الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن يكون هناك اتفاقٌ قريبٌ حول تبادل للأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني؛ وذلك بسبب عدم الاتفاق حول هوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في إطار عملية التبادل.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام في موقعه الإلكتروني عن أسامة المزيني- القيادي البارز في حركة حماس- قوله: إن هناك تقدمًا في المفاوضات حول إطلاق الأسرى، لكنه نفَى إمكانية حدوث أي اتفاق دون تحديد هوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراجُ عنهم من السجون الصهيونية، وهو الأمر الذي لم يتم بالفعل إلى الآن؛ ما ينفي إمكانية قرب التوصل لاتفاق.
وتطالب المقاومة الفلسطينية بإطلاق سراح عدد من رموز المقاومة في إطار عملية لتبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني تشرف عليها مصر، تطلق المقاومة بمقتضاها الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، على أن يطلق الصهاينة حوالي 900 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، ومن بين رموز المقاومة التي يطالب الجانب الفلسطيني بالإفراج عنهم القيادي في حماس محمد النتشة ومروان البرغوثي أمين سرّ حركة فتح في الضفة الغربية، لكن الصهاينة يرفضون ذلك الشرط.
من جانبها أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) أن التعنُّتَ الصهيونيَّ في عملية تبادل الأسرى هو السبب في تعثُّر المفاوضات وعدم انتهائها بإتمام التبادل، ونقلت وكالات الأنباء عن أبو عبيدة (المتحدث باسم الكتائب) قوله إن التضخيم الإعلامي لبوادر انتهاء ملف الجندي الصهيوني الأسير بغزة مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين "يعود إلى التحركات المكثَّفة التي تَجري على المستوى السياسي".
وشدَّد أبو عبيدة على أن فصائل المقاومة التي أسرَت الجندي الصهيوني قدمت طلباتٍ لن تتنازل عنها؛ حيث قال إن "هناك تصميمًا على عدم إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير إلا مقابل ضمان حرية أسرانا الأبطال"، وأكد عدم وجود تناقض بين تصريحاته وتصريحات المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) أبو جهاد، التي أكد فيها أن هناك "نقلةً نوعيةً" في مفاوضات تبادل الأسرى بحدوث تقدم دون أن يتم التوصل لاتفاق.
وكان أبو جهاد- المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية)- قد أكد في بيان صحفي اليوم أن هناك "نقلةً نوعيةً" قد حدثت في مفاوضات تبادل الأسرى، ممثلةً في توافق الجهات التي أسرت الجندي الصهيوني.
وكانت فصائل المقاومة قد أسرَت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت في عملية "الوهم المتبدِّد" التي قادتها كتائب القسام ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر كرم أبو سالم بين فلسطين المحتلة وقطاع غزة في 25 يونيو الماضي؛ لِلَفْتِ أنظار المجتمع الدولي لقضية الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان، والتي تعاني من تجاهل دولي كبير، رغم ما فيها من انتهاكات للقانون الدولي من جانب الصهاينة.
وفي إطارٍ متصلٍ بالانتهاكات الصهيونية بحقِّ الفلسطينيين نقلت وكالات الأنباء عن مسئولين مصريين قولهم إن السلطات المصرية بدأت في تأمين حدودها مع قطاع غزة بعد تقارير إعلامية صهيونية تحدثت عن إمكانية استخدام الصهاينة للقنابل الذكية في قصف ما يقولون إنها أنفاق في قطاع غزة تُستخدم لتهريب السلاح بين مصر والقطاع؛ حيث قام المصريون بنشر 750 جنديًّا من قوات الأمن المركزي في المنطقة إلى جانب 750 جنديًّا من قوات حرس الحدود المنتشرين بمحاذاة ممرِّ صلاح الدين المحاذي للحدود؛ وذلك لحماية المدنيين المصريين من أية عمليات قصف صهيونية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المسئولين المصريين- رفض ذكر اسمه- قوله إن هناك مدارس وبنوكًا وأسواقًا تجاريةً مصريةً تقع على خط الحدود مع غزة؛ مما يزيد من خطورة استخدام هذه القنابل.
يأتي ذلك بعدما نشرت جريدة (معاريف) الصهيونية تقريرًا أمس أشار إلى أن رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس قد صرح باستخدام الصهاينة القنابل الذكية لقصف مناطق في قطاع غزة قريبة من الحدود مع مصر؛ بدعوى وجود أنفاق لتهريب السلاح إلى الفلسطينيين فيها، وقد رفض جيش الاحتلال الصهيوني التعقيب على تلك الأنباء.
يُشار إلى أن عدة مدنيين مصريين قد استُشهدوا وأصيب كثيرون بجروح من طلقات وشظايا سقطت على الجانب المصري من مدينة رفح خلال التوغلات الصهيونية قرب الشريط الحدودي قبل انسحاب الصهاينة من قطاع غزة في سبتمبر من العام 2005م.