قالت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، إن نظام عبد الفتاح السيسي في مصر يواجه 3 تحديات داخلية وخارجية قد تعصف به إلى الحضيض، وأن بقاءه في ظل هذه التحديات تحول إلى لعنة وليس نعمة.

وبحسب الوكالة الأمريكية، فإن السيسي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة بعد تفشي جائحة كورونا والتراجع الحاد في موارد الدخل المصري، كما يواجه تحديين آخرين على صعيد السياسة الخارجية، حيث يجد نفسه يدعم الجانب الخاسر في الأزمة اللبيبة المتمثل بالقائد العسكري خليفة حفتر. وفي الجنوب فشلت المفاوضات بشأن سد النهضة مع إثيوبيا، مما أنهى الآمال في إيجاد حل للنزاع.

وبحسب وكالة "بلومبيرج"، فإن السيسي مر بأفضل سنة خلال حكمه “2019”، حيث كان يتمتع بدعم كبير من أهم حلفاء مصر المتمثلين بالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لكن الوكالة الأمريكية تستدرك على ذلك، بأن السيسي يواجه 3 تحديات في 2020 قد تعصف به، أولها التحديات الاقتصادية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا، فالسيسي حاليا يواجه أزمة جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط واستمرار تصاعد حالات الإصابة في البلاد، وبالتالي فمن المتوقع أن يعاني الاقتصاد المصري في ظل نقص الموارد وتراجع السياحة.

والأسوأ من ذلك، تقول "بلومبيرج" إن حاكم مصر يجب ألا يتوقع الكثير من المساعدة من داعميه في البيت الأبيض، حيث من غير المرجح أن يولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماما كبيرا في ظل انشغاله بمشاكله الداخلية والحملة الانتخابية الرئاسية. وفي الشمالي الغربي يواجه السيسي تحديا ثالثا، يمثل وقوفه إلى جانب الفريق المهزوم وهو الجنرال خليفة حفتر.

ووفقا لوكالة "بلومبيرج" فإن التحدي الرابع يلوح في الأفق، وهذه المرة في الشمال بعد إعلان إسرائيل عزمها ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو أمر تعارضه القاهرة. وفي حال مضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدما في الخطة التي لا تحظى بشعبية في الداخل المصري، فقد يُطلب من السيسي الرد وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الرفض.

وينتهي تقرير "بلومبيرج"، إلى أنه في ظل الظروف الراهنة، قد يبدو احتمال شغل السيسي لمنصبه حتى عام 2030، وكأنه لعنة أكثر من كونه نعمة”.