الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
تشهد بلدة بيت حانون حاليًا مواجهاتٍ بين قوات الاحتلال الصهيونية وعناصر من المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي أوقع عددًا من الشهداء والإصابات في صفوف الفلسطينيين، ويأتي ذلك بعدما أشارت الأنباء الواردة من قطاع غزة إلى أن عددًا كبيرًا من الدبابات والعربات العسكرية الصهيونية قد توغَّل شمل شرق القطاع وتمركزت في منطقتي أبو صفية وعزبة عبد ربه شرق بلدتي بيت لاهيا وجباليا، وقامت الجرافات بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
ويكثف الصهاينة اعتداءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة لضرب المقاومة الفلسطينية وخاصةً في القطاع الذي يشهد عدوانًا مستمرًّا منذ 25 يونيو الماضي؛ بهدف إرهاب المواطن الفلسطيني ومنعه من دعم المقاومة ووقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على الكيان الصهيوني، إلا أن الأهداف الصهيونية لم تتحقق؛ حيث لا تزال صواريخ المقاومة تنهمر على الكيان، إلى جانب استمرار التفاف الشعب الفلسطيني حول مقاومته.
ولم يقتصر العدوان الصهيوني على غزة؛ حيث استُشهد مواطن فلسطيني وأصيب 15 آخرون في اشتباكات مع قوات الاحتلال الصهيونية في بلدة طمون جنوب شرق مدينة جنين في الضفة الغربية، وذلك بعد محاولة اغتيال صهيونية فاشلة لبشار بني عودة أحد كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وقال شهود عيان إن عشرات من العربات العسكرية الصهيونية توغلت في البلدة ليلة أمس الأحد 22 أكتوبر وسط إطلاق كثيف للنيران لتنفيذ عملية الاغتيال، فتصدَّت لها عناصر من سرايا القدس، وأشارت الأنباء إلى أن المواطن محمد عبد الفتاح عودة (البالغ من العمر 23 عامًا) قد استُشهد بعدما أصابته رصاصة صهيونية في الرأس، فيما أصيب أكثر من 15 آخرون توزعت إصاباتهم في الأرجل والصدر، وقد وصفت مصادر طبية جراح 2 منهم بالخطيرة.
سياسيًّا قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل: إن لقاءه مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس في دمشق جاء في سياق متابعة الجهود القطرية لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأعرب مشعل عن أمله في نجاح هذه الجهود وتحركات عربية وإقليمية أخرى؛ بهدف تعزيز الجبهة الداخلية ومعالجة الانسداد الحالي.
ورفض مشعل فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، قائلاً إن الفكرة قد تصلح في أوروبا إلا أنها لا تصلح في الأراضي الفلسطينية؛ لأن الساحة الفلسطينية ساحة مسيسة، مؤكدًا على دعم حماس لمبدأ المشاركة في تشكيل الحكومة، كما دعا إلى إفشال الرهان الصهيوني الأمريكي على ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن نجاح الفلسطينيين في إفشال ذلك الرهان لن يكون إلا بتضافر الجهود الفلسطينية ومنع الاحتقان الداخلي.
على جانب آخر حذَّر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام من مسألة وجود معسكر أمريكي في أريحا لتدريب عناصر قوات أمن الرئاسة، قائلاً: إن الشعب الفلسطيني ليس "بحاجة إلى مراكز تدريب سرية تديرها أمريكا أو تدعمها أمريكا"؛ حيث أكد- في حديث للمركز الفلسطيني للإعلام- أن الفلسطينيين في حاجة إلى "قوى أمن فلسطينية تعمل بأجندة فلسطينية".
وتقدم الإدارة الأمريكية للسلطة الفلسطينية ولحركة فتح دعمًا ماليًّا وسياسيًّا، بما يساعد على إعادة حركة فتح لرئاسة الحكومة الفلسطينية؛ ما يساعد على تحقيق الأجندة الصهيونية فيما يخص القضية الفلسطينية.