تعهّد مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، جو بايدن، بإنهاء حظر دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة فور تقلّده منصب الرئاسة، في حال صوّت الأمريكيون لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر نوفمبر المقبل.
وقال جو بايدن، في مهرجان انتخابي عُقد يوم أمس الاثنين عبر الإنترنت: "سأنهي الحظر (المفروض على) المسلمين (لدخول أمريكا) في اليوم الأول لتسلّمي رئاسة البلاد".
"من رأى منكم مُنكرا فليغيره"
بايدن، الذي شغل في السابق منصب نائب الرئيس باراك أوباما، دعا الناخبين الأمريكيين من أصول إسلامية إلى مساعدته في تخليص البلاد من التمييز والكراهية، من خلال التصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب. وخطب بايدن ودّ الناخبين المسلمين من خلال ذكره لحديث قاله النبي محمد: "من رأى منكم مُنكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه.."، وذلك في إشارة منه إلى أن الدين الإسلامي يرفض الكراهية والتمييز العنصري.
كلام بايدن جاء في مهرجان افتراضي حمل عنوان "مليون صوت مسلم" والذي نظمته جمعية "إيمغاج" التي تأسست قبل نحو سبعة أعوام في ولاية فلوريدا، بهدف تعزيز حضور المسلمين الأمريكيين في الحياة السياسية بالبلاد، وتشجيعهم على المشاركة كمقترعين وكمرشحين في الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد بايدن في خطابه أنه يعتزم إشراك قيادات مسلمة في إدارته الرئاسية، ودعم حقوق الأقليات المسلمة في العالم، مثل الروهنغيا والإيغور، إضافة إلى مساندة من يعيشون في بلدان كسوريا واليمن وغزة، كما أكد دعمه لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأعرب بايدن خلال المهرجان عن حرصه على العمل مع الكونغرس لإصدار تشريع جديد لمواجهة جرائم الكراهية والتمييز، التي تصاعدت بحق الأمريكيين من أصول إسلامية وإفريقية، منذ أن تسلّم ترامب مفاتيح البيت الأبيض حيث عمل على نشر الكراهية والبغضاء بسياساته وتصريحاته، وفقاً لبايدن.
وعلى الرغم من التصعيد في الخطاب المعادي للمسلمين بالولايات المتحدة، عقب تسلم ترامب دفة الحكم في بلاده، وفي خطوة غير مسبوقة، فازت قبل نحو عامين، امرأتان مسلمتان في الولايات المتحدة بمقعدين في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، الأولى كانت اللاجئة الصومالية إلهان عمر التي فازت بمقعد ولاية مينيسوتا في مجلس النواب، والثانية رشيدة طليب ذات الأصول الفلسطينية والتي فازت بمقعد عن ولاية ميشيغان، وأصبح بذلك عدد المسلمين في مجلس النواب ثلاثة؛ إلهان ورشيدة إلى جانب المسلم من أصول أفريقية أندري كارسون.
ويرى بعض المراقبين أن فوز إلهان ورشيدة في الانتخابات البرلمانية، يشير إلى أن الحياة الديمقراطية في الولايات المتحدة لم تتراجع في ظل حكم ترامب، فيما يرى آخرون أن فوز النائبين المذكورتين ما هو إلا ردة فعل على سياسات ترامب بحق الإسلام والمسلمين، خاصة وأن النائب إلهان امرأة محجبة.
يجدر بالذكر أن استطلاعاً للرأي أجرته في الأيام الماضية صحيفة "واشنطن بوست" بالاشتراك مع تلفزيون "أيه بي سي نيوز"، أظهر تقدم بايدن على ترامب في صفوف الناخبين المسجلين في مختلف أنحاء البلاد بفارق 15 نقطة (55 مقابل 40 بالمائة).
دعم
من ناحيتها، قررت منظمة (Emgage) الناشطة في مجال الحقوق السياسية للمسلمين في الولايات المتحدة، دعمها للمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية، عن الحزب الديمقراطي، جو بايدن.
وتعمل منظمة (Emgage) التي تأسست قبل نحو 7 أعوام في ولاية فلوريدا، على تمكين المسلمين الأمريكيين من خلال حملات تسجيل الناخبين، وكسب التأييد السياسي، أو حثهم على المشاركة كمرشحين في الاستحقاقات الانتخابية.