قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن صورا للحرق والتدمير طال خيم المعتصمين في محيط ساحة التحرير، بعد هجوم قوات الشغب الحكومية على المتظاهرين ليلة أمس الأحد، وهو ما أسفر عن سقوط قتيلين من المعتصمين.
وقال شهود عيان إن الهجوم الجديد فرّق المعتصمين في الساحة القائمة في بغداد والذين قلّ عددهم بعد تأثيرات المراجع الشيعية سواء بسحب أبناء الطوائف ومن استعصى عليهم قاموا بالفض عدة مرات وإطلاق الرصاص وحرق الخيام.
حكومة وطنية
ومن تونس، طالبت حركة النهضة اليوم الاثنين، رئيس الوزراء المكلف هشام المشيشي، وزير الداخلية في حكومة تسيير الأعمال، بتشكيل حكومة "وحدة وطنية سياسية تستجيب لتطلعات التونسيين"، متمنية له النجاح.
وأعربت النهضة في تصريح مقتضب أدلى به مصدر مطلع بالمكتب التنفيذي للحركة، في أعقاب اجتماع للمكتب استمر حتى ساعة مبكرة من صباح الاثنين، عن تمنيها "النجاح للمشيشي في مهمته".
وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيد السبت 25 يوليو، تكليف المشيشي بتشكيل حكومة، خلال مدّة لا تتجاوز الشهر، وفق البند (89) من الدستور، انطلاقاً من الأحد، خلفاً لحكومة تصريف الأعمال الحالية المستقيلة برئاسة إلياس الفخفاخ.
وتباينت مواقف الأحزاب السياسية والائتلافات البرلمانية في تونس من قرار سعيّد تكليف المشيشي -لم يكن ضمن المقترحات التي تقدّمت بها الأحزاب والكتل البرلمانية إلى الرئيس- بين صمت مؤقت وترحيب ومساندة وعدم اعتراض ولا تحفظ، إضافة إلى غضب.
الحراك الليبي
وتشهد العاصمة المغربية الرباط اليوم الاثنين، مباحثات رسمية تجمع طرفي النزاع في ليبيا مع مسئولين مغاربة، في مقدمتهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ورئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، ووزير الخارجية ناصر بوريطة.
واستقبل الحكوميون المغاربة أمس الأحد، كلا من رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري برفقة كل من فوزي العقاب، وعلي السويح، وعبدالسلام الصفراني، ومن جانب آخر، رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، ووزير خارجية حكومة شرق ليبيا، غير المعترف بها دولياً، عبدالهادي الحويج، بناء على دعوة من رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) الحبيب المالكي.
ويسعى هذا الحراك الدبلوماسي لإيجاد مخرج سياسي سلمي للأزمة الليبية التي تعيش عامها التاسع، لا سيما في ظل التطورات الخطيرة التي آلت إليها الأوضاع جراء الصراع القائم بين حكومة الوفاق ومليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر.
ومن غير المؤكد إلى حينه عقد لقاء يجمع عقيلة صالح، وخالد المشري في الرباط، لإيجاد مخرج للأزمة الليبية.
وقال مصدر من لجنة الخارجية بمجلس النواب المغربي، إنه من غير المستبعد جمع الرجلين، لـ"تقريب وجهات النظر بين الطرفين، والعمل على تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في عام 2015، يبقى مطمحاً يسعى المغرب لتحقيقه، خلال اللقاءات التي ستجمع مسئوليه بالفرقاء الليبيين" بحسب تصريحه لـ"العربي الجديد".
ويعتبر المغرب الاتفاق السياسي الموقع عليه في الصخيرات المغربية في 2015 بإشراف المبعوث الأممي إلى ليبيا حينها مارتن كوبلر، لإنهاء الحرب الليبية، إنجازاً تاريخياً مهماً، يُحسب للدبلوماسية المغربية ولقدرتها على المحافظة على قنوات تواصل فاعلة مع كل أطراف الصراع الليبي، كما ترى الرباط أنها "لا تزال مرجعاً مرناً بما يكفي لإدراك الوقائع الجديدة"، وأن "تكاثر المبادرات حول الأزمة يؤدي إلى تنافر بينها".