الضفة الغربية، قطاع غزة- وكالات الأنباء

أعلنت لجان المقاومة الشعبية أنَّ الفصائل التي أسرت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت قد توافقت على صفقة تبادل للأسرى يتم بمقتضاها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من سجون الكيان مقابل إطلاق المقاومة سراح الجندي الأسير؛ وذلك خلال أيام قليلة.

 

وقال الناطق باسم لجان المقاومة أبو مجاهد في بيانٍ وزعته اللجان اليوم السبت 28 من أكتوبر 2006م: إنَّ "نقلة نوعية" قد تحققت في القضية حيث تمَّ التعديل على المبادرة المصرية بصيغة تمَّ من خلالها التقريب بين وجهات النظر و"توافقت مع طموحات أبناء شعبنا الفلسطيني"، مضيفًا أن كافة المبادرات التي طرحت سابقًا "كان السبب في فشلها تعنت العدو الصهيوني إزاء العديد من القضايا، وكنا معنيين بحل هذه القضية الإنسانية ولكن ليس على حسابِ الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام".

 

وأكد أبو مجاهد في البيان إصرار المقاومة الفلسطينية على تحريرِ كافة الأسرى الفلسطينيين، لكنه أشار إلى أنَّ الانفراجَ المتوقع في قضية الأسرى مرتبط بالتزام الكيان الصهيوني بالمبادرة المصرية التي شدد على أنَّ جميع الفصائل التي شاركت في عمليةِ أسر الجندي قد وافقت عليها.

 

وكانت 3 من فصائل المقاومة الفلسطينية وهي كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام قد نفذت عملية "الوهم المتبدد" يوم 25 من يونيو الماضي بقيادة كتائب القسام على موقع عسكري صهيوني بالقرب من معبر كرم أبو سالم الواقع بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، وهي العملية التي أسفرت عن أسر الجندي جلعاد شاليت بهدف إثارة قضية الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني، وهي القضية التي تحظى بتجاهلٍ من المجتمع الدولي على الرغم من الانتهاكاتِ الحقوقية التي يتعرَّض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الصهيونية.

 

 الصورة غير متاحة

 أسامة حمدان

من جانبه، أكد ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان أن حماس لن تقبل إلا بإفراج متزامن عن الأسرى بدلاً من المطالب الصهيونية بإطلاق المقاومة للجندي على أن يعقب ذلك إطلاق أسرى فلسطينيين حتى لا يظهر إطلاق الأسرى الفلسطينيين على أنه جاء تحت نيران المقاومة، وأعرب حمدان في تصريحات لقناة (الجزيرة) عن تقديره للجهود المصرية في تلك القضية، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الفلسطينيين والمصريين "ساخنة" ومتصلة على الدوام.

 

المقاومة الفلسطينية واصلت من جانبها عملياتها ضد العدو الصهيوني، حيث أعلنت كتائب القسام فجر اليوم مسئوليتها عن قصف محطة توليد الكهرباء الصهيونية المقامة جنوب المجدل بفلسطين المحتلة بدفعة من صواريخ "القسام"؛ وذلك في ساعةٍ متأخرةٍ من الليلة الماضية.

 

وذكرت الكتائب أن "العملية تأتي في إطار معركة وفاء الأحرار التي أعلنتها للتصدي لعدوان الاحتلال على قطاع غزة"، وحذَّرت العدو الصهيوني من التمادي في الجرائم التي يرتكبها ضد الفلسطينيين، مشيرةًَ إلى أنها "لم تستنفد خياراتها وإنَّ لديها الكثير مما ينتظره الصهاينة المغتصبون".

 

سياسيًّا، انتقدت الحكومة الفلسطينية رفض منسق شئون السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لقاء ممثلي الحكومة الفلسطينية المنتخبة في الوقت الذي يلتقي فيه مع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان المعروف بتطرفه.

 

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد في بيان له إنَّ موقفَ سولانا يدل على عدم حياد موقف الاتحاد الأوروبي وهو الموقف الذي "لن يُساهم على الإطلاق في تحقيق السلام والاستقرا