الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

جدد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية تأكيده على تمسك الحكومة بالثوابت الفلسطينية في مواجهة محاولات الابتزاز التي يتعرَّض لها الشعب الفلسطيني لإجباره على تقديم تنازلات.

 

وفي كلمةٍ عبر الهاتف خلال المهرجان الجماهيري الذي نظَّمته الحركة الإسلامية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية عصر الجمعة 27 من أكتوبر 2006م لدعم الحكومة، قال هنية إنَّ الحكومةَ تتعهد بالحفاظ على الحقوق الفلسطينية، مشيدًا بكفاح أهالي المدينة في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

 

وكانت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة قد نظَّمت ذلك المهرجان في مدينة الخليل بهدف دعم الحكومة الفلسطينية والإعلان عن رفض محاولات إثارة الفتنة والتلاعب بالوحدة الوطنية وقد حضره أكثر من 70 ألف فلسطيني.

 

وفي ذات الموضوع، دعا رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح إلى "رص الصفوف" لمواجه الخطر الصهيوني الذي يهدد بهدم منازل في النقب ويصادر أراضي هناك.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن صلاح قوله إنَّ الجميعَ مدعو للعمل لمواجهة المخططات الصهيونية، ودعا جميع الأطراف إلى القيام بدورها في مواجهة الخطر الذي يهدد الوجود العربي في النقب.

 

وفي سياق محاولات إثارة الوضع الداخلي، أكد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أنَّ القوات التابعة للوزارة ستتصدى لأية محاولاتٍ لإثارة الفوضى والإخلال بالأمن في الشارع الفلسطيني، مؤكدًا ورود معلومات بهذا الشأن عن نية بعض منسوبي الأجهزة الأمنية القيام بحملةٍ تصعيدية.

 

وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة في منزله بغزة: "وصلتنا العديد من المعلومات والتقارير، تجاه نية إحداث نوع من التصعيد والفوضى من قبل بعض عناصر الأجهزة الأمنية"، مشيرًا إلى أنه تمَّ إعلام قيادات حركة فتح والأجهزة الأمنية والوفد الأمني المصري بهدف توضيح الأمور.

 

يُشار إلى أن مصادر فلسطينية كانت قد صرَّحت في وقتٍ سابقٍ بنية بعض عناصر أجهزة الأمن التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية وعدد من قيادات في حركة فتح القيام بعملية انقلابية على الحكومة الفلسطينية يوم السبت في إطار محاولات قيادات في فتح إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لفتح الباب أمام فتح لتعود لرئاسة الحكومة، وهي المحاولات التي تجد دعمًا من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

 

وفيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، أكد هنية في خطبة الجمعة بمسجد الشاطئ في قطاع غزة أنَّ الإفراجَ عن الجندي مرتبط باستجابة الصهاينة للمطالب الفلسطينية.

 

وفي ذات الإطار أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس فوزي برهوم أن ملف تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة قد أصبح "ناضجًا تقريبًا" للحل، مشيرًا إلى أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيناقش الموضوع مع مسئولين مصريين خلال زيارته القريبة إلى القاهرة.

 

وأضاف المتحدث أن "إسرائيل وافقت على التبادلية في موضوع الجندي بعدما كانت ترفض التبادلية وكانت تريد الإفراج عن جلعاد شليط دون شروط"، لكنه أوضح أن "إسرائيل وافقت الآن على الإفراج عن الأطفال والنساء".

 

كما أشار إلى أن الفلسطينيين يطلبون أيضًا الإفراج عن عددٍ من رموز الفصائل الفلسطينية ومن بينهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي والقيادي في حماس محمد النتشة، مضيفًا أن المصريين يناقشون ذلك مع الاحتلال الصهيوني.

 

من جهة ثانية وفيما يتعلق بالأزمة بين فتح وحماس قال المتحدث باسم حماس إنَّ "مصر تعمل لعقد لقاءٍ بين فتح وحماس وبين كافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة من أجل أن تتفق الفصائل وتترجم ما تتفق عليه على صعيد الوضع الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني وحكومة الوحدة".

 

ميدانيًّا، ذكرت جريدة (معاريف) الصهيونية في عددها الصادر يوم الجمعة أن رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس قد صادق أمس على خطة تتيح للصهاينة استخدام قنابل وصفتها بالـ"ذكية" على الحدود الضيقة بين مصر وقطاع غزة لتدمير ما يقول الصهاينة إنه أنفاق تستخدم في تهريب أسلحة إلى الأراضي الفلسطينية، وذكرت الجريدة أن الخطة تشمل إشارة تفصيلية إلى قربها من الحدود المصرية والسكان المدنيين في المنطقة المحيطة.

 

وامتنع متحدث باسم الجيش الصهيوني عن التعقيب على التقرير ونقلت وكالة رويترز عنه قوله إنه "لا يمكن إفشاء مناقشات خاصة لرئيس أركان الجيش".

 

ويشن الصهاينة عدوانًا واسعًا على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي بهدف إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير ووقف إطلاق المقاومة للصواريخ على الكيان الصهيوني إلا أن المحاولات الصهيونية باءت بالفشل على الرغم من استشهاد ما يُقارب الـ300 فلسطيني في غزة منذ بدء العدوان.

 

وفي إطارٍ منفصل، أفادت الأنباء الواردة من قطاع غزة بأن مسلحين مجهولين قاموا باختطاف رجل من فلسطينيي فلسطين المحتلة قرب بيت لاهيا شمال القطاع وجرحوا زوجته؛ وذلك أثناء عودة الاثنين من القطاع إلى داخل الكيان الصهيوني بعد زيارة أقارب لهما، سبب ولم تتضح أسباب الحادث أو هوية منفذيه.