غزة- وكالات الأنباء
أعلنت كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة فتح اليوم السبت 28 من أكتوبر أنهما اتفقتا على وقفِ كافة مظاهر التسلح بقطاع غزة وقصر حمل السلاح في شوارع القطاع على رجال الشرطة، وهو الاتفاق الذي جاء بعدما توافرت أنباء عن نية عناصر في فتح بانقلاب عسكري في القطاع لإسقاط الحكومة التي تقودها حماس.
وبعد اجتماعٍ بين قياديين في الحركتين بوساطة من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تمَّ التوصل خلاله للاتفاق، قال القيادي البارز في حركة حماس فتحي حماد اليوم بعد الإعلان عن الاتفاق إنَّ الخوف من قيام البعض بانقلاب قد تلاشى، بينما أعلن منسق لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية إبراهيم أبو النجا أنه تمَّ الاتفاق أيضًا على أن تتولى الشرطة الفلسطينية حل أية مشاكل قد تحدث ومساندة الشرطة في هذه المهمة من أجل عدم توسيع أو انتشار أي مشكلة، موضحًا أنه جرى أيضًا الاتفاق على مواصلة الحوار "من أجل تعزيز وحدة الصف".
وكانت مصادر فلسطينية قد صرَّحت بأنَّ عناصرَ من الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية وبعض قيادات حركة فتح تنوي القيام بانقلابٍ عسكري في القطاع اليوم السبت لإسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس على أمل عودة حركة فتح لرئاسة الحكومة التي فقدتها بعدما خسرت الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية يناير الماضي أمام حركة حماس، وتجد تلك القيادات دعمًا من جانب الصهاينة والأمريكيين في مخططاتهم.
![]() |
|
محمود عباس |
وفيما يتعلق بملف تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، أوضحت مصادر سياسية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعتزم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة خلال أيام، وأضافت تلك المصادر أنَّ الحكومةَ الجديدة ستكون مقبولة على المستوى الدولي وقادرة على دفع الأمور الفلسطينية اقتصاديًّا وسياسيًّا نحو الأفضل.
وأدَّى تعنت كل من حركة فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية في مسألة تشكيل حكومة الوحدة إلى تعطيل إتمامها؛ حيث يريدان اعتراف أية حكومة قادمة بالكيان الصهيوني وهو ما ترفضه حماس مستندة إلى أن وثيقة الوفاق الوطني التي تعتمد عليها مفاوضات تشكيل الحكومة لا تتضمن بندًا ينصُّ على اعتراف أية حكومة فلسطينية بالكيان الصهيوني وتقدم حماس مقترحًا بديلاً وهو هدنة لمدة 10 سنوات.
في سياقٍ منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الصهيونية أن "إسرائيل" لن تستقبل وفدًا من برلمانيي الاتحاد الأوروبي يعتزم زيارتها هذا الأسبوع؛ وذلك بسبب ضم الوفد مارين لوبان ابنة الزعيم الفرنسي اليميني جان ماري لوبان في الوفد والتي تشكك في المحرقة النازية المفترضة لليهود في الحرب العالمية الثانية والمعروفة بالـ"هولوكوست".
وقد أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن تشمل الأراضي الفلسطينية، مرجعًا السبب إلى "أسبابٍ فنية"، بينما أعلن جان ماري لوبان أنَّ رفضَ الصهاينة استقبال ابنته "يتعارض مع التقاليدِ الدبلوماسية" و"الديمقراطية الأساسية".
