الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء

استشهد ثلاثة فلسطينيين اليوم الجمعة 27 من أكتوبر 2006م بنيران قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم الفارعة وبلدة اليامون قرب مدينة جنين بالضفة الغربية خلال اشتباكاتٍ بين قوات الاحتلال الصهيوني وعناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وسرايا القدس الجناح لعسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهي الاشتباكات التي لا تزال دائرة حتى الآن وبخاصة حول مقبرة المخيم التي تحاصرها القوات الصهيونية.

 

وذكر شهود عيان أن اثنين من المدنيين استشهدا في مخيم الفارعة بالرصاص الصهيوني فيما سقط الشهيد الثالث في بلدة اليامون عندما أطلق عليه الصهاينة النار وهو على سطح منزله، وقد أقرَّ الصهاينة بتلك الجرائم إلا أنهم زعموا أن الشهداء كانوا "يعرضون حياة الجنود للخطر"، وهي المزاعم التي يبرر بها الصهاينة جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين.

 

ويرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين خلال أقل من 24 ساعة إلى 6 شهداء بعدما سقط ليلة أمس 3 شهداء في غزة بالنيران الصهيونية.

 

وفي غزة استمر العدوان الصهيوني على الفلسطينيين دون توقف؛ حيث ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أنّ مقاتلةً حربيةً صهيونيةً من طراز "إف 16" قصفت بصواريخ جو- أرض منزلاً يملكه شادي العريني أحد أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح لعسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم جباليا فجر اليوم؛ مما أدى إلى تدمير المنزل بصورةٍ كاملةٍ دون وقوع إصابات.

 

وفي تصعيدٍ صهيوني جديد، ذكرت الإذاعة الصهيونية أن المسئولين الصهاينة قد أبلغوا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنهم سينفذون عمليات اغتيال ضد قيادات حركة حماس وعلى رأسهم رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

 

وتأتي هذه التهديدات في إطار التصعيد الصهيوني ضد حماس لإجبارها على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية والتخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي تعتبرها حماس تنازلاً مجانيًّا عن الحقوق الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، أكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد عوض أنّ الأيام القليلة القادمة ستشهد "بزوغ فجر جديد" لحكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس "وثيقة الوفاق الوطني"، مشددًا على أنَّ مشاورات مكثفة تجري بين جميع الأطراف المعنية للاتفاق على تشكيل تلك الحكومة.

 

وأشار عوض إلى "إجماع كافة الأطراف على خيار حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني", مؤكدًا أنَّ الوثيقة "حددت كل شيء حيث المفاوضات ستكون من اختصاص منظمة التحرير بعد إصلاحها"، مستبعدًا أن يقوم رئيس السلطة بأية إجراءاتٍ ضد الحكومة الحالية.