الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء

استشهد 3 فلسطينيين يوم الخميس 26 أكتوبر 2006م في إحدى حلقات مسلسل العدوان الصهيوني اليومي على قطاع غزة؛ حيث أكد شهود عيان أن قوات صهيونية قامت بالتوغل في بلدة عبسان قرب خان يونس جنوب القطاع واشتبكت مع قوات الأمن الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني وهو لامي حمدان أبو لحية.

 

وفي خان يونس أيضًا أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيونية أطلقت النار على أحد المواطنين العزل الأمر الذي أسقطه شهيدًا، كما استشهد المواطن سهيل المجدلاوي بنيران القوات الصهيونية عندما أطلق عليه أحد القناصة النيران في مزرعة بالقرب من بيت حانون شمال القطاع فيما كان الشهيد يقوم بصيد الطيور.

 

وقد برر الصهاينة الجرائم بالمزاعم المعتادة من تعرضهم لإطلاق نار أو اشتباههم في تحرك بعض الأفراد بـ"صورة مريبة"، وهي المزاعم التي يبررون بها عدوانهم المستمر على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي والذي أسقط حتى الآن ما يقارب الـ300 شهيد وهو العدوان الذي يقول الصهاينة إنه يهدف إلى إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، ووقف إطلاق المقاومة الصواريخ على الكيان الصهيوني إلا أن حجم العدوان يوضح أنه يهدف إلى إرهاب الشعب الفلسطيني وإسقاط الحكومة الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بقضية الجندي الأسير، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس قولها إن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سوف يصل إلى القاهرة لمناقشة تلك القضية دون أن تحدد المصادر إطارًا زمنيًّا للزيارة.

 

كما ذكرت المصادر أن الكيان الصهيوني وافق على تبادل متزامن للأسرى بدلاً من الخطة التي كانوا يصرون عليها بإجراء تبادل غير متزامن للأسرى بحيث لا يبدو إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق الجندي الأسير أنه يأتي تحت ضغط المقاومة.

 

كما نقلت وكالة "معًا" الإخبارية الفلسطينية مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد يوسف قوله إن مصر قدمت صيغة معدلة حول تبادل الأسرى تشمل ضمانات وأسماء معتقلين يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم، مؤكدًا أن الصهاينة أبدوا استعدادا لقبولها.

 

وفيما يتعلق بالواقع السياسي الفلسطيني الداخلي، نفت مصادر بحماس أن تكون القوة التي تنوي تشكيلها بالضفة الغربية شبيهة بالقوة التنفيذية التي أنشئت بغزة, مؤكدة أن مهمتها ستكون فقط حماية كبار الشخصيات السياسية والوزراء.

 

وبخصوص تشكيل الحكومة الفلسطينية قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمر صحفي يوم الخميس مع منسق السياسة الخارجية وشئون الأمن للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا برام الله إن الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يتم تشكيلها وفق ما دعاه "الشرعية الدولية".

 

ويضغط كل من حركة فتح ومحمود عباس على حركة حماس للموافقة على اعتراف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني وهو ما ترفضه حماس لعدم وجود أية بنود في وثيقة الأسرى التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة يدعو الحكومة القادمة للاعتراف بالكيان الصهيوني وتقدم حماس مقترحًا بديلاً وهو هدنة مدتها 10 سنوات، وتلقى تحركات فتح وعباس دعمًا من الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية.

 

من جانبه، أشار سولانا إلى أن هناك ما أسماها "أخبارًا طيبة" سوف يسمعها الفلسطينيون فيما يتعلق بالحصار الصهيوني المفروض على الأراضي الفلسطينية.

 

وتعاني الأراضي الفلسطينية من أزمة إنسانية ومعيشية بسبب سياسة الإغلاق الصهيونية وكذلك بسبب الحصار الغربي الصهيوني المفروض ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية لدفع حركة حماس التي تقود الحكومة للاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

وفي إطار الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين، رفضت المحكمة الصهيونية العليا طلبات التماس تقدم بها فلسطينيون للاعتراض على مسار الجدار الصهيوني العنصري، وبررت المحكمة الصهيونية قرارها بأنه يأتي لما دعتها "اعتبارات أمنية".

 

ويبني الصهاينة الجدار العازل بهدف اغتصاب مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية تساهم فيما يزعمون أنه "حماية أمن إسرائيل"، إلا أنه يهدف إلى فرض أمر واقع عند ترسيم حدود الكيان الصهيوني وهو الأمر المخطط له أن يتم في العام 2010م؛ وذلك لأنه يضم مساحات من الأراضي الفلسطينية ومن بينها مدينة القدس المحتلة.

 

وأقرت محكمة العدل الدولية في قرار غير ملزم عام 2004م عدم مشروعية بناء جدار عازل على أراض محتلة وطالبت بضرورة وقف هذا الاجراء فورًا.