الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

نشرت مصر قوةً يبلغ قوامُها 5 آلاف شرطي من أفراد الأمن المركزي على الحدود مع قطاع غزة؛ وذلك لتأمين الحدود ضد أية تطورات تحدث في القطاع، وذلك بعدما أشار تقرير صحفي صهيوني إلى أن جيش الاحتلال الصهيوني سوف يستخدم القنابل الذكية لضرب ما يقول إنها أنفاق بين مصر والقطاع تُستخدم لتهريب الأسلحة إلى المقاومة الفلسطينية في غزة عبر الحدود مع مصر.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن مسئول مصري طلب عدم ذكر اسمه اليوم الأحد 29 أكتوبر قوله: إن القيادات المسئولة عن تأمين الحدود مع القطاع طلبت تعزيزات بعد نشْر التقرير الصهيوني، مشيرًا إلى عدم تلقي السلطات المصرية أيَّ تحذير من جانب الصهاينة في هذا الموضوع، في حين ادَّعى متحدثٌ باسم جيش الاحتلال الصهيوني أنهم سوف يُعلِمون المصريين بأية تطورات حول مثل تلك العملية في حال قرَّروا القيام بها.

 

وكان تقرير في جريدة (معاريف) الصهيونية قد أشار يوم الخميس الماضي إلى أن رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس قد صادَقَ على قرارٍ باستخدام القنابل الذكية في ضرب ما يدَّعي الصهاينة أنها أنفاقٌ لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بين القطاع ومصر، وتخشى مصر أن يعرِّض مثل ذلك العدوان حياةَ 20 ألف مصري يعيشون قرب المنطقة الحدودية إلى الخطر؛ حيث قال مسئول مصري إن "هناك مدارسَ وبنوكًا وأسواقًا تجاريةً مصريةً تقع على خط الحدود مع غزة؛ مما يزيد من خطورة استخدام هذه القنابل".

 

يُشار إلى أن عدة مدنيين مصريين قد استُشهدوا وأصيب كثيرون بجروح من طلقات وشظايا سقطت على الجانب المصري من مدينة رفح، خلال التوغلات الصهيونية قرب الشريط الحدودي قبل انسحاب الصهاينة من قطاع غزة في سبتمبر من العام 2005م.

 

ويشن الصهاينة عدوانًا على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي؛ بدعوى محاولة إطلاق الجندي الأسير، ووقف إطلاق المقاومة الصواريخ على الكيان الصهيوني، إلا أن الحجم الكبير للعدوان يشير إلى أن الهدف الفعلي للصهاينة من العدوان هو إسقاط الحكومة التي تقودها حركة حماس، ولم تتحقق الأهداف الصهيونية المعلَنة أو الخفية على الرغم من استشهاد ما يقارب الـ300 فلسطيني جراء ذلك العدوان.

 

 الصورة غير متاحة

 امرأة فلسطينة أمام بيتها المتهدم

وفي إطار آخر متصل بالاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني ذكرت إحصاءاتٌ رسميةٌ فلسطينيةٌ أن العدوان الصهيوني المتواصل على شمال قطاع غزة والممتد بشكل عملي إلى جنوبه ووسطه قد تسبب في خسائر مادية جسيمة تمثِّل أكثر من 17 مليون دولار في شمال القطاع فقط منذ بداية العام الجاري 2006م وحتى الآن، أي خلال الأشهر الـ10 الماضية، ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن رئيس بلدية بيت حانون الدكتور محمد الكفارنة قوله إن بلدته كان لها النصيب الأكبر من هذه الخسائر؛ حيث بلغ إجمالي ما تعرضت له البلدة من خسائر منذ بداية العام الجاري وحتى الآن ما يقارب الـ16 مليون دولار.

 

وأضاف الكفارنة أن خسائر القطاع الزراعي في بيت حانون بلغت أكثر من مليوني دولار، تراوحت بين تجريفٍ لأشجار الحمضيات والزيتون المثمرة، وتدميرٍ لمزارع الدواجن وللبيوت البلاستيكية، مشيرًا إلى أن خسائر قطاع المنشآت والممتلكات والمنازل قُدِّرت بـ14 مليون دولار، توزَّعت بين هدم المنازل بشكل كلي، وتدمير المؤسسات والبُنَى التحتية والمصانع والآليات والأبراج، وبخصوص المباني السكنية قال رئيس بلدة حانون إن 45 منزلاً دمِّرت بشكل كامل بتكلفة تقارب مليونًا و300 ألف دولار، وإن 1200 منزل تضرَّرت جزئيًّا بتكلفة 900 ألف دولار.

 

كما أشار كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى أن الأزمة المالية الفلسطينية