الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
ارتكب الصهاينة مجزرة جديدة في قطاع غزة أمس الإثنين 23 من أكتوبر؛ حيث استشهد 7 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الصهيونية، وهي المجزرة التي أدانتها الحكومة الفلسطينية، وقد أكدت الأنباء الواردة من قطاع غزة أن قوةً من جيش الاحتلال الصهيوني تنكَّرت بزي فلسطيني واستقلت سياراتٍ تحمل أرقامًا فلسطينية وتوغلت في بيت حانون وفتحت النار على عددٍ من عناصر المقاومة الفلسطينية الذين كانوا يحضرون مجلس عزاء لأحد الشهداء في البلدة؛ الأمر الذي أدَّى إلى استشهاد 3 من عناصر المقاومة من بينهم عطا الشنباري قائد ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية واندلاع اشتباكات بين المقاومة وقوات الاحتلال الصهيونية؛ ما أسفر عن استشهاد 4 آخرين لتصل الحصيلة النهائية للمجزرة الصهيونية إلى 7 شهداء كلهم من أفراد عائلة الشنباري إلى جاتب أكثر من 30 جريحًا.
ولا تزال الدبابات الصهيونية تواصل إطلاق القذائف على قطاع غزة بصورة متقطعة بعد انسحاب القوة الصهيونية التي نفَّذت المجزرة.
وفي ردِّ فعلٍ على تلك المجزرة، قال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية: إنَّ ما حدث يستدعي تدخل المجتمع الدولي لوقف تلك المجازر التي لم تتوقف حتى في عيد الفطر، بينما وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تلك الجريمة بـ"المذبحة".
كما استنكرت الحكومة الفلسطينية تلك الجريمة واصفةً إياها بأنها جريمة "إبادة جماعية"، وقالت في بيانٍ لها: "إنَّ المجزرة المروعة، تؤكد للمرة الألف أنَّ حكومة الاحتلال ماضية في تنفيذ سياستها بإغراق قطاع غزة بدوامة الدم والعنف واستمرار الاجتياحات والاغتيالات بشكل مكثف"، وانتقدت الحكومة في بيانها تخاذل المجتمع الدولي عن صد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، مشيرةً إلى أنها سبق وأن وجهت الدعوة لـ" المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ضرورة التحرك لوقف هذه الجرائم التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا، لكن للأسف فإننا لم نشهد أي خطوات جدية من قبل المجتمع الدولي للجم هذه المجازر، التي تُرتكب بطريقة ممنهجة ومتعمدة وتطال الأبرياء من شيوخ وأطفال ونساء".
وفي سياقٍ متصلٍ بالاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين، دعا إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني إلى الالتزام بالوحدة الوطنية، وترك الخلافات جانبًا، وحثَّ الفلسطينيين في خطبة العيد التي ألقاها اليوم في أحد مساجد قطاع غزة "على التحلي بالصبر في مواجهة الحصار الاقتصادي".
وعلى الجانب الصهيوني، أعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان أنه سوف ينضم إلى الائتلاف الحاكم في الكيان الصهيوني، وذلك بعدما توصَّل إلى اتفاقٍ بهذا الشأن مع رئيس الحكومة إيهود أولمرت في اجتماعٍ بينهما اليوم، وأكد بيان من مكتب رئيس الوزراء ذلك الاتفاق، وقال إنه تمَّ عرضه على الكنسيت للموافقة عليه.
ويأتي مسعى أولمرت لتوسيع ائتلافه الحكومي بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي له ولحكومته بشكل كبير فيما يتعلق بإدارة العدوان على لبنان وفشل الجيش خلاله أمام المقاومة اللبنانية.
وبهذا الاتفاق يزداد اتجاه الحكومة الصهيونية إلى اليمين؛ حيث يعتبر ليبرمان من اليمين المتطرف ويدعو لطرد أهالي فلسطين المحتلة إلى بلاد عربية فيما يُعرف بسياسة الـ"ترانفسير" وكذلك يدعو إلى ضم المزيد من أراضي الضفة الغربية.