الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
جدد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية تمسكه بوثيقة الوفاق الوطني كأساس وحيد لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لأنها "موقع الإجماع الوطني"، مضيفًا أن الوثيقة- المعروفة أيضًا بـ"وثيقة الأسرى"- يجب أن تكون "قاعدة لجميع الاحتياجات حول حكومة الوحدة".
وأوضح هنية- خلال جولة له في بلدة بيت حانون اليوم الأربعاء 25 أكتوبر 2006م لزيارة أسر شهداء مجزرة الإثنين الماضي- أن كل المواطنين الفلسطينيين يريدون فك الحصار وتحسين الأوضاع الداخلية.
يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تتمسك بوثيقة الوفاق الوطني في وجه محاولات فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية إجبار الحركة على الموافقة على اعتراف أية حكومة فلسطينية قادمة بالكيان الصهيوني في مخالفة للوثيقة التي لا تتضمن بندًا يدعو أية حكومة فلسطينية للاعتراف بالكيان.
وتقدم حماس مقترحًا بديلاً للاعتراف وهو هدنة مع الكيان لمدة 10 سنوات، وقد أدى تعنت فتح إلى أزمة سياسية في الأراضي الفلسطينية عرقلت تشكيل حكومة الوحدة وفاقمت من الأزمة المعيشية التي يعانيها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الصهيوني والغربي ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة لدفعها للاعتراف بالكيان.
وفيما تستمر الأزمة الداخلية الفلسطينية يواصل الاحتلال الصهيوني انتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني؛ حيث استمرت قوات الاحتلال الصهيونية في حملات الدهم والتفتيش لمنازل المواطنين الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية وشملت الاعتقالات 15 مواطنًا من بينهم 10 من بيت لحم وثلاثة من جنين قالت سلطات الاحتلال إنهم من حركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى اثنين من رام الله.
وتأتي هذه الاعتقالات ضمن حملات الاعتقال التي تنفذ بشكل شبه يومي في الضفة الغربية والتي يسقط فيها غالبًا عدد من الشهداء والجرحى جراء الاشتباكات التي تقع بين المقاومة وبين قوات الاحتلال التي تتوغل في المدن الفلسطينية.
ميدانيًّا، أعلنت كل من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح المسئولية عن تفجير ناقلة جند صهيونية كانت تتقدم باتجاه مناطق شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ وذلك باستخدام عبوة ناسفة كبيرة الحجم محلية الصنع في ساعة متأخرة من ليلة أمس.
وأوضح الجناحان العسكريان في بيان مشترك صادر عنهما أن العبوة الناسفة "أصابت هدفها بدقة الأمر الذي جعل قوات الاحتلال تطلق نيران أسلحتها الرشاشة بشكل جنوني في المنطقة" كما حلق الطيران الحربي الصهيوني في المكان.
من جهة أخرى، قررت المحكمة المركزية الصهيونية في تلموند تحويل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إلى مستشفى هعيمك في العفولة لإجراء فحوص أواخر أكتوبر الجاري وذلك بناء على التماس قدمه الدفاع قال فيه إن الدويك يعاني ظروفًا صحية صعبة.
يشار إلى أن الدويك يعاني من ظروف اعتقال صعبة تتضمن الاعتداء عليه وهو ما أدى ذات مرة إلى إصابته بفقدان للوعي، بالإضافة إلى اعتقاله في زنزانة مليئة بالحشرات وغيرها من الممارسات التي يعانيها الأسرى الفلسطينيون الآخرون في سجون الاحتلال الصهيوني بعيدًا عن القانون ورقابة المجتمع الدولي.