دعت حملة "باطل" والتي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منصة لبياناتها، قادة وضباط الجيش المصري، بالتحرك العاجل لمواجهة الكوارث التي تسبب فيها قائد الانقلاب عبد الفتاح  السيسي والتي كانت آخرها التفريط في مياه النيل، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، و40 كيلومترا بحريا من حدود مصر لليونان وقبرص.

الحملة الشعبية المصرية طالبت بالدفاع عن نهر النيل إثر إعلان إثيوبيا اكتمال المرحلة الأولى من ملء سد النهضة، وتخاذل السيسي عن حماية أمن مصر المائي القومي، وكتبت حملة “باطل" على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي: “رسالتنا إلى قادة وضباط مصر.. بعدما ضاع النيل.. تحركوا قبل أن تضيع مصر".

وخاطبتهم مباشرة "يا قادة وضباط مصر.. ‎يجب أن يكون لكم رأي اليوم، يجب أن ينسحب السيسي من هذه الاتفاقية التي لم يفوضه فيها أحد وإلا فليطرح الأمر برمته على الشعب حتى يقول كلمته في استفتاء شعبي".

وتساءلت: "هل يتحرك قادة وضباط جيش مصر، أم سيترك الجنرال السيسي، ليدمر مصر، أرضاً ونيلاً وشعباً وجيشاً؟!

أضاع النيل؟
وتحت عنوان "رسالتنا الى قادة و ضباط مصر... بعدما ضاع النيل.. تحركوا قبل أن تضيع مصر"، قالت الحملة إن مصر باتت "مهددة في شريان حياتها بعد أن أعلن وزير خارجية إثيوبيا إن نهر النيل أصبح بحيرة إثيوبية بخطاب مهين جاء فيه نصا: لم يعد النيل يتدفق كما كان سابقا لقد أصبح بحيرة نستخدمها للتنمية وفي الحقيقة لن تتدفق المياه الى النهر مرة أخرى.. النيل لنا!".
وحمل البيان السيسي مسئولية ضياع النيل فأشارت إلى أن السيسي منفردا وقع على اتفاقية المبادئ في ٢٠١٥ وهي التي مكنت إثيوبيا من البدء في بناء السد وطلب تمويل دولي استنادا ليس فقط لغياب الرفض السابق لدول المصب بل إقرار مصر أن لإثيوبيا الحق في بناء السد طبقا لهذه الاتفاقية.

ولفتت إلى أن السيسي دافع عن الاتفاقية حتى ٢٠١٩ بقوله: "لا يوجد داعي للقلق مصر، لن تفقد قطرة مياه واحدة.. هو أنا ضيعتكم قبل كده" وكما تعلمون جميعا مصير أي جهة أو مسئول أو مواطن يناقش توجيهات النظام وإلا اتهم بالعمالة وهكذا فقدت مصر كل المناعة التي كانت تتحصن بها سواء من وجود قوى سياسية أو منظمات أهلية و أشخاص مستقلين يستطيعون أن يخدموا الوطن أو حتى يستخدمهم المفاوض كورقة ضغط ولم يعد لدى مصر برلمان يناقش أو يرفض بل أصبح أداة في يد السيسي وحده".


أين أنتم؟
وقال البيان المنشور على صفحة الحملة "‎السؤال لكم اليوم ضباط وقادة القوات المسلحة المصرية: هل ترضون أن يضيع شريان حياة مصر وتكون مهددة في وجودها ؟ هل تقبلون أن يكون النيل بحيرة إثيوبية كما صرح وزير خارجيتهم؟".
وأضاف "‎أين القسم الذي أقسمتموه بأن تدافعوا عن مصر وتحافظوا على أرضها وشعبها وحدودها؟ اليوم كل هذا أصبح مهددا. ‎إن الانتماء لابد و ان يكون لمصر و ليس لشخص، فكيف ترضون أن يرتبط إسمكم في تاريخ مصر الطويل بهذه السلسلة من الكوارث المذلة؟".
وتابعت "إن خطر مصر اليوم يأتي من الجنوب وإن أي محاولة للزج بكم في حدودنا الغربية هو محاولة من نفس الشخص للإجهاز على آخر خطوط الدفاع عنها وهو أنتم يا قادة وضباط وجنود مصر.

وطالبت ختاما أن "لنجدد قسمنا على أن نحمي مصر من كل عدو وأن نحافظ على أمنها واستقلالها ووحدة أراضيها".

كوارث السيسي
ونبه البيان إلى أن الجيش المصري لم يسلم من السيسي، فقد استهدفه بشكل ممنهج من خلال إبعاد الكثير من القادة المهنيين والوطنيين منه على مدار السنوات الماضية وتمكين آخرين يرون أن المنافع المالية قصيرة الأمد أهم من أمن مصر القومي!

وأشار البيان إلى أن مصر فقدت طواعية بأوامر السيسي جزيرتي تيران وصنافير وفقدت طواعية بأمر السيسي ٤٠ كم من أرضها البحرية لليونان وقبرص متخلية عن مخزون نفطي هائل وأخيرا تنازل طواعية عن حقنا التاريخي والقانوني في ماء النيل وفي كل هذه الكوارث لم يكن للجيش موقف معلن.