر في خاتمة مقاله أن "مصر عاجزة عن وقف ملء السد ومنع الإثيوبيين من استخدام المياه في الخزان كما يريدون. وهي تواجه أزمة وجودية، ولا يمكن لدولة تضم أكثر من 100 مليون شخص أن تحيا على مياه النيل التي تتراجع، وأن هذه هي نكبة مصر التي من الممكن أن تشرد الملايين.
حكومة تونس
ومن تونس طالب "اتحاد الشغل التونسي" إلى تشكيل حكومة كفاءات مصغرة، فيما دعا نواب توانسة لحوار وطني حول تغيير نظام الحكم والمنوال التنموي.
وقال أمين عام اتحاد الشغل (المركزية النقابية)، نور الدين الطبّوبي، إن رئيس الحكومة المكلف، هشام المشّيشي، “أمامه اليوم فرصة تاريخية -باعتباره ابن الإدارة- من أجل تكوين حكومة ذات كفاءات وطنية مصغرة، يكون شعارها خدمة الوطن والانحياز إلى قضايا الشعب والأمة وسد الفراغات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحكومات المتعاقبة منذ الثورة”، مشيراً إلى أن الاتحاد “سيكون صوته مدوياً من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والجبائية والدفاع عن دولة القانون والمؤسسات وسيوظف كل قدراته خدمة للبلاد”.
والتقى المشيشي التقى، الأربعاء، عدداً من النواب غير المنتمين إلى الكتل البرلمانية، على غرار منجي الرحوي وياسين العياري ومبروك كرشيد والصافي سعيد وفيصل التبيني.
وقال ياسين العيّاري، النائب عن "حركة أمل" إن تصور المشيشي لتركيبة الحكومة ما زال غامضاً، وأضاف: “البرلمان منقسم ومن الصعب أن يعمل كل شق مع الشق المقابل، بعد أن تحولت الخلافات بينهما إلى عداوات وهو ما لن يساعد مستقبلاً على البناء”.
وأشار إلى أن "تمرير الحكومة المرتقبة بـ109 أصوات غير أنها بمجرد عرضها مشاريع قوانين على المجلس ممكنا وإنه سيتم ابتزازها، على غرار ما حصل في السابق، ولا يمكن التعويل كثيراً على شرعية رئيس الجمهورية لإسناد الحكومة، لا سيما في ظل استمراره في بث خطاب يقوم على الحديث عن المؤامرة والأيادي والأطراف".
وبعد انتهاء مشاوراته مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية الكبرى، يُنتظر أن يعرض المشيشي تشكيلته الحكومية على الرئيس قيس سعيّد، قبل عرضها على البرلمان لنيل الثقة التي ستمكّنها من مباشرة عملها.
مفاعل أبوظبي
ومن جانبها، أدانت منظمة غرينبيس (Greenpeace) السلام الأخضر -البيئية العالمية غير الحكومية- بدء تشغيل الوحدة الأولى من مفاعلات محطة "براكة" النووية بالإمارات.
ورأت المنظمة أن هذا المشروع "استثمار لا جدوى منه في التكنولوجيا الخاطئة، التي لن تؤدي إلا إلى استنزاف موارد المياه النادرة في الإمارات".
وأوضحت في بيان أن الطاقة النووية ليست طاقة المستقبل، مضيفة أن الإمارات اختارت الطاقة النووية في وقت اختارت فيه دول حول العالم مثل ألمانيا التخلص التدريجي منها وليس العكس. وأضافت أن بناء محطة نووية في بلد يعاني من ندرة المياه هو مجرد استثمار سيئ وخطير في منطقة معرضة لصراعات تشكّل فيها المفاعلات النووية خطرا كبيرا على سلامة الشعب.
وتأتي هذه الإدانة عقب تحذير خبراء في تقرير نشرته منظمة باور تكنولوجي الدولية المختصة في مصادر الطاقة مما قالوا إنها مخاطر بيئية محدقة مع تدشين المفاعل النووي المدني في الإمارات، بعد تأجيلات متكررة بسبب مشاكل متعددة متعلقة بالسلامة.