من جديد واصل حسام بطرس مسيحة أو "جان مسيحة" كما يسمي نفسه بالفرنسية، مستشار مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي، ومدير حملتها الأخيرة للانتخابات الفرنسية، اعتدائه على الأقليات المسلمة في فرنسا –بادعاء فرنسيته رغم أنه من والده كان دبلوماسيا عمل في فرنسا إبان كان عمر ابنه 8 سنوات- بعدما اعتدى على عائلات وأقارب الضحايا الجزائريين يمرون بحادث مأساوي وقع الاثنين الماضي، بوفاة أطفالهم على إحدى الطرق السريعة الفرنسية.
وتجاهل "مسيحة" وقع صدمة الضحايا المفجوعين في أطفالهم.

وقال عضو حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في توجيه إهانات: "إنها سيارة كان متوجهة إلى البلاد (الجزائر) ومكتظة بالمسافرين".

وادعى "مسيحة" مصري الأصل، في تغريدة على "تويتر" أن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، ما كان له أن يتوجه إلى مكان وقوع الحادث –حيث قتل الأطفال الجزائريين- على الطريق السريع (A7).

وكتب منتقدا "دارمنان"، "يتحرك فقط إذا كان الضحايا الصغار "عنصريين". 2 حزن. 2 أوزان 2 مقاييس". وكتب في تغريدته " الوزير دارمانان يذهب إلى موقع حادث، صحيح رهيب، على الطريق السريع A7، لسيارة كانت متوجهة إلى البلاد (الجزائر) بحمولة زائدة (9 أشخاص). ولكن المواطنة أكسيل، التي ذبحت وقطعت من قبل حثالة، لن يحق لها هذا الشرف".

وردا على الهجوم عليه من الفرنسيين من أصول جزائرية "منذ هذا الصباح، ضربني مجموعة من المتصيدين المتنوعين، متهمينني بأنني خائن لأصلاتي، ولكن ماذا يفعلون في فرنسا؟ لماذا لا يذهبون إلى نهاية منطقهم بالعودة إلى بلد أصولهم؟".
وأضاف "أدعو أولئك الذين ينادوننا بالعنصريين والكارهين إلى ممارسة بسيطة. خذ أيًا من خطاباتنا. يستعاض عن "فرنسا" و "الفرنسية" و "الفرنسية" و"الهوية الفرنسية" بكلمة "الجزائريين" و"الجزائريين" و"الهوية الجزائرية".

عنصرية وبغيضة
وأثارت تغريدة اليميني المتطرف جان مسيحة حفيظة الكثيرين، بمن فيهم الصحافي الرياضي المعروف محمد بوحفصي، الذي استنكر ما اعتبره "تصريحات تعطي الرغبة في التقيؤ". وقال الصحافي: "توفي خمسة أطفال. وعائلاتهم محطمة، وأنت يا جان مسيحة تقلل من احترامهم".

وأطلق مرصد العنصرية وكراهية الإسلام (ORIW) في فرنسا، حملة تصويت على شبكة التواصل الاجتماعي لتحديد أكثر الشخصيات معاداة للإسلام في البلاد وذلك في أكتوبر الماضي.
ورصدت الحملة الشخصية الأكثر معاداة للإسلام من بين الأسماء التي تثار بشكل متكرر من خلال بيانات معاداة الإسلام في البلاد.

وجرت المسابقة في مجموعتين، حجز الدور نصف النهائي في الحملة مجموعة من الشخصيات هي: الكاتبة باربرا ليفبفر، والنائبة البرلمانية الأوروبية نادينا مورانو، والسياسي الفرنسي أورور بيرغر، والسياسي اليميني المتطرف جان مسيحة، والصحافي باسكال براود، والأكاديمي لوران بوفيت، والصحفي من أصول جزائرية محمد سيفاوي، والمحامي جيليس ويليام غلودن ادل.
وفي تعليقه على الحملة قال رئيس المرصد افاكات يونا، في بيان له: "هؤلاء الأفراد يلعبون لعبة خطيرة للغاية. أردنا لفت الانتباه إلى هذا الوضع وإبراز ردة فعلنا عليه"، على حد قوله.

تعليقات عنصرية
وفي تقرير لراديو "مونت كارلو" قال إن جان مسيحة وجه جديد لحزب اليمين المتطرف، ووفقا لمارين لوبان، من المفترض أنه ليس عنصريا وغير معاد للإسلام.
واكتفى التقرير بتغريدتين على حسابه على تويتر، حيث اعتبر في الأولى أن الإسلام دين يتناقض مع مبادئ الجمهورية، ونشر التغريدة الثانية بمناسبة اعتداء نيس حيث قال فيها إنه من المخيف أن مرتكب الاعتداء غير مسجل على قائمة الإرهاب، كما أنه من المخيف أن خمسة ملايين مسلم (المسلمون الفرنسيون) غير مسجلين على هذه القائمة.

ويعمل "جان مسيحة" 49 عاما، موظفا رفيع المستوى في وزارة الدفاع الفرنسية ومستشار مرشحة اليمين المتطرف، عمل في القطاع الخاص في عامي 2013 و2014، وفي مهمة خاصة ومثيرة للجدل، حيث تولى فتح مكتب لشركة تجارة السلاح نيكستير Nexter في الدوحة بقطر، الدولة التي تتهمها مارين لوبن بتمويل الجماعات الجهادية والمتطرفة الإسلامية.