تصدر في الأردن مساء الخميس هاشتاج #صرخات_الأردنيات، والذي اختارته أردنيات للتعبير عن قصصهن التي لم تمت من ذاكراتهن.
واستعاد عشرات النشطاء المشاركين ضمن الوسم قصة الفتاة العشرينية بتول حداد، أردنية من عائلة مسيحية، اختارت أن تغيّر دينها وأن تمارس "حقّها" في حرية المعتقد، أما والدها، فقد تعامل مع هذا "الحقّ" بأخذها إلى منطقة حرجية في محافظة عجلون شمال المملكة، وقام بضربها ببشاعة بحجر ليكسر قدميها وذراعيها، ثم أدخل سيخاً في بطنها، وعندها شكّ أنها لم تفارق الحياة بعد، حمل صخرة وألقاها على رأسها، فقتلها.
وفي 2014، تسبب فعل والدها الأردني المسيحي بأعمال شغب لاحقاً، وسط خلاف حول دفنها في مقبرة مسيحية.
وأسلمت "بتول" على أثر مشاركتها في محاضرة للداعية محمد العريفي في الجامعة الأردنية.
وقال مقربون من العائلة إن والد الفتاة (السبعيني) خنقها وضربها بحجر على رأسها وجسدها حتى تأكد من موتها بعد أن تناهى إلى مسامعه خبر اعتناقها الإسلام.
وأقيمت صلاة الغائب على روح الفتاة في المسجد الكبير في القرية من قبل نفر من أهالي المنطقة، تبعتها أحداث شغب واعتداء على منازل أسر مسيحية، فيما قامت عائلة مسيحية بإطلاق النار في الهواء لإخافة المحتجين قبل تدخل الدرك.
قبول يثير الاعجاب
بالمقابل، أثار قبول الممثل الكوميدي الأردني نبيل صوالحة لاعتناق نجله الدين الإسلامي الإعجاب. ورافق صوالحة الأب نجله لدى المحكمة الشرعية بالعاصمة عمان في 12 إبريل 2019 لنطق الشهادتين، كي يتمكن من الزواج من فتاة مسلمة.
ودافع الفنان الأردني عن خيار نجله بتغيير ديانته من المسيحية إلى الإسلام، وهي الحالة التي عادة ما تتسبب ببلدان أخرى إلى تجييش طائفي.
وقال "صوالحة": "احترم قرار نجلي "عمر" بعد تغيير دينه". وأضاف "الدين يجمع ولا يفرق، وقرار ولدي التحول للإسلام وترك المسيحية هو قرار شخصي ولابد من احترامه".
ونوّه صوالحة، إلى التعايش الديني، في محافظة مأدبا، بين المسلمين والمسيحيين، ووجود من يعتنق إحدى الديانتين، في نفس العائلة.
وأضاف صوالحة، "كل أصدقائي يعتنقون الإسلام، ولم أجد تمييزا على أساس الديانة تجاهي في الأردن، لكنني وجدته في أوروبا".
مواقف عشائر
ولا يشكل الحادث منطلقا في الأردن، ففي سبتمبر 2012، طالبت عشائر مسيحية أردنية بهدر دم منتج الفيلم يسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وقالت عشائر مسيحية في محافظة مأدبا الجنوبية ضمن بيان مشترك يجب محاسبة القائمين على الفيلم لأنهم تعمّدوا إشعال فتنة لا أصل لها.
واعتبرت العشائر أن الإساءات المطروحة ضمن الفيلم لا تصدر إلا عن متجرد من القيم والأخلاق والمبادئ والأعراف والقيم السماوية والأرضية.
ويشكل المسيحيون في الأردن ما يقارب 6% من عدد السكان البالغ 6.8 مليون نسمة.